مومياء مصرية لا يمكن المساس بها.. الكشف عن لغز «باشيري» بعد 2300 سنة

كتب: أمنية سعيد

مومياء مصرية لا يمكن المساس بها.. الكشف عن لغز  «باشيري» بعد 2300 سنة

مومياء مصرية لا يمكن المساس بها.. الكشف عن لغز «باشيري» بعد 2300 سنة

لطالما ظل لغز مومياء باشيري، أو «المومياء التي لا يمكن المساس بها»، طي الكتمان لآلاف السنين في مصر القديمة، إذ كان الباحثون يخشون فك هذا اللغز خوفًا من إلحاق الضرر بنسيجها المعقد، وعلى الرغم من أنّ بعض المصادر تشير إلى أن عالم المصريات هوارد كارتر، مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون، هو من اكتشفها في وادي الملوك، إلا أن مجلة «Discover» العلمية أشارت إلى أنّ المؤكد الوحيد هو العثور على اللوحة التي لا يمكن المساس بها دون أن يجرؤ أحد على كشف قماشها.

كشف أسرار المومياوات دون الإضرار بها

قبل ظهور التكنولوجيا الحديثة، كان فك المومياوات القديمة للدراسة يتسبب في أضرار جسيمة لها، ولكن مع اختراع أجهزة الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب (CT scans)، تغيرت هذه الممارسات، وقد قللت هذه التقنيات الجديدة من الحاجة إلى فك المومياوات فعليًا، ما سمح للباحثين بتعلم المزيد عن هذه القطع الأثرية القديمة مع إلحاق أقل ضرر بها، وهذا التقدم يقرب العلماء خطوة نحو فهم أسرار مومياء باشيري، التي يُقال إن وجهها فريد من نوعه، ويتميز بنمط يشبه قاعدة الهرم، إذ يؤكد المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي أن الطريقة الوحيدة للتعرف على المومياء في الماضي كانت بفتح غلافها، وهي ممارسة أدت إلى تدمير العديد منها وفصل أجزاء الجسم، بحسب ما ذكرت صحيفة «ذا صن» البريطانية.

مومياء بشيري

وكشفت الفحوصات الحديثة تفاصيل جديدة حول المومياء، إذ توصل الباحثون إلى أنّ مومياء باشيري كانت لرجل بالغ يبلغ طوله حوالي 5.5 أقدام، وقد عاش في العصر البطلمي، الذي امتد من 305 قبل الميلاد إلى 30 قبل الميلاد، ما يجعل عمر المومياء حوالي 2300 عام، وكان فحص الأشعة السينية أيضًا أظهر نقشًا لاسم الرجل، وفقًا للمتحف المصري، إلا أنّه من غير الواضح ما إذا كان الاسم المكتوب هو «باشيري» أو «نينو»، ما يترك بعض الألغاز حول المومياء دون حل.

مومياء بشيري

وأضاف المتحف أنّ غلاف المومياء كان مزينًا بمشاهد مختلفة مرتبة في سجلات، وأبرزها المومياء مستلقية على سرير، محاطة بالإلهة إيزيس ونفتيس، وأبناء حورس الأربعة، بالإضافة إلى صورتين للإله الجنائزي أنوبيس حول القدمين.

مومياوان مصريتان قديمتان.

اكتشاف مدينة سرية تحت الأرض

ولم تكن هذه هي الاكتشافات المذهلة الوحيدة في العالم القديم التي كشف عنها مؤخرًا، ففي روما، قد تصبح شبكة من الأنفاق ذات الإضاءة الخافتة أسفل تلة الكابيتولين قريبًا أحدث نقطة جذب سياحي في المدينة، وتغطي هذه المدينة السرية تحت الأرض حوالي 42 ألف قدم مربع تحت المنتدى الروماني القديم، وتصل إلى أعماق 985 قدمًا تحت السطح، ومن المتوقع أن يفتح هذا المتحف أبوابه للزوار اعتبارًا من أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027، وفقًا لشبكة CNN.