أسهم وول ستريت في السماء.. كيف يؤثر حدوث فقاعة جديدة على الأسواق النامية؟
أسهم وول ستريت في السماء.. كيف يؤثر حدوث فقاعة جديدة على الأسواق النامية؟
- وول ستريت
- مؤشر ستاندرد آند بورز
- فقاعة الأسهم
- إنفيديا
- أسهم التكنولوجيا
- نشوة السوق
- فقاعة مالية
- الذكاء الاصطناعي
- العملات المشفرة
- ترامب
- السوق الأمريكية
- بورصة نيويورك
- الأسهم الأمريكية
- الأسواق النامية
- الإنترنت
- فقاعة الإنترنت
شهدت وول ستريت طفرة كبيرة خلال الصيف الحالي، بعد أن ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستويات تاريخية، بدعم من أسهم التكنولوجيا، خاصة «إنفيديا» والتي أصبحت أول شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، كما تضاعفت أسهم شركات مثل «ميتا» و«كوين بيس» خلال الأشهر القليلة الماضية، كما ارتفع سهم «بالانتير» بنسبة 140%، بدعم من عقود دفاعية حكومية.
أسهم إنفيديا وميتا في السماء.. ما الخطر؟
وخلف الصعود هناك قلق متزايد، بعد أن أظهرت مؤشرات مثل «نشوة الأسهم» التي يصدرها بنك «باركليز» مستويات تفاؤل مبالغ فيها، وصلت إلى ضعف المتوسط التاريخي، وهي مناطق ارتبطت سابقًا بفقاعات تحدث في الأصول، كما وحذر «دويتشه بنك» من أن وتيرة الاقتراض لشراء الأسهم تشبه ما حدث ما بين عامي 1999 و2007 وعرف لاحقا بـ«أشد حالات نشوة الأسهم».
ورغم مؤشرات القوة، حذَّر خبراء من أن السوق قد تكون على أبواب فقاعة مالية جديدة، كفترة «فقاعة الإنترنت» في التسعينيات، وسط مستويات تقييم مبالغ فيها وتجاهل واسع للمخاطر الاقتصادية والمالية، حيث إنه ووفقًا لـ«بلومبرج»، فيتم تقييم الأسهم المدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز» اليوم بأكثر من 3.3 ضعف مبيعاتها، كأعلى مستوى مسجل على الإطلاق، ما أثار تساؤلات حول استدامة الأسعار، خصوصا مع تزايد الرسوم الجمركية، وتراجع الدولار الأمريكي بنسبة 10% هذا العام، مع استمرار الضبابية بسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
تحذيرات من تكرار سيناريو 2000
وحال انفجار فقاعة في وول ستريت، فتداعياتها ستضرب الأسواق النامية بقوة، نظرًا لانكشافها الكبير على رؤوس الأموال الأجنبية، حيث إن أزمة فقاعة الإنترنت عام 2000، تراجع فيها مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 30% بأقل من 6 أشهر، واليوم وبعد تسجيل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قفزة بلغت 25% خلال عامي 2023 و2024، مع تصاعد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتضخم تقييمات الأسهم، ارتفعت المخاوف من تكرار سيناريو انهيار مفاجئ.
في تلك الحالات، تهرب رؤوس الأموال من الأسواق النامية عائدة للملاذات الآمنة، ما سيؤدي لتراجع العملات المحلية، وتضخم العجز التجاري، وارتفاع معدلات الفائدة بشكل اضطراري، وحال حدوث فقاعة واحدة في وول ستريت ستتباطأ الأسواق النامية اقتصاديا بشكل عنيف، ما يستدعي استعدادًا مبكرًا وسياسات مالية واقتصادية حصيفة لامتصاص الصدمة.
من جانبه، قال دان إيفاسكين من إحدى شركات الأسهم العالمية «بيمكو» إن ما يحدث اليوم في الأسواق يشبه إلى حد كبير «عقليات اليانصيب» وهي بيئة خطرة للاستثمار، بعد أن شبَّه شراء الأسهم التقنية الحالية بمحاولة التقاط الوقوف أمام قطار مسرع، في إشارة لمخاطر كبيرة، بحسب «فايننشال تايمز».