أحزاب «الفردي»: انتخابات مجلس الشيوخ فرصة لتقوية الحياة السياسية
أحزاب «الفردي»: انتخابات مجلس الشيوخ فرصة لتقوية الحياة السياسية
قبل غلق باب الدعاية لماراثون انتخابات مجلس الشيوخ 2025، استضافت «الوطن» قيادات الأحزاب السياسية التى تخوض المنافسة على 100 مقعد بالنظام «الفردى»، للحديث عن الدعاية الانتخابية، وشكل المنافسة فى المحافظات، وكيفية التنسيق بين الأحزاب فى الدوائر الانتخابية، خاصة أنهم غير ممثلين داخل «القائمة الوطنية من أجل مصر».
وتطرّق الحديث، خلال الندوة إلى معايير اختيار المرشحين وآليات تأهيل الكوادر الحزبية ليخوضوا الانتخابات، ودور أدوات الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا الحديثة فى شكل الدعاية الانتخابية.
«الوطن» استضافت كلاً من ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، وكمال حسنين، مسئول التواصل السياسى بتحالف الأحزاب المصرية ورئيس حزب الريادة، والمستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، والمستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومى، والدكتور عمرو نبيل، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة، والدكتور أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل.
أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، أن الحزب سجَّل إنجازاً غير مسبوق فى تاريخ مشاركاته الانتخابية، لأن عدد مرشحى الحزب فى الانتخابات الفردية هو الأعلى فى تاريخه والأعلى فى تاريخ الأحزاب السياسية، مضيفاً أنه فى الانتخابات الماضية كان لحزب الجيل مرشح واحد فقط، واليوم الجميع يعيش متغيراً جديداً مع أكبر تمثيل لحزب الجيل منذ بدء انتخابات مجلس الشيوخ.

رئيس حزب الجيل: نخوض الانتخابات بأعلى تمثيل فى تاريخ الحزب
وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس جاهزية الحزب الكاملة للعمل السياسى والتنافس فى الانتخابات، مشيراً إلى أهمية تحقيق تكافؤ الفرص بين المرشحين، سواء كانوا مستقلين أو من أحزاب سياسية، لكى تتحول الانتخابات الفردية إلى «عُرس ديمقراطى» يجذب الناخبين ويشغل كل الأحزاب.
وشدد على ضرورة السماح للمرشحين بممارسة كافة أشكال الدعاية المشروعة، بعيداً عن الإنفاق الفاحش للدعاية بالملايين، قائلاً: «الدعاية الفعلية ليست بحاجة إلى ملايين، بل إلى العمل الجاد، واللقاء مع الناس، وبذل الجهد فى الميدان رغم الظروف الاقتصادية الصعبة».
وقال «الشهابى» إن الحزب وضع فى خطته الانتخابية تنظيم 13 مؤتمراً انتخابياً فى عدة محافظات منها «البحيرة، السويس، القاهرة، والجيزة»، وعدد المرشحين 10، ولهم فرص حقيقية فى الفوز، والحزب يعمل على تنظيم مؤتمراته وتنفيذ حملاته الدعائية من خلال «البيانات، النشرات، الندوات، وفتح أبواب التواصل مع الجمهور»، من أجل جذب أكبر قدر من المشاركة الشعبية فى الانتخابات.
وتابع: «هدفنا هو تسهيل مشاركة الشعب فى العملية الانتخابية، لأن المشاركة الضعيفة لن تخدم الوطن ولن تعبر عن إرادة الشعب الحقيقى، ونعمل جاهدين على تحفيز المواطنين للانخراط فى العملية الديمقراطية، حيث إن الانتخابات فرصة ذهبية لتقوية الحياة السياسية وتعزيز تمثيل الشعب، والحزب مستمر فى العمل والمشاركة الفاعلة حتى النهاية، رغم بعض ملاحظاتهم على الجدول الزمنى لانتخابات الشيوخ والمدد المحددة فيه».
واستكمل «الشهابى» حديثه بالقول إن المرشح لا يصنع نفسه بمفرده، بل لا بد من وجود قيادة حزبية إيجابية تدعمه خلال المعركة الانتخابية، ونفذ الحزب 13 دورة تأهيلية خلال العامين الماضيين لتدريب المرشحين وتأهيلهم وتعريفهم بمهام وظيفة عضو مجلس الشيوخ وما يختلف فيه عن مجلس النواب وما هو الدور التشريعى للنائب، مؤكداً أن هذه الدورات التأهيلية استمرت على مدى عامين كاملين، وبدون تكلفة على المرشحين، حيث كانت تقام فى مقر الحزب وشارك فيها 24 مرشحاً من الأسماء الأولية، مؤكداً أن «مرشحى الحزب نزلوا الانتخابات بقرار تنظيمى بعد عدة اجتماعات داخلية بالحزب، وكنا نختبر من خلالها قدرة الحزب على خوض الانتخابات».
وأضاف «الشهابى»: «ننافس فى 6 محافظات، بواقع 4 مرشحين فى الدقهلية، تليها البحيرة، ثم الجيزة، والقاهرة، والسويس، وهم موزعون بين المحافظات، والخطاب السياسى للحزب يركز على رفع الوعى الشعبى بكل القضايا المطلقة للوطن من خلال المؤتمرات والفعاليات وحملات طرق الأبواب والوجود مع المواطنين على الأرض».
