«أمنية» تعيد الخردة إلى الحياة في شكل تحف فنية: بنحت في الحديد
«أمنية» تعيد الخردة إلى الحياة في شكل تحف فنية: بنحت في الحديد
عند النظر إليها للوهلة الأولى تظنها مصنوعة بآلات متخصّصة، لكن ما لفت الأنظار إليها أنها صُنعت من خردة الحديد، بطريقة جذابة وملفتة، فهى عبارة عن أشكال فنية، منها ما يعود للعصور القديمة، وأخرى تحاكى الطيور، تعبر عن مدى الموهبة التى تتمتع بها صاحبتها.
موهبة النحت
منذ نعومة أظافرها، تتمتع أمنية هلال بموهبة كبيرة فى فن النحت، ولكن دون أن تُدرك ذلك: «كنت بارسم بالصلصال من طفولتى وبانحت على الحجر والطوب الأحمر، لكن ماكنتش باهتم إنه عندى فن قيّم لازم أطوره»، مشيرة إلى أنها لم تدرس فن النحت أو الرسم بشكل عام، بل اتجهت إلى الدراسة الأدبية والتحقت بكلية الآداب قسم اللغة العبرية.
«كنت باضيع وقتى فى ممارسة النحت، وبقيت أستخدم مواد كتيرة علشان أطلع التمثال مظبوط، وكان منها الحديد، لكن ماكنتش أعرف إنى ممكن أطوره بالشكل اللى وصلت له»، وتحكى «أمنية» أنها استخدمت الحديد فى مجسّماتها بسبب خامته القوية وبقائه بشكل دائم كلوحة فنية.

إعادة الحياة إلى الخردة
وجدت «أمنية» ذاتها فى إعادة الحياة للخردة وتشكيلها فى أعمال فنية استطاعت أن تلفت الأنظار إليها: «عملت تمثال من الحديد، وده كان الشرارة اللى بسببها قدرت أدخل فى معارض كتيرة وآخد جوايز بسبب الشغل اللى طلعته بعد كده» حسب تعبيرها، مشيرة إلى أنها واجهت صعوبات كثيرة خلال رحلتها فى فن نحت الحديد.
من أبرز الصعوبات التى واجهتها ابنة محافظة القاهرة، تكوين قطع الخردة من الورش واللحام: «ماكنتش أعرف أتعامل مع آلة اللحام فى البداية، وكانت مشكلة جمع القطع الخردة من الورش، وبعدها اتعلمت وبقيت أتفق تيجى القطع لحد عندى».


وتزيد «أمنية» فى حديثها، لتحكى عن أول معرض شاركت فيه، وكان بنقابة الفنانين التشكيليين، وتم عرض 30 قطعة فنية تعبر عن حالات مختلفة، ومن ثم شاركت بمعرض آخر أطلقت عليه اسم «أصبحت شىء» فى دلالة منها على إعادة الحياة إلى القطع المتناثرة على أرض ورش الحديد.