كلمة الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو: نقطة تحول في مسيرة الوطن
كلمة الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو: نقطة تحول في مسيرة الوطن
ألقى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمةً بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ73 لثورة 23 يوليو 1952 المجيدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنّ كلمة السيد الرئيس تناولت المسيرة المشرفة لشعب مصر العظيم وما حققه المصريون من نجاحات وتقدم منذ انطلاق هذه الثورة المُلهمة قبل 73 عامًا، وأكدت الكلمة استمرار مصر، منذ قيام الجمهورية الجديدة عام 2014، في جهودها لبناء دولة حديثة تُلبي تطلعات شعبها وتواصل مسيرة الانجازات برؤية طموحة وخطوات راسخة بكل عزيمة وإصرار.
وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم.. شعب مصر العظيم، في مثل هذا اليوم، قبل 73 عامًا، سطر المصريون صفحة مضيئة في تاريخ بلدهم، حين اندلعت شرارة ثورة 23 يوليو عام 1952، لتكون نقطة تحول في مسيرة الوطن، أنهت حقبة الاحتلال البغيض، ورسخت قيم العزة والكرامة والاستقلال، وأضاءت مشاعل التحرر في دول العالم الثالث ومنطقتنا العربية فكانت الثورة المصرية ملهمة، للخلاص من الاستعمار واستقلال القرار الوطني..
وإذ نحيي اليوم ذكرى الثورة، فإننا نستحضر تجربة وطنية متكاملة، نغوص في أعماق دروسها، ونتخذ من نجاحها وتعثرها، ما ينير لنا طريق الجمهورية الجديدة تلك الجمهورية التي انطلقت منذ عام 2014، مرتكزة على دعائم صلبة، ورؤية طموحة، وخطى ثابتة نحو إقامة دولة عصرية، تأخذ بالأسباب العلمية لتحقيق طموحاتها، وتثق في توفيق الله سبحانه وتعالى لإدراك غاياتها.
على مدار السنوات الأخيرة، كانت الدولة المصرية سباقة فى صناعة الحاضر وصياغة الغد فحدثنا جيشنا الباسل، حتى أصبح درعا حصينا وسيفا قاطعا، وهزمنا الإرهاب، وتطهرت أرض الكنانة من براثنه، وشهدنا طفرة عمرانية شاملة، فأزيلت العشوائيات، وشيدت المساكن، وأسست مدن ذكية، وقفزت البنية التحتية قفزات نوعية غير مسبوقة وانطلق مشروع «حياة كريمة»، ليعيش نحو 60 مليون مواطن في بيئة حضارية، وغير ذلك من الإنجازات المشهودة في ربوع الوطن كافة.
وأؤكد في هذا المقام، أن مصر التي أبت أن يعيش مواطنوها، فى العشوائيات والأماكن الخطرة، لن تترك مستحقا لسكن، يقع في دوامة القلق على غده.. لقد حققت مصـر إنجازات عديدة، في زمن انهارت فيه دول، وتفككت كيانات، وتعاظمت المحن لكن مصر - بفضل الله تعالى، ثم بوعي وإدراك المصريين - ظلت دار الأمن والاستقرار، وملاذا إنسانيا مضمونا، فقصدها نحو عشرة ملايين شخص من بلاد كثيرة، وقدمت للعالم نموذجا فريدا في الإنسانية والمسؤولية ورغم الضغوط المتواصلة، لم تتخل مصر يوما عن مسؤوليتها القومية والإنسانية. وبفضل الله، ثم بإرادة هذا الشعب العظيم ووعيه، تمكنا من الصمود وتحمل الصعاب، وحافظنا على الوطن واستقراره، وسلكنا طريق البناء، في ملحمة وطنية قوية، بعزيمة وسواعد لا تعرف الانكسار.
إنّ مصر ستظل منيعة بجبهتها الداخلية المتماسكة، عصية على المؤامرات والفتن، مبصرة بكل ما يحاك حولها. وإنني على يقين راسخ بأن هذا الوطن قادر - بإذن الله تعالى، وبما يحمله أبناؤه من قوة وصبر - على تجاوز التحديات، وتخطي الصعاب، مهما تنوعت أشكالها، وتعددت مصادرها.
ووجه السيد الرئيس التحية خالصة من القلب، لقادة ثورة يوليو المجيدة، ولجيش مصر الأبي، وشرطتها الباسلة، ولكل يد مصرية، تبني وتنمي الوطن، وتحفظ وترعى مؤسساته الوطنية.