خبير دولي: التحرك المصري تجاه غزة «حرب ناعمة» على محورين سياسي وإنساني

كتب: editor

خبير دولي: التحرك المصري تجاه غزة «حرب ناعمة» على محورين سياسي وإنساني

خبير دولي: التحرك المصري تجاه غزة «حرب ناعمة» على محورين سياسي وإنساني

كتبت: منة الله وليد

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن التحرك المصري تجاه القضية الفلسطينية يُعَدّ بمثابة «حرب ناعمة» تخوضها مصر باستخدام أدواتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية، من أجل كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وكشف ممارسات الاحتلال أمام المجتمع الدولي.

محور سياسي ودبلوماسي يغيّر المعادلة

وأضاف عاشور خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن أول محاور هذا التحرك كان سياسيًا ودبلوماسيًا، وبدأ من خلال تحركات السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، الذي عقد لقاءات متواصلة مع عدد من زعماء الدول الكبرى، وعلى رأسها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن ومنها فرنسا، حيث نتج عن التنسيق مع الجانب المصري تحرك فرنسي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أو على الأقل إعلان نية الاعتراف بها.

الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الجوع كسلاح

وشدد على أهمية الزيارات المتكررة للأمين العام للأمم المتحدة إلى مصر، والتي بلغت ثلاث مرات، منها مرتان إلى مدينة العريش، ما يعكس الدور المحوري لمصر في إدارة وتنسيق الملف الإنساني والسياسي المتعلق بغزة، مضيفًا أن هذه التحركات ساهمت في تفكيك الصورة الذهنية التي صنعتها إسرائيل على مدى عقود للعديد من الأجيال.

وتابع: «أما المحور الثاني، فهو إنساني خالص، وفي اعتقادي يتمثل في إصرار مصر على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة رغم التعنت الإسرائيلي»، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الجوع كسلاح في إطار سياسة الأرض المحروقة وصناعة اليأس لدى الفلسطينيين، لكن الجهد المصري أفشل هذا المخطط جزئيًا، وأعاد فتح نافذة أمل للشعب المحاصر.

مصر بين القوة الناعمة والثبات الاستراتيجي

واختتم عاشور مداخلته بأن مصر تخوض معركة استراتيجية بحسابات دقيقة، تجمع بين العمل الإنساني والمواقف السياسية المتزنة، وتُثبت دائمًا أن القضية الفلسطينية مسؤولية قومية ووطنية تتحرك الدولة المصرية تجاهها بثبات ووعي تاريخي.


مواضيع متعلقة