غرفة السياحة: مسار العائلة المقدسة يٌمكنه ضخ 3 مليارات دولار سنويا54

كتب: عبده أبوغنيمة

غرفة السياحة: مسار العائلة المقدسة يٌمكنه ضخ 3 مليارات دولار سنويا54

غرفة السياحة: مسار العائلة المقدسة يٌمكنه ضخ 3 مليارات دولار سنويا54

قالت غرفة شركات السياحة التابعة للاتحاد المصري للغرف السياحية، إن الدورة التدريبية التي نظمتها الغرفة لأعضائها بالتعاون مع الكاتدرائية المرقسية بالعباسية للتعرف على مسار العائلة المقدسة، شهدت إقبالًا واسعًا من الشركات السياحية، وذلك ضمن مبادرة متكاملة تهدف إلى إحياء مسار العائلة المقدسة والترويج له كمنتج سياحي روحي فريد على مستوى العالم.

وأضافت الغرفة فى بيان صحفي اليوم، أن تلك الدورة تعكس الأهمية المتزايدة للسياحة الدينية كأحد أبرز روافد الاقتصاد السياحي، لافتة إلى أن الدورة أقيمت تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وفي إطار رؤية سياحية متكاملة لإحياء المسار الذي يمثل كنزًا تاريخيًا ودينيًا وإنسانيًا لا يُقدّر بثمن، ويُعد من أندر أنماط السياحة الدينية التي تنفرد بها مصر.

وأشارت الغرفة إلى أن الدورة تهدف إلى تأهيل الكوادر السياحية، خاصة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر تزويدهم بالمعرفة الدقيقة حول مراحل ومحطات المسار الممتدة من سيناء إلى الدلتا وصعيد مصر، فضلًا عن الخلفيات الدينية والتاريخية وآليات الترويج الاحترافي داخليًا وخارجيًا.

المسار يضم 25 موقعا

ومن جهته قال نادر جرجس، منسق اللجنة الوزارية لإحياء مساررحلة العائلة المقدسة السابق، ورئيس لجنة السياحة والتراث المصري بنادي روتاري، إن مسار العائلة المقدسة يمثل مشروعًا وطنيًا ذو بُعد روحاني وثقافي وإنساني، حيث يُجسد الرحلة التي قامت بها السيدة مريم العذراء والسيد المسيح عيسى عليه السلام، بصحبة يوسف النجار، والتي مكثوا خلالها في مصر لمدة تجاوزت 3 سنوات، مروا خلالها بأكثر من 25 موقعًا موزعة على 8 محافظات تضمنت:

• الفرما (شمال سيناء) – أولى المحطات بعد دخول مصر.
• تل بسطا (الزقازيق) – شربوا من بئر ماء هناك.
• سمنود (الغربية) – صُنعت لهم جرة من الفخار.
• وادي النطرون (البحيرة)– موطن الأديرة القديمة.
• كنيسة أبو سرجة (مصر القديمة)– من أقدم الكنائس.
• المعادي (القاهرة)– عبروا منها نهر النيل.
• جبل الطير (المنيا)– من أقدس المواقع المسيحية.
• دير المحرق (أسيوط) – أُقيموا فيه أطول فترة.

وأوضح جرجس، أن الدولة المصرية، بالتعاون مع الكنيسة، تبذل جهودًا موسعة لتطوير مواقع المسار، تشمل ترميم الكنائس والأديرة التاريخية، وتحسين الطرق والبنية التحتية، وتعزيز التأمين للمناطق المستهدفة، وتأهيل الرهبان بلغات متعددة، وتوفير لافتات إرشادية للسائحين، والتعاون مع الفاتيكان لاعتماد المسار رسميًا كأحد مسارات الحج العالمية، مشيرا إلى أن البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان السابق، كان قد اعتمد الأيقونة الرسمية لمسار العائلة المقدسة وأدرج عددًا من مواقعه ضمن كتالوج الحج المعتمد لدى الفاتيكان في عام 2018، ما يمنح المسار شرعية دينية دولية ومكانة مرموقة على خريطة السياحة الدينية العالمية.

وقال: «العلاقات الوثيقة بين الفاتيكان والكنيسة، وزيارة البابا فرانسيس لمصر عام 2017، شكلت نقاط تحول كبرى في دعم هذا المشروع الروحي، وترسيخ صورة مصر كأرضٍ مقدسة احتضنت الأديان السماوية الثلاثة».

«السياحة الدينية» تمثل فرصة ذهبية لتعظيم الإيرادات

من جهته أكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة السياحة، أن السياحة الدينية تمثل فرصة ذهبية لتعظيم الإيرادات السياحية، مشيرا إلى أن هذا النمط يجمع بين الاستدامة والعائد المرتفع وعمق التأثير الإنساني والثقافي.

وأشار إلى أن رحلة مسار العائلة المقدسة للسياحة الوافدة تعد من أهم المشروعات القادرة على جذب شرائح جديدة من السياح الروحيين، وإبراز الهوية القبطية المصرية عالميًا، وتنمية المجتمعات المحيطة بالمواقع الأثرية، والمساهمة في تعظيم موارد الدولة من النقد الأجنبي بما لا يقل عن 3 مليارات دولار سنويًا.

واختتم عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، بالتأكيد على أن مسار العائلة المقدسة هو رسالة حب وسلام من أرض مصر إلى الإنسانية، يعكس روح التعددية والتسامح، ويُعيد إحياء جذور التواصل الحضاري والديني، ويؤسس لمنتج سياحي فريد ومستدام يضع مصر في قلب خريطة السياحة الروحية العالمية.





مواضيع متعلقة