مدير «أكساد»: 39 مشروعًا نوعيًا لمكافحة التصحر.. وشراكات استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
مدير «أكساد»: 39 مشروعًا نوعيًا لمكافحة التصحر.. وشراكات استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
أكد الدكتور سيد خليفة، مدير مكتب المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» في مصر، على الدور المتصاعد الذي تضطلع به المنظمة في دعم الدول العربية لمواجهة تحديات التغير المناخي، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال نشر ممارسات زراعية ذكية ومستدامة.
وأوضح «خليفة»، في تصريح لـ«الوطن»، أن أكساد تلعب دورًا محوريًا في صياغة السياسات والاستراتيجيات الوطنية والإقليمية المتعلقة بالتكيف مع تغير المناخ، من خلال إعداد خطط عمل مشتركة ومذكرات تفاهم لتحويلها إلى مشروعات عملية قابلة للتمويل والتنفيذ في مجالات الزراعة والمياه والطاقة والمناخ.
وأشار إلى أن المنظمة أعدت، بالشراكة مع الجهات العربية، خارطـة تفاعلية لاستخدام الأراضي المثالية وتقييم الموارد، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة استخدام المياه والأراضي في الدول الأعضاء.
وأشار مدير مكتب أكساد إلى أن المنظمة نفذت أكثر من 39 مشروعًا نوعيًا حتى الآن، تشمل مبادرات مثل تثبيت الكثبان الرملية، إنشاء سدود «جابيون» لمكافحة زحف الرمال في مطروح وسيناء، ونظم الإدارة المتكاملة للمياه والتربة في مناطق الجفاف.
كما قدمت أكساد برامج تعليمية وتوعوية تستهدف رفع قدرات الفنيين والمزارعين في مواجهة التصحر، عبر ورش عمل ودورات ميدانية، بالتعاون مع جهات عربية وإقليمية.
ابتكار أصناف زراعية مقاومة للجفاف والملوحة
وأكد الدكتور خليفة أن أكساد تعاونت مع مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء المصري لاختبار وتوطين أصناف قمح وشعير مقاومة للجفاف والملوحة، تم اعتماد أكثر من 87 صنفًا في معظم الدول العربية، مشددًا على أهمية إدراج تقنيات، مثل الزراعة الحافظة والري المحسّن والمياه غير التقليدية ضمن المشروعات المستقبلية لدعم الإنتاج الزراعي الذكي في المنطقة.
تمثيل أكاديمي عربي في المؤتمرات الدولية
وأشار مدير المكتب إلى مشاركة عن بُعد وميدانية لـ«أكساد» في عدة فعاليات دولية، مثل أسبوع القاهرة للمياه ومؤتمر المناخ في جنيف مارس 2025، حيث عرضت المنظمة نماذجها الناجحة لمواجهة التغير المناخي وأهم نتائج أبحاثها المتعلقة بالتكيف والموارد المائية.
شراكات محلية استراتيجية
كما نوَّه إلى توقيع أكساد بروتوكولات تعاون مع وزارة الزراعة المصرية، مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء بهدف تنفيذ مشاريع مشتركة تشمل إنتاج محاصيل قمح متحملة للملوحة، وتحسين السلالات الحيوانية، وتوطين تقنيات الزراعة السرية في محافظات مثل الوادي الجديد.
واختتم تصريحه بالتأكيد أن أكساد تمثل بيت خبرة عربي محوري في مجال مواجهة تغير المناخ وتطوير الزراعة في المناطق الجافة وشبه الجافة، معربة عن تطلعها لتوسيع شراكاتها الفنية والعلمية مع الجهات الوطنية والإقليمية المختلفة، من أجل ضمان أمن غذائي مستدام ومتكامل للأجيال القادمة.