من رحلة معاناة إلى انفراجة ودعم.. القصة الكاملة للاعب قطار المنيا
من رحلة معاناة إلى انفراجة ودعم.. القصة الكاملة للاعب قطار المنيا
لا يزال حلم ارتداء قميص المنتخب الوطني واللعب في أكبر البطولات العالمية، يراود آلاف الناشئين في مختلف أنحاء مصر، ففي قصة حسن أحمد حسن لم يتوقف عند كونه طموحًا، بل تعداه ليصبح أسلوب حياة مليء بالتضحيات البدنية والتحديات المادية، في رحلة طويلة من التدريب والسفر اليومي، يخوضها صاحب الـ12 عامًا بحثًا عن لحظة مجد داخل المستطيل الأخضر.
رحلة كفاح يومية من المنيا إلى القاهرة
من بين القصص الملهمة للساحرة المستديرة، برز اسم الناشئ حسن أحمد حسن، لاعب فريق 2012 بنادي البنك الأهلي، الذي أثار تعاطفًا واسعًا بعد تداول صورته داخل أحد القطارات أثناء رحلته اليومية من محافظة المنيا إلى القاهرة لحضور تدريبات فريقه.
حسن، صاحب الـ12 عامًا، يسافر بشكل يومي من محافظة المنيا إلى العاصمة، إذ يغادر منزله مع ساعات الصباح الأولى، ويعود في وقت متأخر من الليل، في رحلة شاقة تستمر لساعات طويلة، لكنها لم تثنه عن حلمه في أن يكون لاعبًا كبيرًا، يمثل ناديه ومنتخب بلاده.
القصة خرجت للنور عبر منشور شاركه وكيل اللاعبين محمد عبد الحميد على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، قال فيه: «قابلت الولد الجميل ده في القطار، راكب من المنيا للقاهرة علشان التمرين في البنك الأهلي، وهيكمل ويرجع تاني في نفس اليوم! الولد ده كل يوم بيصحى 7 الصبح، ويرجع بيته الساعة 10 بالليل، وكل ده علشان حلمه دماغه كويسة، وقال لي بالحرف: أهو بتعب يمكن ربنا يكرمني وكان لاعبًا في نادي المقاولون العرب قبل ما ينضم للبنك الأهلي. الولد مثال للفخر، ويستحق الدعم الكامل».
استجابة فورية من نادي البنك الأهلي
لم تمر القصة مرور الكرام، ففي لفتة إنسانية وسريعة، أعلن نادي البنك الأهلي في بيان رسمي، استضافة اللاعب في استراحة النادي بالقاهرة وتوفير جميع سبل الراحة له، وقال اللواء أشرف نصار، رئيس نادي البنك الأهلي:«وجهت تعليمات فورية للتواصل مع حسن وتوفير إقامة كاملة له في استراحة النادي حتى يتمكن من التركيز الكامل على تدريباته ومسيرته الرياضية، وسألتقي به شخصيًا للاطمئنان على كافة تفاصيل إقامته، وأكد نصار أن إدارة النادي تولي اهتمامًا بالغًا برعاية المواهب الشابة، وتضع دعم الناشئين على رأس أولوياتها، إيمانًا منها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من القاعدة.
وفي حديث مؤثر يحمل مزيجًا من الفخر والتعب، روى أحمد حسن، والد الطفل حسن المعروف إعلاميًا بناشئ قطار المنيا، كواليس اتصال غير مجرى حياة ابنه، بعدما فوجئ باتصال صباحي من وكيل اللاعبين محمد عبدالحميد، يخبره بتواصلهم مع اللواء أشرف نصار، رئيس نادي البنك الأهلي، الذي قرر توفير سكن ووجبات غذائية لحسن بعد انتشار قصته المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
الأب كشف أيضًا عن بداية مشوار حسن في كرة القدم منذ أن كان في الخامسة من عمره، ومروره باختبارات نادي المقاولون العرب، حيث لعب ثلاث سنوات قبل أن يواجه تحديات بسبب ضعف بنيانه الجسدي، ورغم كل شيء، ظل الأب مؤمنًا بابنه قائلاً له: «مافيش تعب بيروح هدر، وربنا دايمًا شايل لك الأحسن»
من حسن إلى صلاح.. الحلم يتكرر
قصة حسن أحمد أعادت إلى الأذهان رحلة النجم العالمي محمد صلاح، الذي واجه معاناة مشابهة في بداياته حين كان يسافر يوميًا من محافظة الغربية إلى القاهرة للتدريب في قطاع الناشئين بنادي المقاولون العرب، قبل أن يشق طريقه نحو العالمية ويصبح أحد أبرز نجوم ليفربول الإنجليزي.
مثلما صنعت التحديات نجمًا عالميًا كصلاح، قد تكون معاناة حسن اليوم بداية لقصة نجاح جديدة، تكتب على الملاعب المصرية وتُروى للأجيال القادمة كدليل على أن الحلم ممكن، مهما كان الطريق إليه شاقًا.