وقال إن الحزب يواصل اجتماعاته الموسعة لمناقشة خطة العمل لانتخابات مجلس الشيوخ، وتم الاتفاق فى أحد الاجتماعات على إنشاء 15 مركزاً لوجيستياً لخدمة الناخبين خلال أيام التصويت، وتوفير وسائل مواصلات مجانية لدعم المشاركة فى الاستحقاق الدستورى، مع التركيز على تسهيل وصول كبار السن والمرأة إلى لجان الانتخابات.
وأكد أن الحزب يثق فى وعى الشعب المصرى وقدرته على الاختيار، خاصة من جانب المرأة والشباب، ويسعى لخدمة المواطن وتعزيز المشاركة فى الاستحقاقات الدستورية، وهذه التحركات الميدانية تعكس التزام الحزب بالعمل على الأرض والوجود بين المواطنين.
وأوضح رئيس حزب الجيل أن «الخطة الانتخابية تشمل كافة الوسائل المشروعة للدعاية، وفى مقدمتها حملات طرق الأبواب، والمؤتمرات الجماهيرية الضخمة، وتوزيع البرنامج الانتخابى، ونشر الخطاب السياسى عبر مختلف الوسائل، والحزب سيعتمد على الدمج بين الدعاية الميدانية والدعاية الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعى ستلعب دوراً محورياً فى الحملة على مستوى الجمهورية».
وأكد أنه وقيادات الحزب سيحضرون جميع المؤتمرات الجماهيرية الكبرى لدعم المرشحين، وهو ما يعكس قوة الحزب وتلاحمه مع قواعده الشعبية، مشيراً إلى أن حزب الجيل يخوض المعركة الانتخابية باعتباره حزباً معارضاً مسئولاً، يحمل رؤية للإصلاح الشامل، ويضع فى مقدمة أولوياته نشر العدالة الاجتماعية، واستعادة قوة الطبقة المتوسطة باعتبارها أساس التوازن فى المجتمع، بعد أن ضعفت نتيجة تراجع الجنيه، وارتفاع الأسعار والتضخم.
وتابع: «تحالف الأحزاب المصرية سيشكل مع التيار الإصلاحى الحر تحالفاً انتخابياً مشتركاً على المقاعد الفردية فى جميع المحافظات، بالتوازى مع الالتزام الكامل بدعم القائمة الوطنية من أجل مصر، وهذا التنسيق لا يُعد بديلاً عن دعم القائمة الوطنية، بل يأتى مكمِّلاً وموازياً لها، من منطلق الحرص على تعظيم المشاركة السياسية، وتقديم مرشحين قادرين على تمثيل الشارع المصرى تحت قبة مجلس الشيوخ، والتيار الإصلاحى الحر يؤمن بأهمية الحفاظ على وحدة الصف، ولهذا نُنسق مع تحالف الأحزاب فى الفردى، بينما نُجدد التزامنا الصريح بدعم القائمة الوطنية الموحدة من أجل مصر».

«تحالف الأحزاب»: نخوض الانتخابات بـ59 مرشحاً فى 17 محافظة
وقال كمال حسنين، رئيس حزب الريادة، مسئول التواصل السياسى بتحالف الأحزاب المصرية، إن الحياة الحزبية فى مصر مرت بمرحلتين، الأولى ما قبل الحوار الوطنى والثانية ما بعده، موضحاً أنه قبل الحوار الوطنى لم تكن هناك حياة حزبية حقيقية، وبعده بدأت الأحزاب تجد صوتها وتشارك فى نقاشات عامة، لكن توقفت الحياة مع توقف الحوار الوطنى، مؤكداً أن الحياة السياسية والحزبية فى مصر قبل الدعوة للحوار الوطنى فى أبريل 2023 لم تكن موجودة ثم أصبحت موجودة بقوة بعد ذلك، مشدداً على ضرورة استكمال الحوار الوطنى الذى أحدث حراكاً فى الشارع السياسى.
وأوضح أن الحوار الوطنى لم يُلغَ، وإنما تم رفع جلساته مؤقتاً بسبب الانتخابات الرئاسية، وهناك 31 موضوعاً من أصل 113 لم تتم مناقشتها بعد، لذلك كان من المتوقع أن تُستأنف جلسات الحوار الوطنى التى كانت متنفساً للأحزاب السياسية.
وبالنسبة لاستعداد تحالف الأحزاب السياسية لخوض الماراثون الانتخابى، قال إن التحالف يضم 15 حزباً قدمت مرشحين فى 17 محافظة، منها محافظات كاملة مثل القاهرة التى تضم 15 مرشحاً، 10 منهم فقط متفق عليهم حتى الآن بعد تنازل 5 آخرين من التحالف لضمان وصول 10 مرشحين متساوين فى مناطق مختلفة بالقاهرة، مضيفاً أنهم عملوا على تحويل الانتخابات الفردية لمرشحى تحالف الأحزاب إلى ما يشبه قائمة انتخابية موزعة على أحياء المحافظة.
