يعيشون في كوابيس.. أزمات تضرب جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وتدفعهم لإنهاء حياتهم
يعيشون في كوابيس.. أزمات تضرب جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وتدفعهم لإنهاء حياتهم
خدم دانيال إدري، الجندي بجيش الاحتلال الإسرائيلي في كل من قطاع غزة ولبنان كاحتياطي، وأنهى حياته منتحرًا بعد إصابته باضطراب ما بعد الصدمة، لكن ليس ذلك كل ما في القصة، إذ عانى من روائح كريهة في الليل، وأصبح يخشى من ألسنة النيران، ويستيقظ بنوبة ذعر، معتقدًا أنه في موقع القتال.
خلال الأيام الماضية من شهر يوليو الجاري، انتحر 5 جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب القتال في قطاع غزة، وسط تكتم إعلامي داخل إسرائيل، كما لم يقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أرقامًا رسمية عن الانتحارات لعام 2025 حتى الآن، وغالبًا يُعلن عن هذه البيانات بشكل شامل بنهاية العام فقط، لكن صحيفة «هآرتس» وصحفا أخرى سلطت الضوء على الأزمة.
انتحار 4 من جنود الاحتلال في يوليو الجاري
وخلال يوليو وحده، أنهى 4 على الأقل من الجنود الإسرائيليين حياتهم بسبب معاناتهم من كوابيس وأعراض ما بعض الصدمة، منهم 3 في الخدمة النظامية و2 من الاحتياط بعد انتهاء خدمتهم، وغالبًا ما تكون الحالات مرتبطة بصدمات نفسية حادة نتيجة المشاركة في القتال في غزة ولبنان، وانعدام الدعم النفسي بعد العودة إلى الحياة المدنية يجعلها بيئة محفوفة بالخطر.
وبحسب تقارير إسرائيلية، قالت إن 18 جنديًا قتلوا أنفسهم منذ بداية 2025، منها 3 حالات في يوليو فقط منها نُسبت إلى تجارب قاسية في الحرب.
كائنات الزومبي
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، كشفت في تقرير لها عن تزايد حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين في وحدات مختلفة داخل قطاع غزة، ووصفت الصحيفة جنود الاحتياط العاملين هناك بأنهم أشبه بـ«كائنات الزومبي»، نتيجة الإرهاق النفسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد القوات الإسرائيلية دفعت بعض الجنود للانتحار، سواء بإطلاق النار على أنفسهم أو بالشنق، هربًا من حالات الذعر والتوتر الشديد التي يعيشونها في الميدان.