الحاجة مكة: «جلابية بـ15 جنيه أبهرت مسؤول يونيسف.. وممثلة عالمية طلبتني بالاسم»

كتب: محمد عزالدين

الحاجة مكة: «جلابية بـ15 جنيه أبهرت مسؤول يونيسف.. وممثلة عالمية طلبتني بالاسم»

الحاجة مكة: «جلابية بـ15 جنيه أبهرت مسؤول يونيسف.. وممثلة عالمية طلبتني بالاسم»

لم تكن شهرة الحاجة مكة عبدالإله، رائدة العمل التنموي في صعيد مصر، قاصرة على قريتها أو محافظتها، بل امتدت لتصل إلى مسؤولين دوليين ونجوم عالميين.

تروي الحاجة مكة، خلال استضافتها ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، وتقدمه الإعلامية سناء منصور، إحدى القصص الطريفة التي جمعتها بأحد مسؤولي منظمة اليونيسيف قائلة: «كنا نُدير مشغلاً في القرية، وكان يأتينا قماش من البالة، سعر المتر 15 أو 20 جنيهًا بالكاد، لكننا كنا نصنع منه قطعًا متميزة، وعندما علمت أن مسؤولاً من اليونيسيف سيزورنا، قلت لمدير الإدارة: سأُفصّل له جلابية وأُلبسها له بنفسي».

هدية خاصة لمسؤول اليونيسيف

لم تكن الجلابية فاخرة، بل كانت «بلدي» على الطريقة الأسوانية، لكنها حملت رسالة عميقة، متابعة: «كتبت عليها بخط يدوي: (Welcome - مشغل العدوة)، وعندما جاء الوفد، فوجئوا بالإعداد والتنظيم، ولما لبّست المسؤول الجلابية، أُعجب بها كثيرًا، وارتداها فوق القميص والبنطال، وكان سعيدًا جدًا بها».

أما الممثلة العالمية ليف أولمان، فتركت لديها ذكرى لا تُنسى، تقول الحاجة مكة: «زارت محافظ أسوان، وما إن دخلت مكتبه، حتى قالت له: أنا رأيت مكة، فتعجب وسأل: ما الذي أعجبك في مكة؟، فقالت: شفت مصر الحقيقية فيها».

وتُكمل الحاجة مكة بابتسامة: «عندما جاءت إلينا، كان هناك زغاريد وبنات يعملن في الخوص والمغزل، وآخريات يطرزن ويحيكن، كانت الورشة أشبه بخلايا نحل، ركبناها جملًا، وخرج أطفال الحضانة معها يركضون ويغنون، فشعرت أنها وسط عائلة كاملة».

كرم ريفي أصيل

ولم تقتصر زيارة النجوم والمسؤولين على الحديث فقط، بل شملت الضيافة أيضاً، تقول ضاحكة: «قلت لنفسي: الضيف ضيف، حتى لو مسؤول، فذبحت لهم خروفًا، وقدّمت لهم الأكل البلدي على أصوله: صينية بطاطس، ملوخية، ويكة، جلاش، مكرونة بالبشاميل، عيش شمسي كبير، وفطير، ورُقاق».

وتختم حديثها بابتسامة لا تخلو من فخر: «قالوا لي: يا حاجة مكة، أنتِ بمئة رجل، وأنا رديت: ربنا يبارك فيكم، ده من فضل ربنا».


مواضيع متعلقة