«المصري الديمقراطي» يؤكد دعم الدولة في مواجهة تحديات الأمن القومي

كتب: محمد أباظة

«المصري الديمقراطي» يؤكد دعم الدولة في مواجهة تحديات الأمن القومي

«المصري الديمقراطي» يؤكد دعم الدولة في مواجهة تحديات الأمن القومي

أكد الحزب المصري الديمقراطي إيمانه بأن مصر تواجه تهديدات ومخاطر كبيرة للغاية تمس أمنها القومي خارجيا وداخليا، وهو ما تتفق فيه رؤية الحزب مع خطاب الدولة والحكومة والأحزاب، مع الفارق في ترتيب أولويات هذه المخاطر وطريقة التعامل معها.
وقال الحزب، في بيان، إن أولى تلك المخاطر، هو خطر الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، وعدم توقف تلك الحرب حتى الآن، مع التهديد والضغط المستمر على الدولة المصرية للقبول بسيناريو التهجير وما يتبعه من خطوات تؤدي لتصفية القضية الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع ابتلاع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما يعني عمليًا تنامي قوة إسرائيل وتحولها لدولة مهيمنة على المنطقة العربية، فضلًا عن التأثيرات الأخرى المرتبطة بقناة السويس.

تحديات خارجية تواجه مصر

واستكمل أنه من الجانب الآخر في الجنوب، الخطر مضاعف ما بين التمزق في الداخل السوداني إثر حالة الحرب بين قوات الجيش وميليشيات الدعم السريع المدعومة خارجيًا، بما يعني مزيد من التفكك في السودان وإضعافه وعدم استقراره.
يأتي ذلك بالإضافة لمشروعات أثيوبيا وطموحاتها في السيطرة على مياه النيل يؤثر بشدة على الأمن المائي والاقتصادي لمصر، حيث اكتمل مشروع سد النهضة دون أي اتفاق ملزم يضمن تشغيله دون إضرار بمصر وبالتنسيق معها، فضلًا عن إعلان أثيوبيا عن اعتزامها إنشاء سدود جديدة ما يهدد بمزيد من التأثير والضرر الفادحين بحصة مصر من المياه.
وأشار الحزب إلى أنه في الغرب لا يزال التفكك في ليبيا أمر بالغ الخطورة، فبرغم هدوء الأوضاع نسبيًا في الشرق المتاخم للحدود، إلا أن حالة الانقسام الداخلي في ليبيا وعدم استكمال بناء مؤسسات الدولة وتوحيد قوتها العسكرية والأمنية، فضلًا عن تحالف بعض الأطراف مع دول أخرى، يشي باستمرار حالة عدم الاستقرار وقد يؤدي لصدامات جديدة تؤثر على حدودنا الغربية.

غياب توازن القوى مع إسرائيل وحلفائها

وأضاف أنه بشكل عام فإن الإقليم يعاني من حالة التباين في الرؤى العربية إزاء المخاطر المحيطة بنا جميعًا وتناقض في بعض الأولويات ما يساهم في ضعف التأثير أمام المخططات الكبرى، وغياب توازن القوى مع إسرائيل وحلفائها، ومزيد من حالة إضعاف الدول القومية بالمنطقة ومنع إعادة بنائها مرة أخرى، لا سيما مع تجدد مخاطر الصدام العسكري المتصاعد بين إسرائيل وإيران وحلفائها من جهة أخرى، ما يؤثر على الأمن القومي للإقليم ككل.
وأكد الحزب مساندته للدولة في كل هذه الملفات والمخاطر الكبيرة، لا سيما في موقفها المحترم والقوي في ملف التهجير الذي أكدت فيه أنه لايوجد أفضل من بناء توافق وطني، وتوسيع دائرة التشاور، والاستفادة من رؤى الأحزاب للسياسة الخارجية، والاستفادة من علاقات الأحزاب الخارجية كأحد أدوات دبلوماسية المسارات الموازية للتأثير على السياسة الخارجية للدول الفاعلة في الإقليم والعالم، وحث الدولة على مزيد من التوازن في السياسة الخارجية وفي تحالفاتها الاستراتيجية، عبر توطيد العلاقات مع الصين، وضرورة زيادة مساحات التفاهمات مع الدول المؤثرة في المنطقة بما يتوافق مع المصالح الوطنية الخالصة.