طلاب المدارس الفنية: «الصنعة» تفتح الأبواب أسرع من انتظار التخرج الجامعي

كتب: أحمد أبوضيف

طلاب المدارس الفنية: «الصنعة» تفتح الأبواب أسرع من انتظار التخرج الجامعي

طلاب المدارس الفنية: «الصنعة» تفتح الأبواب أسرع من انتظار التخرج الجامعي

مع توسّع الدولة فى إنشاء المدارس التكنولوجية التطبيقية، والجامعات المتخصّصة، وتكامل مسارات التعليم الفنى مع التعليم العالى، يجد طلاب اليوم أنفسهم أمام فرص لم تكن متاحة بالقوة نفسها أمام أجيال سابقة، ليكون الطريق من المدرسة إلى المهنة أقصر وأكثر وضوحاً، وبالفعل بدأ عدد غير قليل من الحاصلين على الشهادة الإعدادية خطواتهم العملية حتى قبل بلوغ سن الثانوية، من بينهم كريم عبدالرحمن، خريج مدرسة فنية صناعية، قرّر أن يبدأ مشروعه الخاص بعد التخرج مباشرة.

وقال لـ«الوطن»: «بدأت فى ورشة صيانة للأجهزة الكهربائية مع اثنين من أصدقائى، واليوم لدينا عدد ثابت من الزبائن، ودخل شهرى جيد»، مؤكداً أن التعليم الفنى لم يعد كما كان يُنظر إليه من قبل. وأضاف «المجتمع بيتغير، والفرص متوافرة لمن يمتلك المهارة، والأهم هو أن تقتنع بأنك قادر على العمل الحر والإنتاج من اليوم الأول بعد الدراسة».

أما عز سامح، طالب آخر من منطقة «فيصل» بالجيزة، فقد اتخذ مساراً مُختلفاً، حين قرر أن يتجه إلى مدرسة متخصّصة فى تأهيل وتدريب الطلاب على صناعة الذهب، وقال: «كنت دايماً مهتم بالتصميم والعمل اليدوى، وعلشان كده قررت أبعد عن مجال والدى فى العقارات، وبدأت أشق طريقى الخاص».

وأضاف أن هذه المدارس باتت تفتح أبوابها أمام جميع الطلاب فى مختلف المحافظات، بشرط اجتياز التنسيق والمجموع المطلوب: «زملائى اللى سبقونى نجحوا فى دخول سوق العمل سريعاً، وبعضهم بدأوا مشاريعهم الخاصة، وده اللى شجعنى». وتابع قائلاً: «الكثير من الطلاب اليوم يدركون أن امتلاك مهارة أو صنعة، أو حتى خلفية تكنولوجية قوية، هيفتح أمامهم أبواباً أوسع وأسرع بكثير من انتظار التخرج الجامعى».

«مروان»: التعليم يتطلب مهارات تقنية توفرها المدارس التكنولوجية

أما مروان حسين، الحاصل على مجموع 265 درجة فى الشهادة الإعدادية، والذى قرر الالتحاق بمدرسة للتكنولوجيا التطبيقية المتخصّصة فى الذكاء الاصطناعى، وذلك بعد مشاورات مطوّلة مع والده وعدد من الأصدقاء والخبراء فى المجال، فقال: «أطمح فى الوصول إلى مستوى عالٍ من الخبرة العملية فى الذكاء الاصطناعى، خاصة أن خريجى هذه المدرسة يمكنهم لاحقاً استكمال دراستهم فى كليات الحاسبات والمعلومات». وأضاف: «التعليم اليوم يتطلب مهارات تقنية قوية، والمدارس التكنولوجية توفر هذا، من خلال مناهج تطبيقية، وفرص تدريب حقيقية».

وتابع أن فرص التعليم الفنى أصبحت حالياً متعدّدة، وبها مزايا وإمكانيات وقدرات متميزة، تؤهل الشباب لسوق العمل إقليمياً ودولياً، وبما يتماشى مع التخصّصات المطلوبة لسوق العمل.

وقال عبدالرحمن هشام، حاصل على الشهادة الإعدادية، إنه قدم أوراقه للالتحاق بمدرسة مياه الشرب والصرف الصحى بأسيوط. وأوضح أنه قرّر الالتحاق بالمدارس الفنية المتخصّصة كى يستطيع، بعد تخرجه، الالتحاق بفرصة عمل مناسبة، دون أن يكون عائلاً على والديه، واستكمال الدراسة فى ما بعد على نفقته الخاصة، وليس بدعم من أحد، مشيراً إلى أن مسار المدارس التكنولوجية التطبيقية من المسارات المتميزة، التى لها دور فى تهيئة النشء، وزيادة الوعى لدى الطلاب، وتأهيلهم لسوق العمل.

وأكد «عبدالرحمن» أن هناك فرصاً واعدة فى المدارس الفنية المتخصّصة للطلاب بمختلف المجالات العلمية، التى يمكن من خلالها تحقيق الطموحات، لافتاً إلى أنه رأى فى إمكانياته العلمية عدم قدرته على استكمال المسيرة التعليمية فى الثانوية العامة، وفضّل الالتحاق بمركز وظيفى متميز، يستطيع من خلاله الوصول إلى ما يتمناه من طموحات وأهداف، وأن يكون صاحب موقع متميز فى المجتمع.


مواضيع متعلقة