وأوضح أن «بعض المحافظات، مثل سوهاج، تضم 4 أو 5 مرشحين، والسويس 3 مرشحين، والجيزة 6 مرشحين من أصل 8 مقاعد متاحة، ما يُظهر استعداد التحالف لخوض الانتخابات، والتحالف يمتد فى 17 محافظة، منها محافظات بمقعد واحد مثل الإسماعيلية وبورسعيد»، مشيراً إلى جهود التنسيق مع الأحزاب الأخرى لاستكمال القوائم الانتخابية فى بعض المحافظات، وتوحيد الجهود بين الأحزاب لتقوية فرصهم فى الانتخابات.
وأكد أن الحزب والتحالف مستمران فى المشاركة الانتخابية، معرباً عن تفاؤله بنتائج المشاركة التى سترسل رسالة سياسية واضحة، وتؤكد أهمية استمرار العمل الحزبى والحوار الوطنى لتحقيق الحياة السياسية الحقيقية فى مصر، مشيراً إلى أن تحالف الأحزاب المصرية لديه معايير وضعها منذ أشهر لاختيار مرشحيه لانتخابات مجلس الشيوخ، أهمها أن يكون المرشح قادراً على الوصول للمواطن ويعرف كيف يخاطبه ويتعامل معه، ويكون حسن السمعة ومرتبطاً، رقم واحد واثنين وثلاثة، بالشارع.
وأضاف: «لدينا دور اجتماعى فى حزب الريادة مثل مبادرات محو الأمية، وتنفيذ شوادر لبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة، وإحنا الحمد لله لدينا دور اجتماعى على قدر مقدرتنا المالية، وطلبنا فى الحوار الوطنى أن يكون هناك دعم مالى للأحزاب حتى تستمر الحياة السياسية، لأن اليوم ليس هناك دعم مالى، وممنوع على الأحزاب أن تمارس العمل التجارى».
وأكد أن البرنامج الانتخابى للتحالف يتكون من عدة محاور رئيسية، أبرزها دعم الدولة فى مواجهة التحديات، وتأييد المشروعات القومية الكبرى مثل «حياة كريمة» و«100 مليون صحة»، وتعزيز الدور التشريعى لمجلس الشيوخ باعتباره بيت الخبرة الوطنى، والمساهمة فى مراجعة التشريعات الحيوية، وتمكين الشباب والمرأة سياسياً، ودعم مبادرات العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة فى جميع المحافظات، مع تقديم رؤى متكاملة فى ملفات التعليم، والصحة، والاستثمار، والإعلام، والأمن المجتمعى.
وأشار إلى أن التحالف يضم 42 حزباً سياسياً، ويدفع فى هذه الانتخابات بـ59 مرشحاً على المقاعد الفردية فى المحافظات، بعد توافق واسع بين مكونات التحالف، فى إطار من الشفافية والوحدة الوطنية، وأن المرشحين بدأوا جولاتهم الجماهيرية وفق جدول منظم، يتزامن مع حملة إعلامية موحدة، تعكس التزام التحالف بمبدأ «الكفاءة أولاً»، وتمثيل المواطن بصدق، ودعم مؤسسات الدولة فى مسارها الوطنى.
واستكمل «حسنين» حديثه حول التحالف الانتخابى بين «تحالف الأحزاب» و«الإصلاحى الحر»، بالقول إن التحالف قرر إنشاء غرفة عمليات مشتركة لمتابعة مرشحى الفردى من الجانبين، بما يضمن الدعم اللوجيستى الكامل للمرشحين، دون أى تعارض مع الموقف الثابت والداعم للقائمة الوطنية من أجل مصر، وهذا التنسيق يتيح فرصة تنافس أوسع للأحزاب على «الفردى»، دون أى مساس بوحدة الصف خلف القائمة الوطنية التى نعتبرها تمثل أولويات الدولة فى هذه المرحلة.
وأكد أن التحالف مع التيار الإصلاحى فى الفردى يُحقق تكاملاً سياسياً مطلوباً، ويمنح الأحزاب فرصة حقيقية فى الشارع، مع الالتزام الكامل والثابت بدعم القائمة الوطنية التى تمثل روح الدولة ويُعد هذا التعاون المشترك بين التحالفين نموذجاً عملياً لتكامل الجهود السياسية، وتقديم تجربة انتخابية قائمة على التنسيق لا التنازع، بما يعكس وعياً سياسياً عالياً يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وطالب «حسنين» بضرورة عودة المجالس المحلية نظراً لانعكاس دورها على تأهيل كوادر تنافس على انتخابات البرلمان لأن مدرسة إعداد الكوادر هى المجالس المحلية، وهى مغلقة منذ عام 2011، مشيراً إلى أن استمرارها كان سيسهل على الأحزاب بناء كوادرها السياسية، حيث كان المجلس المحلى هو همزة الوصل بين المواطن والجهاز التنفيذى، ويجد المواطن من يستمع إليه فى الدائرة الصغيرة، وتوقف المجالس المحلية أدى إلى فقدان هذا التواصل، حيث كانت تُمكِّن المواطن من حل مشكلاته بسهولة، أما الآن فالأمر مختلف.
