«علا» متطوعة لمحو الأمية في سوهاج: الجهل دمر حياتنا في الصعيد وأكبر عقبة إقناع بعض الناس

كتب: فهد فكري بلوم

«علا» متطوعة لمحو الأمية في سوهاج: الجهل دمر حياتنا في الصعيد وأكبر عقبة إقناع بعض الناس

«علا» متطوعة لمحو الأمية في سوهاج: الجهل دمر حياتنا في الصعيد وأكبر عقبة إقناع بعض الناس

فى زوايا قرى ونجوع مراكز ومدن الصعيد، تقدمت الفتيات صفوف المتطوعين فى معركة أبناء الجنوب ضد الجهل، يساعدن الكبار والأطفال على تعلم القراءة والكتابة وتنمية مهاراتهم الأساسية، ويُسهمن فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من باب الوطنية، يحملن شعلة النور وسط الظلام لتنوير العقول.

فى محافظة سوهاج، تجلس علا الحبشى، متطوعة من نجع الضياع، دائرة مركز المراغة شمال المحافظة بين المنازل المسقوفة بالبوص وحوائط من الطين، تُعلم النساء القراءة والكتابة، مؤمنة بأن المتطوعات لمحو الأمية يحملن على أكتافهن رسالة إنسانية لا تقل شأناً عن أى عمل، فهن متطوعات للقضاء على وباء الجهل والتخلف فى محافظات الجنوب.

تروى «علا» قصتها قائلة: «نُعلم الناس القراءة والكتابة، ونساعدهم على تعلم الحساب، وهناك سيدات يتلقين دروساً فى مهارات إدارة البيت، مثل الطبخ والتنظيم والرعاية، من خلال دعم إدارة تعليم الكبار»، وأضافت: «كل واحد من الناس دى بييجى لهدف معين، منهم اللى عايز يقرأ القرآن الكريم، ومنهم اللى عايز يعلم أولاده، ومنهم عايز يعرف فى الموبايل، وده بيكون دافع قوى جداً»، موضحة أن مدة التعليم تتراوح ما بين ٣ أشهر و٦ أشهر، حسب قدرات الشخص ووقته المتاح.

وعن التحديات، تقول «علا»: «أكبر عقبة هى إقناع بعض الناس، فهناك من يرى أنّه بلغ من العمر أرذله ولا فائدة من تعليمه، فضلاً عن تحرجه من نظرة المجتمع، إلى جانب منع الأزواج لزوجاتهم، إلى جانب ضغوط الحياة الملقاة على عاتق ربة المنزل التى قد لا تجد وقتاً للتعلم».

تضيف بابتسامة فخر ورضا: «أنا متطوعة بقالى سنين فى محو الأمية، وده عمل إنسانى بيغير حياة ناس كتير، الحمد لله علمت أكتر من ١٠٠ شخص، سيدات ورجال وأطفال وكبار سن، علمتهم كويس جداً، بقوا يقرأوا ويكتبوا بثقة». تضيف: «بعد ما بيتعلموا، بيقابلونى ويقولوا لى: إحنا ما كناش عايشين، إحنا كنا ميتين.. الجهل كان مدمر حياتنا، وكان سالب منا الثقة بالنفس».


مواضيع متعلقة