«التعليم العالي»: إتاحة 170 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم خلال 5 سنوات
«التعليم العالي»: إتاحة 170 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم خلال 5 سنوات
أكد الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالى والبحث العلمى للتخطيط الاستراتيجى والتدريب والتأهيل لسوق العمل، أن الإحصائيات العالمية تشير إلى إتاحة 170 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال «فريد» فى حوار لـ«الوطن» إن الوزارة تستهدف ربط الابتكار بالتوظيف، وتدريب الطلاب ليكونوا مؤهلين لسوق العمل إقليمياً ودولياً، ويجرى إنشاء صندوق لدعم المسار المهنى وتدشين حقيبة برامج تجمع بين المهارات والابتكار وريادة الأعمال والتعلم، بجانب ربط مخرجات التعليم باحتياجات العمل والوظائف الجديدة والتأهيل لريادة الأعمال، وتقديم المشورة للطلاب لتحديد مساراتهم المهنية.. وإلى نص الحوار:
■ ما متطلبات سوق العمل المستقبلية؟
- الإحصائيات العالمية تشير إلى أن هناك 170 مليون وظيفة جديدة ستكون متاحة خلال السنوات الخمس المقبلة فى العالم، وهذه النسبة تشمل مصر، فعلى سبيل المثال لدينا وظائف خدمية كثيرة ستتراجع الاحتياجات إليها كخدمات البريد والبنوك وإدخال البيانات والكاشير والسكرتارية، وستظهر بدائل مع التطور فى كافة المجالات، منها «أون لاين بانك»، «الإنستاباى»، وغيرها من الخدمات التى أدت إلى عدم الاحتياج لعدد من الموظفين فى البنوك.
■ كيف يتم توجيه الجامعات بالاستعداد لوظائف المستقبل؟
- الوزارة لديها رؤية استراتيجية طموحة بشأن تطوير منظومة التعليم الجامعى، لتكون منظومة لها هدف يتحقق من خلال أن يكون الخريجون مطلوبين لسوق العمل إقليمياً ودولياً، نعمل حالياً على تدشين البرامج الدراسية المتميزة بناء على المحددات المتاحة، فجميع البرامج والتخصصات جرى التنسيق لها من أجل توفير التخصصات التى تحتاجها سوق العمل، وهناك تنسيق تام مع مؤسسات الدولة المعنية لتطوير الخدمة التعليمية، خاصة ما يتعلق بالجامعات التكنولوجية والأهلية، فهما جزء رئيسى من عملية التطوير، والتخصصات المؤهلة لسوق العمل وفقاً للتدريبات التى يتلقاها الطلاب خلال فترة الدراسة، واستعنا بالخبرات العالمية فى مجال إعداد البرامج الدراسية المطلوبة لسوق العمل، واستهدفنا ربط الابتكار بالتوظيف وبدأنا العمل على تدريب وتطوير الطلاب ليكونوا مؤهلين لسوق العمل إقليمياً ودولياً، وهناك مبادرة «كن مستعداً»، وهى مبادرة تمت الاستعانة فيها بكافة مراكز التوظيف للطلاب والجهات التى استثمرت فيها الدولة، كالتدريبات الرقمية بجانب المنظمات الدولية مثل أيسسكوا، ومنظمة الإنماء لخدمة الطلاب.
إنشاء صندوق لدعم المسار المهني
■ كيف يتم ربط الدراسة بسوق العمل؟
- بداية العمل تكون بالنظر إلى الجامعات وما تمتلكه من إمكانيات، وتطوير المناهج المقدمة، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بالمهارات والإمكانيات، وتطوير فرص الابتكار وتدشين مركز للتوظيف، ويتم العمل حالياً لإنشاء صندوق لدعم المسار المهنى، بجانب تدشين حقيبة البرامج، وهى حقيبة تجمع بين المهارات والابتكار وريادة الأعمال والتعلم، فمن هنا يخرج الطالب مشبعاً بنظام تعليمى متميز، والهدف يتمثل فى القدرة على أن يكون لدينا خريج مشبع بالمهارات والإمكانيات المناسبة لقدراته من خلال «الإرشاد الوظيفى»، وتم العمل على تأصيل فكرة ريادة الأعمال، والتعلم من خلال التجربة الفعلية، ويتم العمل مع المؤسسات الكبرى لتوفير فرصة عمل متميزة فى التدريب للطلاب، وتم إنشاء 39 مركزاً للتوظيف بالجامعات، وتجهيز المراكز لتحقيق الأهداف المنشودة، وهناك جامعات كثيرة بسبب مراكز التوظيف دخلت فى التصنيفات العالمية للتوظيف، واحتلت مستوى الـ5 نجوم فى الـqs، ومعدل التوظيف للمجموعات التى استفادت من المراكز تخطت الـ75%.
■ وماذا عن الدراسات الخاصة ببيانات سوق العمل؟
- هناك منظمة يطلق عليها مؤسسة إدارة البيانات، وهى مختصة بجمع الوظائف والاحتياجات المطلوبة لسوق العمل بالتنسيق مع الشركات، وكل هذا يؤسس لبنك يطلق عليه بنك الوظائف، من خلاله يتم الإرشاد لمدى الاحتياج للوظائف المطلوبة، وإرشاد المجلس الأعلى للجامعات عن مدى فرص العمل المطلوبة، ويتم من خلاله المعرفة بتنبؤات سوق العمل، حيث يتم بدء العمل بالمخطط لتنفيذ الحلم العام بشأن التأهيل لفرص العمل، والتنبؤ باحتياجاته مستقبلاً.
وقمنا بتوجيه الجامعات لمتابعة تطورات بيانات سوق العمل، كونها عصب التطوير والتأهيل لكافة الطلاب والاحتياجات لسوق العمل، لتلبى متطلباتها خلال فترة معينة، وتكون مواكبة للتطوير لسد احتياجات التوظيف وإنتاج خريجين متمتعين بالدراسات الكافية، كذلك دعم جهود الجامعات التكنولوجية والجامعات الأهلية.
مراكز التطوير المهني
مراكز التطوير المهنى فى الجامعات الحكومية وصل عددها لـ39 مركزاً موزعة فى المحافظات، وهى عبارة عن وحدات جامعية تعمل على تزويد الطلاب والخريجين بالكليات والتخصصات بالمهارات والمعرفة اللازمة للانتقال بنجاح إلى سوق العمل والقدرة على المنافسة بالقطاعات، وهذه المراكز المهنية تعمل من خلال برنامجها على تقديم كافة التدريبات والاستشارات والمهارات المتطورة فى الإرشاد المهنى والتدريب على المهارات وورش العمل، وكيفية التواصل والتسويق، وخدمات المشورة الفردية، وإعداد جيل قادر على التكيف مع التغييرات ومتطلبات سوق العمل