قيادات الأحزاب: نراهن على وعي الجماهير بمخاطر وتحديات المرحلة
وأشار «حسنين» إلى دور نائب الشعب قائلاً: «قبل عام 1979 كان دور نائب الشعب ينحصر فى الرقابة والتشريع فقط، لكن مع قانون الإدارة المحلية الجديد أصبح دوره خدمياً أكثر، حيث كان قادراً على السحب والإحاطة والإشراف على عدد من الجهات التنفيذية، ومنذ عام 1979 بدأ نائب الشعب يقوم بدور عملى أكثر فى خدمة المواطنين، لكنه مع الوقت فقد هذا الدور بسبب سحب بعض الصلاحيات، وظهر توجه لإعادة هذا الدور بقوة أكبر».
وأكد أن قانون الإدارة المحلية الجديد يعيد لنائب الشعب صلاحيات الرقابة والتشريع مع حق طلب الإحاطة، ما يعنى استعادة القوة لهذا الدور، وعندما تأتى الانتخابات المقبلة للمجالس المحلية، سيكون الأعضاء هم الكوادر الحقيقية، وبالتالى لن يكون هناك حاجة لبذل جهد كبير فى إعداد الكوادر لأنهم سيكونون قد مارسوا العمل على الطبيعة، متابعاً أن توقف مدرسة إعداد الكوادر منذ 2011 هو السبب فى صعوبة بناء كوادر حزبية قوية.

«الاتحاد»: شارك بـ9 مرشحين فى 7 محافظات.. ونؤمن بالعمل التراكمى
وقال المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، إن حزبه يشارك بـ9 مرشحين فى 7 محافظات خلال الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى تنظيم مؤتمرات انتخابية فى كل المحافظات لتعزيز التنافس.
وأضاف: «لدينا منافسة قوية فى عدة محافظات مثل الغربية، والإسكندرية، التى أقمنا فيها تحالفاً مع مجموعة من الأحزاب، والدقهلية حيث هناك شخصية مهمة ذات سجل سياسى طويل نتوقع لها تجاوزاً انتخابياً جيداً وخلال فترة الدعاية، سننتقل بين المحافظات لمتابعة مؤتمرات الحزب، ونتمنى أن تتسم الإجراءات بالشفافية وأن تتاح لنا جميع الإمكانيات دون معوقات، ليتمكن الناخبون من التعبير عن رأيهم بحرية.
وشدد «صقر» على أهمية وجود منافسة حقيقية فى الانتخابات الفردية، لأن القائمة الحالية تضم 100 مقعد، ولا بد من وجود مستقلين وأحزاب أخرى خارج القائمة لتحقيق تعددية حزبية وحياة سياسية حقيقية، مشيراً إلى ضرورة تقييم التجربة الانتخابية بعد انتهائها والاطلاع على نتائجها قبل إصدار الأحكام النهائية، والمشهد السياسى قد يتغير بعد إعلان النتائج، ولذلك لا يجب التعجل فى الحكم.
وأوضح أن شعبية المرشح على الأرض هى الفاصل الحقيقى، فلو كان الكادر السياسى مقنعاً لكنه لا يملك شعبية فهذا نصف النجاح، والأهم هو شعبية الحزب نفسه وليس فقط الكادر، وإن كان الكادر يتمتع بشعبية فهذه ميزة إضافية، لكن الحزب يجب أن يكون له شعبية فى المحافظة، وهذا ما سيجعل الحملة الانتخابية تحقق نجاحاً كبيراً.
وأكد أن «حزب الاتحاد لديه المرشحون الذين يتمتعون بالشعبية والقاعدة الجماهيرية التى تُمكنهم من المنافسة بقوة فى الانتخابات، وإعداد الكادر السياسى فى الحزب يمر بمرحلة أكاديمية وأخرى ممارسة عملية»، موضحاً أن «الجانب الأكاديمى يشمل دورات تدريبية وندوات تثقيفية تهدف لصقل الفكر السياسى، لأن السياسة ليست موجودة كمواد دراسية فى الكتب، فلا يوجد من يدرس السياسة بشكل تخصصى، ونحن داخل الحزب نحرص على تنظيم ندوات تناقش قضايا وطنية وإقليمية مثل قضايا سوريا وسد النهضة والعمق الاستراتيجى للأمن القومى فى مصر».
وتابع أن هذه الندوات تشمل أيضاً قوانين مهمة، مثل قانون الإجراءات الجنائية وقانون العلاقة بين المالك والمستأجر، وكل هذا يصقل الكادر ويجعله يشتبك مع القضايا الوطنية، مؤكداً أن الكادر لا يتعلم السياسة من خلال الجلوس للدراسة فقط، بل عبر المشاركة الحقيقية فى فعاليات الحزب وندواته، بالإضافة إلى المشاركة فى الفعاليات الخارجية التى تدعو إليها أحزاب أخرى، والحزب استطاع أن يصنع كادراً سياسياً حقيقياً من خلال المشاركة الفعلية داخل الحزب، فالكادر السياسى يعيش التجربة ويكتسب مهاراته من الممارسة.
وأشار إلى أهمية التواصل الشعبى للكادر، الذى يجب أن يكون لديه تواصل شعبى شخصى من خلال الحزب، وله شعبية، ويوفر خدمات لأهله، كما أن الكادر السياسى هو الذى يحدد طموحه، سواء كان الترشح للبرلمان أو المحليات، ويتطور من خلال التجربة والنجاح فى المحاولات الانتخابية.
