«هاجر» الأولى على الثانوية الأزهرية «مكفوفين»: «والدتي كانت تسجل لي المناهج»
«هاجر» الأولى على الثانوية الأزهرية «مكفوفين»: «والدتي كانت تسجل لي المناهج»
في قرية جروان التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، خطفت الطالبة هاجر حسام مصطفى علي حسان الأضواء بتحقيقها المركز الأول على معهد الباجور الأزهري، بمجموع 97.9%، فقصة هاجر ليست مجرد تفوق دراسي، بل هي ملحمة إصرار وعزيمة، تضافرت فيها جهود عائلتها مع إرادتها الصلبة لتتجاوز التحديات وتحقق حلمها.
يروي والد الأولى على القسم الأدبي «مكفوفين» في الثانوية الأزهرية، لـ«الوطن» لحظة تلقيهم الخبر السعيد عن طريق صديقتها التي شاهدت الأسماء عبر الإنترنت، ووجدت اسمها متصدرًا الأولى على الجمهورية، فأرسلت لها الصورة، وتواصلت الأسرة بعد ذلك مع المدرسين الذين أكدوا لهم صحة النتيجة، ورغم التوقعات التي كانت تشير إلى اتصال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بها، إلا أن والدها أوضح أن شيخ الأزهر أجل مكالمات الأوائل هذا العام تضامنًا مع غزة، وهو ما قوبل بتفهم من العائلة.
تحديات الدراسة ومرافقة خاصة
كانت ظروف هاجر الدراسية أكثر صعوبة من باقي زملائها خاصة مع إعاقتها البصرية، وهو ما كان يتطلب وجود مرافقة معها في اللجنة، يشرح والدها الشروط الصعبة لهذه المرافقة: «هاجر كانت ظروفها أصعب من باقي الطلبة لأن لازم يكون معاها مرافق في اللجنة وتكون بنت وأصغر منها سنًا، وتكون متفاهمة معاها وماشية معاها بخطوات واحدة واحدة».
ولعبت والدة «هاجر» دورًا محوريًا في رحلة تفوقها، فكانت الداعم الأكبر لها، يروي الأب كيف كانت تسجل لها المناهج على الهاتف، وكيف كانت تراجع معها المواد الدراسية باستمرار: «الفترة الأولى في الدراسة كانت نظام مراجعات على الحفظ، على أساس لما تدخل في المواد التانية ما تنساش، ووالدتها، الله يبارك لها، كانت لتسجل لها المناهج كلها، ولو فيه تفسير أو حديث كانت تقعد جنبها تحفظها وتلقّنها».

حلم هاجر بمقابلة شيخ الأزهر
وتحكي هاجر لـ«الوطن» عن سعادتها الغامرة بهذا التفوق وحصولها على المركز الأول أدبي: «أنا الحمد لله مبسوطة، وربنا استجاب لدعواتنا كلنا»، وتكشف عن رغبتها في الالتحاق بكلية الإعلام، معبرة عن طموحها في هذا المجال، وعن أصعب ما واجهته خلال العام الدراسي، تقول هاجر: «أصعب حاجة مريت بيها كانت ضغط المواد والضغط النفسي اللي بيكون موجود طول السنة، لكن نسينا كل ده بفرحة النتيجة، كان فيه حاجات صعبة شوية لكن الحمد لله عدت».
وفي نهاية حديثها، تعبر هاجر عن حلمها الكبير بلقاء شيخ الأزهر، تقديرًا لدوره العظيم ولمكانته العلمية والدينية.