أستاذ موارد بشرية: الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية الرقمية الأكثر طلبا في سوق العمل
أستاذ موارد بشرية: الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية الرقمية الأكثر طلبا في سوق العمل
أكد الدكتور محمد الجيزاوى، خبير تنمية الموارد البشرية، أن سوق العمل يشهد تحولات كبيرة، نتيجة للتقدم التكنولوجى، والتحول نحو الاقتصاد الرقمى، واعتبر أن هذه التحولات من شأنها أن تؤدى إلى وجود فرص جديدة فى العديد من المجالات، مثل الذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية الرقمية، مع تزايد الطلب على المتخصصين فى هذه المجالات، وقال إنه فى الوقت نفسه، قد تشهد بعض الوظائف التقليدية انخفاضاً فى الطلب، مما يستدعى تطوير مهارات جديدة، والتأقلم مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.. وإلى نص الحوار:
الدولة وفرت مسارات متعددة للتأهيل المهنى والابتكارى للشباب وتقديم الدعم للطلاب
■ كيف ترى متغيرات المشهد بالنسبة لسوق العمل خلال الفترة الأخيرة؟
- سوق العمل تشهد تحولات كبيرة، نتيجة للتقدم التكنولوجى، والتحول نحو الاقتصاد الرقمى، هذا التغير يوفر فرصاً جديدة فى مجالات مثل الذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية الرقمية، مع تزايد الطلب على المتخصصين فى هذه المجالات، فى الوقت نفسه، قد تشهد بعض الوظائف التقليدية انخفاضاً فى الطلب، مما يستدعى تطوير مهارات جديدة، والتأقلم مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، وعلينا التخلى عن مصطلح «كليات القمة»، والتركيز على المسار الجيد لاحتياجات المجتمع، والخروج من نطاق فكرة التخصصات والكليات النمطية، التى لا يحتاجها سوق العمل، وأن يكون الاختيار للكلية قائماً على فكرة المهارات والإمكانيات التى يتمتع بها الطالب فى الدراسة.
■ ما أبرز المهن والوظائف طلباً عبر مواقع التشغيل؟
- سوق العمل حالياً أصبحت متغيرة فى احتياجاتها عما كانت قديماً، ففى العصر الحالى، نجد أن الاحتياجات تميل إلى تخصصات التكنولوجيا، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعى، والتخصصات الطبية المعقدة، واللغات، وخريجى كليات الطب، والتمريض، والحاسبات، واللغات النادرة، مثل الصينية، وخريجى بعض أقسام العلوم والتربية، التى تحتاجها سوق العمل، كمعلمى الكيمياء والفيزياء وغيرهما، كما أن سوق العمل فى الخارج أصبح متطوراً، فهناك طلبات متعددة للخريجين من الجامعات التكنولوجية وأصحاب الحرف والتخصصات الفنية الصناعية، مثل تكنولوجيا صناعة السيارات والإلكترونيات.
■ بماذا تنصح الطلاب المقبلين على تنسيق الكليات فى اختيار الكلية المناسبة لهم؟
- أوجّه حديثى للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة وما يعادلها من شهادات، بضرورة اختيار الكلية والتخصص المناسب والمؤهل لسوق العمل، إقليمياً ودولياً، وأن يلبى احتياجات سوق العمل، وضرورة التأكيد على عدم التكليف والتحميل على ولى الأمر فى اختيار القطاع الخاص، وأن الجامعات الحكومية والتكنولوجية بها برامج وكليات متطورة، تلبى كافة الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بسوق العمل، وكذلك ضرورة اختيار الطلاب للتخصصات العلمية، والكليات التى تناسب قدراتهم وميولهم العلمية والفنية والبحثية، التى تساعدهم فى الحصول على فرصة العمل المناسبة لهم، سواء فى الكليات أو المعاهد، والأهم الطالب أن يلتحق بالتخصص المناسب له.
■ هل هناك نصائح معينة للطلاب بشأن تطوير المهارات والإمكانيات المؤهلة لسوق العمل؟
- يجب على الطلاب أن يتشبعوا بالمهارات العلمية والإمكانيات المناسبة لسوق العمل والمؤهلة لقدراتهم، وضرورة إشباع العقل والجسم بالمهارات المناسبة التى تساعد الطالب على الانخراط جيداً فى البرنامج الدراسى الذى يرغب فى الالتحاق به، كى يستطيع الاستمرار فيه، بل والتفوق فيه، وهناك مراكز معتمدة من قبل الجامعات والكليات والوزارات، متخصصة فى منح الطلاب الدورات والتدريبات المؤهلة لسوق العمل، إقليمياً ودولياً، بجانب الحصول على عدد من الدورات فى اللغة الإنجليزية كلغة أساسية، بجانب اللغة العربية، لدخولها فى كافة الاحتياجات بجانب عدد من دورات اللغات، وفقاً للمجال والتخصص العملى، وضرورة تنمية المهارات أيضاً بدورات الحاسب الآلى والتكنولوجيا، فعلى سبيل المثال، هناك وظائف تحتاج إلى مهارات خاصة، مثل وظائف إدارة الأعمال، تتطلب مهارات المحاسبة، والتواصل، وريادة الأعمال، والإدارة، والتسويق، والمبيعات.
■ ماذا عن التحاق الطالب بتخصص أو كلية لا توافق ميوله، ولكنه مضطر؟ وماذا يفعل؟
- أولاً فى هذه الحالة، يجب على الطالب التأقلم مع الواقع ومسايرته، وكذلك أن يعمل على تنمية مهاراته ومواهبه فى ذات التخصص، وأن يكون لديه اقتناع بأن النجاح يمكن فى أى وقت وأى موقع ومهما كانت الظروف، وأن يجعل دراسته والتحاقه تحدياً لذاته فى أن يكون شخصاً نافعاً لمجتمعه وواقعه ومؤهله، ويركز فى الاهتمام على تنمية المهارات والمواهب والقدرات والإمكانيات العلمية والبشرية.
دور الدولة
الدولة تسعى لبناء قدرات وتأهيل طلاب الجامعات وحديثى التخرج، وتوفير مسارات متعددة للتأهيل المهنى والابتكارى للشباب، فيتم تقديم الدعم الكامل للطلاب عبر منظومة شاملة تلبى احتياجاتهم من المهارات والجدارات اللازمة للتأهل لسوق العمل، وقطعت شوطاً كبيراً فى توفير مراكز التدريب والتأهيل للطلاب لسوق العمل واحتياجاته، وكذلك توفير البيئة المناسبة لهم، التى تمكنهم من تحقيق فرص العمل المتميزة فيما بعد، بعد التخرج والحصول على الموقع المتميز والمناسب لسوق العمل، ودشنت ووفرت البرامج الدراسية والكليات المؤهلة لسوق العمل