وأشار رضا صقر إلى صعوبة إعداد الكادر، لأنه يحتاج إلى وقت وجهد وصبر، بالإضافة إلى قدرة مالية شخصية، لأن العمل السياسى خدمى ولا يترك الكادر الوظيفة الأساسية، لأن الأحزاب قد تحتوى على أعداد كبيرة من الأعضاء، لكن عدد الكوادر الحقيقية يكون أقل، لأن من يُكمل هو القادر والمصمم.
واستكمل: «المحافظات تختلف فى قوة الحزب وثقله، وكل حزب له امتياز فى بعض المناطق، ونعمل على تحالفات بين الأحزاب لنقل نقاط القوة بيننا، بحيث نغطى المحافظات بوجود قوى لكل حزب».
وأوضح «صقر» أنه تم تقديم طعون كيدية ضد عدد من مرشحى الحزب بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية، من قبَل أطراف وصفها بـ«المتربصين وكارهى النجاح»، فى محاولة لتعطيل مسيرة الحزب وتشويه صورة مرشحيه المعروفين بالكفاءة والاحترام داخل دوائرهم، إلا أن أحكام القضاء جاءت لتؤكد نزاهة مرشحى الحزب، حيث قضت محكمة القضاء الإدارى يوم 14 يوليو 2025 برفض الطعون موضوعاً، وهو الحكم الذى أيَّدته المحكمة الإدارية العليا يوم 16 يوليو 2025، ليبقى مرشحو الحزب ضمن القوائم النهائية للانتخابات.
وتابع أنَّ الحكم النهائى أرسى شرعية الترشح، وثبَّت موقف الحزب وقيادته القانونية، وقطع الطريق على المشككين، معرباً عن شكره العميق لهيئة الدفاع القانونية التى تطوعت للدفاع عن الحزب دون مقابل، مضيفاً: «بهذا الإيمان وبهذا العزم يستكمل حزب الاتحاد مسيرته التى لم تكن وليدة اللحظة، بل ثمرة مشروع وطنى واقعى، قائم على كوادر مؤهلة وتواصل صادق مع المواطنين، وسنظل منافساً شريفاً مؤمناً».
وأكد أن «حزب الاتحاد نظَّم ورش عمل لمرشحى الحزب فى انتخابات مجلس الشيوخ، بحضور قيادات الحزب وأعضاء المكتب السياسى والأمانة المركزية، وأمناء الحزب فى المحافظات، وتم خلالها استعراض محطات مؤثرة فى تاريخ الحزب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، التى عاد فيها الحزب إلى المشاركة السياسية الفعالة، وتم فيها إعادة هيكلة برنامج الحزب واستقطاب كوادر سياسية متميزة، والمشاركة فى فعاليات الحوار الوطنى، حيث كان حزب الاتحاد من بين أكثر الأحزاب السياسية حضوراً ومشاركة فى جلسات الحوار، وكان حضور الحزب قوياً فى كل المناسبات الرئاسية والحكومية المهمة، وشارك الحزب فى مناقشة العديد من القوانين التى تم عرضها على مجلس النواب، وأبرزها قانون الإجراءات الجنائية وقانون الإيجار القديم».
وأوضح أن هذه الورش تم فيها استعراض دور الحزب فى دعم الوعى المجتمعى بالأجندة الوطنية، ومشاركاته الجماهيرية فى تأكيد الاصطفاف الوطنى خلف القيادة السياسية، الذى تُوِّج بالمشاركة فى الحملة الانتخابية للرئيس السيسى، فضلاً عن التأكيد على أهمية مشاركة الحزب للمرة الأولى فى تاريخه منذ عام 2011 فى انتخابات مجلس الشيوخ، وهى خطوة تاريخية.
وتابع أن ورش العمل تطرقت إلى تنسيق رؤية مرشحى الحزب فى الدعاية الانتخابية، وكيفية التواصل مع الكتل التصويتية المختلفة والتركيز على الشباب وطرق عرض برنامج الحزب ورؤيته وفق طبيعة كل محافظة.

«مصر القومى»: الذكاء الاصطناعى أداة أساسية فى حملاتنا الانتخابية.. ونعتمد على الدعم اللوجيستى لا المالى
وقال المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومى، إن الحزب يستخدم التقنية الحديثة، وهو أمر من الضروريات، ويجب على جميع الأحزاب أن تعتمد عليها، وتابع: «النهارده لما أى منتج بتقدمه فى أى مكان أو فى أى دولة أو سلعة بتعرضها أو أى شىء، لازم يبقى عندك التقنية الحديثة وتواكب العصر فى تقديم هذا المنتج وتقديم هذا الشخص الكفء للمخاطبين، وده سبب جوهرى فى الموضوع، فالنهارده حزب مصر القومى لازم يبقى عنده التقنيات الحديثة ويستخدمها فى الحملات الانتخابية، ودى من الضروريات».
وأضاف أن حزب مصر القومى سيستخدم أدوات الذكاء الاصطناعى والإعلانات مدفوعة الأجر على مواقع التواصل الاجتماعى فى الدعاية الانتخابية للمرشحين، مع استخدام كافة أدوات الدعاية لتعريف الناخب بالمرشح، ووصول أهدافه وصوته، وكيفية إدارته لبرنامجه داخل دائرته الانتخابية، مشيراً إلى أنه «فى البداية كان لدى الحزب خمسة مرشحين، ثم أربعة، وبعد الاستبعادات واللوائح التى أقرتها الهيئة الوطنية للانتخابات، أصبح للحزب مرشحان ينافسان على المقاعد الفردية فى محافظتى المنيا والجيزة».
