أكبر طالبة ثانوية عامة وابنتها زميلتان في مدرسة واحدة.. الحكاية هتكمل في الجامعة

كتب: نرمين عزت

أكبر طالبة ثانوية عامة وابنتها زميلتان في مدرسة واحدة.. الحكاية هتكمل في الجامعة

أكبر طالبة ثانوية عامة وابنتها زميلتان في مدرسة واحدة.. الحكاية هتكمل في الجامعة

كتب: نرمين عزت ومحمد عماد

في واحدة من القصص الملهمة التي تمزج بين الإرادة والأمومة والحلم المؤجل، استطاعت عزة السيد حسن، البالغة من العمر 57 عامًا، أن تحقق جزءًا كبيرًا من حلمها القديم في إكمال التعليم، بعدما حصلت على 65% في الثانوية العامة، رفقة ابنتها يارا ممدوح التي حققت بدورها 78%، في مشهد إنساني نادر جمع بين الأم والابنة على مقاعد الدراسة، بل وفي نفس المدرسة، ولم ينتهِ الحلم بانتهاء الثانوية، بل تأمل الأم أن تكمل مسيرتها التعليمية في الدراسة الجامعية، بحسبما روت لـ«الوطن».

أكبر طالبة ثانوية عامة وابنتها تحققان حلميهما

بعد ثلاث سنوات من الاجتهاد وعودة للدراسة بعد انقطاع، بسبب الأسرة وتربية الأبناء، روت السيدة عزة السيد حسن، 57 عامًا، أكبر طالبة في الثانوية العامة، أنها حققت حلمها أخيرًا بعدما حصلت على 65% في الثانوية العامة، وأن فرحتها لا توصف بنجاح ابنتها ورفيقة رحلتها في السنوات الثلاث، يارا ممدوح التي حصلت على 78% في نفس العام، موضحة: «كنا في مدرسة واحدة، بنروح الامتحانات سوا أول سنتين، وسنة تالتة كل واحد في لجنة، يارا اللي كانت تخلص الدروس وتيجي تذاكر لي، كانت تيجي من الدروس مطبقة، وبعد الدرس تطبّق عشان المواد تثبت، وتذاكر وتشرح لي شوية وتنام شوية وتصحى تكمل».

رحلة تربية الأبناء انتهت وبدأت رحلتها

وبعد غياب عن التعليم لعشرات السنوات، كان سبب عودتها هو حبها للتعليم وتشجيع زوجها، موضحة: «اللي خلاني أكمل إني عايزة أكمل تعليمي، بس غيابي كان بسبب الأولاد ومسؤولية البيت منعتني، بس ولادي كبروا، وكل واحد شاف مستقبله، اللي دخل كلية واللي دخل معهد، الحمد لله، جوزي كان بيدعمني وفرحان بيا، وهو السبب في إنه يشجعني، بيحب التعليم وكان بيحفزني لكدا، عايزة أكمل في حقوق، ابني في حقوق وعايز يدخل النيابة إن شاء الله»، وقالت ابنتها: «كنت عايزة أدخل شرطة بس المجموع مش جايب، فهدخل الكلية اللي هتيجي لي».

اكبر طالبةاكبر طالبة

الثانوية العامة

كانت الابنة تنتهي من امتحانها بينما الأم تظل لوقت متأخر في اللجنة، موضحة: «طول الامتحان كان الناس بيستغربوا ويدعموني بالكلمة، يارا كانت تخلص الأول وتستناني نطلع ونمشي سوا، الحمد لله النتيجة فرحتنا، وحسيت إن ربنا كرمني وعوضني، ابني اللي جابهالنا قال لي إني نجحت، بس كان في حالة وفاة، ما عملناش فرحة كبيرة يعني، مش فارق الاحتفال قد ما أراعي ظروف غيري، جبت مجموع حلو في الكيمياء والفيزياء، الحمد لله، جبت 50 من 60 في الفيزياء، كنت بقرأ وأستوعب السؤال أكتر، أفهم وأحفظ».

بينما قالت يارا: «فرحانة ومستغربة إن ماما معايا في الأول، وبعدين حبيت إنها معايا، ولما انتقلت لجنة تانية في تالتة زعلت، وهي صاحبتي وصاحبة صحابي وأمهم».


مواضيع متعلقة