«صحة غزة»: القطاع يواجه مجاعة حقيقية و113 وفاة بسبب سوء التغذية

كتب: محمد عزالدين

«صحة غزة»: القطاع يواجه مجاعة حقيقية و113 وفاة بسبب سوء التغذية

«صحة غزة»: القطاع يواجه مجاعة حقيقية و113 وفاة بسبب سوء التغذية

تحدث الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، عن الأوضاع الصحية والإنسانية المتدهورة التي يعانيها القطاع في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر، خاصة مع تفاقم أزمة الغذاء ووصولها إلى مرحلة المجاعة.

غياب المساعدات وارتفاع وفيات الجوع

وقال الدقران في مداخلة عبر برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc، إن «الاحتلال الإسرائيلي يستخدم سياسة التجويع كأسلوب جديد لقتل المدنيين في غزة، إلى جانب القصف والدمار الذي يطال كل مكان»، موضحًا أن المساعدات الغذائية لم تدخل إلى القطاع منذ أكثر من 4 أشهر، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني.

وأضاف المتحدث باسم الصحة: «الوضع الآن كارثي بكل ما تعنيه الكلمة؛ فقد وصلت حالة سوء التغذية إلى المرحلة الخامسة، وهي المرحلة الأشد بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية، وعدد الوفيات نتيجة الجوع بلغ حتى الآن 113 حالة، معظمهم من الأطفال، وخلال الأيام الأربعة أو الخمسة الماضية فقط، ارتفعت نسبة الوفيات بنسبة 50%».

وأشار الدقران إلى أن أكثر من 650 ألف طفل دون سن العاشرة يعيشون في قطاع غزة، من بينهم 60 ألف رضيع مهددون بالموت بسبب نقص حليب الأطفال وانعدام الغذاء، كما لفت إلى وجود أكثر من 60 ألف امرأة حامل ومثلهم من المرضعات يعانين من سوء تغذية حاد، يمنع أجسادهن من إنتاج الحليب الطبيعي، ما يفاقم أزمة الرضع بشكل خاص.

وأكد أن المواد البروتينية شبه معدومة في غزة، قائلًا: «لا لحوم، لا دواجن، لا أسماك، حتى البحر، ونحن على ساحله، يمنعنا الاحتلال من الصيد فيه».

مشهد يومي لأطفال ونساء يبحثون عن لقمة

وتحدث الدكتور خليل عن المأساة اليومية التي يعيشها الأطفال والنساء، قائلاً: «يخرجون إلى الشوارع بحثاً عن رغيف خبز أو 100 جرام من الطعام، وغالبًا ما يعودون خالي الوفاض».

كما أوضح أن الصحفيين المحليين، شأنهم شأن عامة الشعب، يعانون من الجوع، في ظل غياب تام للصحفيين الأجانب، مؤكدًا أن «الصحفي الفلسطيني لا يجد ما يأكله، لكنه مستمر في أداء رسالته رغم كل المعاناة».

وأشار إلى أن هناك آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات متوقفة على بعد أمتار من القطاع، ولكن الاحتلال يمنع دخولها، قائلا: «عندما تُفتح بعض مراكز التوزيع، فإنها تتحول إلى مصائد موت، حيث قُتل أكثر من 1000 شخص وأصيب أكثر من 6000 آخرين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات».

نداء للمجتمع الدولي

وختم الدكتور خليل الدقران مناشدًا المجتمع الدولي، قائلا: «نحن لا نطلب المستحيل، فقط أن يُسمح بدخول الغذاء للأطفال والنساء والمرضى، نناشد أصحاب الضمائر والإنسانية في العالم الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر فورًا، فهذه الشاحنات قريبة جدًا منّا، ودخولها يعني إنقاذ الأرواح».


مواضيع متعلقة