وقال: «المنافسة هتكون قوية وشرسة وكبيرة بسبب كبر الدوائر الانتخابية وعدد المرشحين والكوادر الذين يخوضون المنافسة».
وتابع «روفائيل»: «من الناحية المادية نحن لسنا رجال أعمال، فالدعم المادى لن يكون فى أحسن صورة، لكن الدعم اللوجيستى أو المعنوى سيكون فى أفضل حالاته، خاصة أن الحزب كان له خلفيات خدمية من قبل، وأن القيادات تتفاعل على المستوى الخدمى فى تقديم الخدمات للشارع المحيط بها عن طريق الوزارات، بخلاف دور الحزب فى الخدمات التى كان يقدمها للمواطنين من خلال الشوادر التى تُقام لتوفير السلع بأسعار مخفضة، وهى خدمات كان لها دور إيجابى فى دعم الدعاية للمرشحين وإيصال صوتهم للناخب».
وأوضح أن انطلاق مرحلة الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس الشيوخ يمثل لحظة فارقة فى مسار هذا الاستحقاق الديمقراطى المهم، مطالباً جميع المرشحين، سواء المدرجين ضمن القائمة الوطنية أو على المقاعد الفردية، بعرض برامجهم الانتخابية بشكل واضح وشفاف، وبما يتماشى مع احتياجات المواطنين فى كافة المحافظات.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً انتخابياً واقعياً ومسئولاً، يستند إلى برامج قابلة للتنفيذ وليست وعوداً براقة، مؤكداً أن الرهان الحقيقى ليس فقط على كفاءة المرشحين، بل على قدرتهم فى التفاعل مع المواطنين والإنصات لمشكلاتهم اليومية، وتقديم حلول مدروسة تعكس وعيهم بطبيعة المجتمع المصرى وتنوع أولوياته.
وشدد على أن التواصل المباشر مع المواطنين خلال فترة الدعاية ينبغى ألا يكون شكلياً أو موسمياً، بل يجب أن يُبنى على قاعدة من الاحترام المتبادل والالتزام الصادق بخدمة الصالح العام، والوجود المستمر بين أبناء الدائرة، والشارع المصرى أصبح أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين الشعارات الجوفاء والمواقف الصادقة.
وأكد رئيس حزب مصر القومى أن على الناخبين مسئولية وطنية لا تقل أهمية عن دور المرشحين، فهم أصحاب القرار النهائى، ويقع على عاتقهم اختيار من يستحق أن يمثلهم تحت قبة الشيوخ، داعياً المواطنين إلى دراسة برامج المرشحين وشخصياتهم بعناية، وعدم الانجراف وراء الاعتبارات العاطفية أو الضغوط الاجتماعية أو المال السياسى المرتبط باللحظة الاستثنائية.
وأضاف «روفائيل» أن نجاح هذا الاستحقاق الانتخابى يتوقف على وعى جميع الأطراف، مرشحين وناخبين، بأهمية المشاركة الجادة والبنَّاءة، مشيراً إلى أن مجلس الشيوخ هو أحد أركان دعم القرار الوطنى، وأن تكوينه من كفاءات حقيقية سيصب فى مصلحة الوطن ومستقبل الأجيال القادمة.
«الإصلاح والنهضة»: دفعنا بثلاثة مرشحين لانتخابات مجلس الشيوخ 2025
وقال الدكتور عمرو نبيل، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن قيادات الحزب ومرشحيه من الشباب، والحملة الانتخابية مكوَّنة من الشباب، واستفادوا من تجربة البرلمان من خلال نواب الحزب داخل مجلسى النواب والشيوخ، مضيفاً أن قاعدة الهرم السكانى فى مصر كلها شباب، لذلك فهى الفئة التى يعتمد عليها الحزب بشكل كبير، حتى فى الدعاية الانتخابية والعمل الميدانى على الأرض، وكانت رسالة الحزب: «عايزين نقول إننا كشباب مصريين من الطبقة المتوسطة قدرنا نأسس حزب سياسى، وقدرنا نوصَّل شباب للبرلمان وبالتالى كان لدينا تجربة ثرية فى الحوار الوطنى من خلال مشاركة شباب الحزب فى الجلسات فى مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والمجتمعية».
وأكد «نبيل» أنَّ الحزب يواصل تقديم أداء سياسى وتنظيمى جاد منذ تأسيسه، مشيراً إلى أن مشاركته فى كل استحقاق انتخابى تتم بروح الفريق، حيث يتم التركيز على عرض ما أنجزه الحزب منذ عام 2011 وحتى اليوم، من خلال برامجه، وأداء نوابه فى البرلمان، ومشاركته الفاعلة فى الحوار الوطنى.
وأضاف «نبيل» أن الحزب، رغم التحديات، دفع بثلاثة مرشحين لانتخابات مجلس الشيوخ 2025 بمحافظة الإسكندرية، فى إطار رؤية واضحة تؤمن بأن الشباب هم النواة الأساسية للعمل السياسى، متابعاً: «نحن حزب شاب، تأسس على يد شباب، وهم من قادوه إلى البرلمان، بعد سنوات من العمل الحقيقى على الأرض».
