جماعة الإخوان الجرابيع!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

الدعوة إلى التظاهر ضد مصر من داخل كيان الاحتلال!!! دى نكتة أم مزحة أم مسابقة ولا إيه ده؟!

لا. لا هذا ولا هذه ولا تلك.. إنما هى المسخرة مكتملة الأركان.. إنها المهزلة بكل ما تعنيه الكلمة. هى المأساة الملهاة بربط التاء فى المرتين!!!

جماعة الإخوان مصرح لها بالعمل داخل الكيان الصهيونى.. لا ترفض الأمر الواقع الذى فُرض على أهلنا الفلسطينيين من عرب ٤٨ وقد جنسوا بالجنسية الإسرائيلية عنوة وإكراهاً.. لكن الحركة الإسلامية (الإخوان)، التى شعارها السيف، وهديها فى قوله تعالى «وأعدوا»، وهتافها «الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا»، وصياحها: «على القدس رايحين بالملايين»، هذه الجماعة نفسها تخضع للأمر الواقع.. تحمل الجنسية الصهيونية، وتترشح فى الانتخابات المحلية والبرلمانية، وتنضبط على القوانين المحلية الصهيونية، حتى إنها بلغت من البجاحة والوقاحة والانحطاط إلى التقدم بطلب تصريح بالتظاهر ضد مصر داخل الأرض المحتلة من المحتل نفسه!!!!!

«الزبون»، الذى فى تصورى حسن النية، حملته قدماه -مثلاً مثلاً- وذهب مبتسماً ذليلاً راجياً مسئولاً صهيونياً يمنحه ترخيصاً بالتظاهر ضد أكبر بلد عربى يحمى القضية من الضياع ويقف حائطاً منيعاً وصخرة تتهدم وتتحطم عليها اليوم كل مخططات إنهاء القضية وطى ملفها تماماً ذلك بدلاً من خنق المسئول الذى سيمنحه الترخيص بالتظاهر ذلك انتقاماً وثأراً ممن يزعم أنه ذاهب للتظاهر من أجلهم!! بل والمدهش أنه سيمر فى طريقه إلى أجهزة الأمن الصهيونية على الكنيست الذى -وشوف الصدفة يا أخى- يهاجم مصر فى اليوم نفسه!!

أما التفسير المنطقى بعيداً عن حسن النيات هو التعليمات المباشرة للعميل الإخوانى -كل عميل إخوانى فى العالم- للسعى إلى التحرك فى محله والعمل على إرباك المشهد فى مصر.. كسر مصر وإخضاعها صار مطلباً صهيونياً ملحاً بعد أن كان كسرها مطلباً صهيونياً استراتيجياً.. استعجال ذلك له وجاهته، ومصر ترفض التهجير إلى سيناء وترفض التهجير إلى غير سيناء!! يلوحون لها بكارت المياه فلا تأبه، ويلوحون لها بكروت الحدود هنا وهناك فلا ترتعش، بل تضع خطوطها الحمراء وتواصل مسيرتها على الصعيد العالمى والإقليمى لخلق السلام، وعلى الصعيد الداخلى لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

وأقول للأعداء: مصر لكم بالمرصاد ولأى محاولات تخوين أو إرهاب قد تظنون أنه يزعزع استقرارها، وأذكركم بتطهير سيناء من براثن الإرهاب وأذكركم أيضاً بوصول ذراع مصر إلى معسكرات الإرهاب فى دولة حدودية كانت ملجأً للجماعات التكفيرية للقيام بعمليات ضد مصر.

أهلاً بالمعركة مع الإخوان فى كل مكان.. لم نتوقف عنها أصلاً.. ولن نتوقف عنها أصلاً.. فلن ترتاح بلادنا إلا بتطهيرها من الإخوان.. حتى لو بقيت وعاشت وترعرعت بعيداً عن أرض النيل الطاهرة فى كنف ورعاية وأموال كوكتيل مخابرات العالم.