وأوضح أن اختيار المرشحين يتم بناءً على معايير دقيقة، لا تقتصر فقط على الجانب الخدمى، بل تشمل التخصص والخبرة الواقعية، مضيفاً: «نبحث عن مرشح قادر على تعويض غياب المحليات، ليقوم بدورين، خدمة المواطن على الأرض، والعمل التشريعى تحت قبة البرلمان، بما يدعم الدولة من خلال مناقشة القوانين والملفات المهمة».
وشدَّد على أن «الاستمرارية ركيزة أساسية فى استراتيجية الحزب، ولا ندفع بمرشح فى دائرة انتخابية إلا بعد تأسيس أمانة قوية داخلها، وبناء قاعدة شعبية فاعلة، خصوصاً من الشباب، والعمل بشكل مباشر مع الناس».
وأشار إلى جهود الحزب فى إعداد كوادره على مراحل تبدأ من المحليات، ثم البرلمان، فمجلس الشيوخ، موضحاً أن الانخراط فى العمل السياسى لا يتطلب أن يكون الشخص ثرياً أو رجل أعمال، بل فقط أن يمتلك الكفاءة.
وقال: «لدينا أكاديمية متخصصة تقدم دورات تدريبية يشرف عليها خبراء، بهدف تأهيل الشباب سياسياً، وخلق جيل جديد من الكوادر القادرة على خدمة الوطن».
وأكد الدكتور أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل، أن الحزب يتعامل مع انتخابات مجلس الشيوخ بمنهج متعدد الرؤى، مشيراً إلى أن النظرة للانتخابات تختلف من محافظة لأخرى، بل ومن مرشح لآخر، قائلاً: «لو تحدثنا بصراحة، لا توجد نظرة واحدة للانتخابات، فنحن نتعامل مع كل محافظة وفق خصوصيتها، ووفق تركيبة مرشحينا فيها». وأضاف: «فى محافظة الدقهلية، نعتمد على مبدأ التكامل الجغرافى بين المرشحين، فلدينا مرشحون من الجنوب والشمال والشرق، يعملون كفريق يدفع بعضهم البعض. وبالمناسبة، نحن الحزب الأكبر من حيث عدد المرشحين فى الدقهلية، متفوقين على حزب مستقبل وطن، وفى محافظة البحيرة، فهناك 3 مرشحين يمثلون شرائح مجتمعية متنوعة، ولدينا مرشح يمثل القبائل والعائلات، وآخر يعمل داعية فى وزارة الأوقاف، وآخر أستاذ زراعة، ما يجعله على صلة قوية بالمزارعين والقطاع الزراعى والحيوانى فى المحافظة».
وتابع: «فى القاهرة، لدينا نموذج لرجل أعمال مميز، وفى الجيزة مرشحنا محامٍ معروف وينتمى لعائلات بارزة بمراكز ومدن الجيزة، أما السويس فلها نموذج خاص ومتفرد، حيث دفع الأهالى أنفسهم بمرشحنا، وهو مهندس اختار العمل الإدارى فى معهد أزهرى، لخوض الانتخابات، بل وتكفلوا بمصاريف التأمين والحملة الدعائية، فى دلالة واضحة على رصيده الخدمى لدى أبناء المحافظة».
وأشار «قاسم» إلى أن لكل محافظة نموذجاً مختلفاً من المرشحين، وهو ما يتطلب استراتيجيات وأدوات دعم متنوعة، متابعاً: «وسائل الدعم لدينا تعتمد على 3 مستويات: دعم ذاتى من المرشح، دعم من الأمانة فى المحافظة، ودعم مركزى من الحزب يشمل التخطيط الإعلامى والخبرة الإدارية والإشراف على الحملة».
وقال «قاسم» إن «الحزب نظم 13 دورة تدريبية حتى الآن، شارك فى عدد منها أعضاء من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وهذه الدورات فى بناء كوادر سياسية مؤهلة»، موضحاً أن الحزب يعتمد على لجنة سياسات عامة تتولى إعداد البرنامج الانتخابى والخطط البرلمانية بما يحقق فهماً مشتركاً بين مرشحى المحافظات كافة، مع تخصيص أجندة محلية لكل مجموعة مرشحين تتناول أبرز القضايا التى تهم المواطنين فى دوائرهم.
وشدد على الدور الحيوى للذكاء الاصطناعى فى إدارة الحملات الانتخابية للحزب، قائلاً: «نستخدم الـAI فى كتابة وتحليل خطب المرشحين، تجهيز البيانات، وصياغة الحملات والخطط، ولولا الذكاء الاصطناعى كنا سنحتاج إلى ميزانية ضخمة فقط لإدارة جانب واحد من الحملة، هو عنصر أساسى فى عملنا اليوم».
وفى ختام الندوة دعا الحضور المواطنين للنزول والمشاركة فى الانتخابات بفاعلية وكثافة، لأن المشاركة هى حق دستورى ووطنى يجب أن يمارسه كل مواطن، ووجهوا رسالتهم للناخبين قالوا فيها: «انزل وشارك، فى الآخر، امنح صوتك لمن تراه مناسباً، مصر تحتاج لمشاركتك لأن الانتخابات خطوة مهمة لمستقبل مصر، فلا تقبل الضغوط أو تتأثر بمن يفرضون عليك، امنح صوتك لمن تراه مناسباً، وهذه المشاركة تعنى رسالة واضحة للعالم بأن مصر تعيش بداية حياة ديمقراطية سليمة»، وشددوا على أهمية التكاتف والوقوف بجانب الدولة فى جميع جهودها الراهنة.
واختتم ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، كلمته فى «الندوة»، قائلاً: «إن المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة تمثل واجباً وطنياً لا يقل أهمية عن أى شكل آخر من أشكال خدمة الوطن»، موضحاً أن مجلس الشيوخ يُعد غرفة تشريعية مهمة، تُمثل منصة للحوار وتقديم الرؤى المستقبلية للقوانين والخطط العامة للدولة.
وأضاف «الشهابى» أن المرحلة الحالية تتطلب تمثيلاً نوعياً قادراً على دراسة مشروعات القوانين بتأنٍّ، وتقديم مقترحات موضوعية تواكب التحديات المحلية والدولية، داعياً المواطنين إلى حُسن اختيار من يمثلهم وفقاً للكفاءة والخبرة والقدرة على التعبير عن مصالح الشعب.
فيما شدد كمال حسنين، رئيس حزب الريادة، على أهمية الوعى الشعبى فى تحديد شكل ومستقبل الحياة السياسية فى البلاد. وقال: «إذا أردنا مجلس شيوخ قوياً يعبر عن احتياجات المواطنين، فعلينا أن نشارك جميعاً فى صناديق الاقتراع دون تردد».
وأكد «حسنين» أن اختيار المرشح ينبغى ألا يقوم على المجاملات أو الانتماءات الضيقة، بل على أساس ما يملكه من برامج واقعية، وخبرات تشريعية، وقدرة على الدفاع عن قضايا الوطن والمواطن، مضيفاً: «نحتاج إلى مجلس يكون شريكاً فى بناء الجمهورية الجديدة».
بينما أشار المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، إلى أن مشاركة المواطنين فى الانتخابات رسالة مهمة للداخل والخارج، مفادها أن الشعب المصرى يقف خلف مؤسساته، ويدعم خارطة الطريق التى تسير عليها الدولة. واعتبر أن مجلس الشيوخ هو أحد أركان النظام السياسى القائم على التعددية والتوازن بين السلطات، وله دور رقابى واستشارى محورى فى دعم العملية التشريعية.
وأضاف «صقر»: «ندعو أبناء الشعب المصرى لاستخدام حقهم الدستورى والوطنى فى التصويت، فنحن لا نحتاج فقط إلى نسبة مشاركة مرتفعة، بل إلى وعى جماهيرى يعى قيمة هذا الدور، ويُحسن الاختيار بعيداً عن العواطف أو الدعاية الزائفة».
وفى السياق ذاته، قال المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومى، إن المواطنين بحاجة إلى دراسة السير الذاتية للمرشحين بشكل جيد قبل التوجه لصناديق الاقتراع، وعدم الانخداع بالشعارات البرَّاقة، مضيفاً أنَّ مجلس الشيوخ ليس مجرد مقعد أو لقب، بل مسئولية كبرى تتطلب كفاءة وقدرة على العمل الوطنى الهادئ والمتزن.
وتابع «روفائيل»: «من حق المواطن أن يختار من يمثله، لكن من واجبه أن يُحسن الاختيار. فالصوت أمانة، ويجب أن يُمنح لمن يستحقه عن جدارة، بعد التأكد من التزامه بقضايا الناس لا مصالحه الشخصية».
من جانبه، أكد الدكتور عمرو نبيل، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أنَّ الديمقراطية لا تكتمل إلا بمشاركة حقيقية من المواطنين، وأن العزوف عن التصويت يُفقد المواطن صوته فى صناعة القرار، موضحاً أنّ انتخابات مجلس الشيوخ فرصة تتجدد مع كل فصل تشريعى لإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والممثل البرلمانى، شريطة أن تكون هناك عملية اختيار قائمة على الرؤية والبرنامج.
وأشار «نبيل» إلى أن المشاركة القوية فى الانتخابات هى أحد معايير نضج المجتمعات، وأن التجربة السياسية فى مصر تحتاج إلى نضج جماهيرى يرفض الانغلاق أو السلبية، ويؤمن بأن صوت الفرد يُحدث فارقاً.

أمين تنظيم حزب «الجيل»: نتعامل مع انتخابات مجلس الشيوخ بمنهج متعدد الرؤى
واختتم الدكتور أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل، بدعوة المصريين إلى النزول والمشاركة فى الانتخابات، مؤكداً أن المشاركة هى انعكاس لحب الوطن وإيمان المواطن بدوره فى صناعة الحاضر والمستقبل. وقال: «أدعو كل شاب وكل أب وكل أم إلى أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، ويُدلوا بأصواتهم. لا تترك صوتك لغيرك، ولا تسمح لأحد أن يقرر مصيرك بدلاً عنك».
وأضاف «قاسم» أن المرحلة المقبلة تتطلب ممثلين لديهم وعى سياسى وثقافى، موضحاً أن الصوت الانتخابى ليس مجرد رقم، بل أداة لتوجيه السياسات والتشريعات بما يخدم الناس ويعالج أولوياتهم.
