رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي تستعرض تجربة «سكن لكل المصريين» بمؤتمر في نيجيريا
رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي تستعرض تجربة «سكن لكل المصريين» بمؤتمر في نيجيريا
شاركت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري في فعاليات مؤتمر International Housing Show «المعرض الدولي للإسكان» في نيجيريا، والمنعقد خلال الفترة من 27 يوليو وحتى 1 أغسطس 2025، وذلك ضمن مشاركة مصر في تعزيز التعاون الإفريقي في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية، وبحضور عدد من وزراء الإسكان، وعلى رأسهم السيد أحمد موسى دانجوا، وزير الإسكان والتنمية الحضرية بنيجيريا، وناصر عيسى، رئيس اللجنة الوطنية للسكان بنيجيريا، وممثلون عن الوزارة الاتحادية للإسكان والتنمية الحضرية وكبار المسؤولين المعنين بشؤون الإسكان والتنمية والتمويل من دول القارة الإفريقية.
وخلال كلمتها، استعرضت مي عبدالحميد ملامح التجربة المصرية الرائدة في توفير الإسكان اللائق لمنخفضي ومتوسطي الدخل، ضمن برنامج سكن لكل المصريين، والذي يُعد أحد أكبر برامج الإسكان المدعوم على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تمكنت من توفير سكن لائق لأكثر من 650 ألف مواطن ضمن هذا البرنامج حتى تاريخه.
وأوضحت أنَّ البرنامج يطبق معايير استحقاق موحدة لضمان توجيه الدعم لمستحقيه، حيث يستهدف الفئة العمرية بين 21 و50 عامًا، ويشمل المواطنين الذين لم يسبق لهم التملك، كما يوفر دعماً نقدياً مباشراً، يصل إلى 160 ألف جنيه، يتحدد وفقًا لمستوى دخل المستفيد، مشيرة إلى أن الصندوق حتى الآن منح أكثر من 10 مليارات جنيه لدعم الدفعة المقدمة للوحدات السكنية للمواطنين المستحقين من منخفضي الدخل بخلاف صور الدعم الأخرى كدعم تكلفة التمويل والمرافق والتي تجعل حجم الدعم المقدم يصل إلى 50-60% من ثمن الوحدة.
توفير وحدات سكنية لمنخفضي الدخل
كما أشارت إلى أنَّ البرنامج الرئاسي سكن لكل المصريين يوفر وحدات سكنية لمنخفضي الدخل الذين يصل دخلهم إلى 12 ألف جنيه كحد أقصى شهريًا للفرد، و15 ألفًا للأسرة، ولذوي الدخل المتوسط حتى 20 ألف جنيه للفرد، و25 ألفًا للأسرة، مشددة على أن برنامج سكن لكل المصريين لا يقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل يحرص على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة من حيث الخدمات والبنية التحتية، بما يعزز من جودة الحياة والاستدامة الاجتماعية، فقد تمّ تنفيذ أكثر من 1.170 مشروع خدمي داخل المجتمعات السكنية الجديدة، تشمل مستشفيات، مدارس، أسواقاً تجارية، دور عبادة، ونوادي اجتماعية، لضمان توافر كافة الاحتياجات اليومية للسكان، كما تم تعزيز الربط بين المدن الجديدة والمراكز الحضرية من خلال شبكات مواصلات ذكية بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية، موضحة أنَّ مواقع المشروعات يمكن الوصول إليها باستخدام التطبيقات الرقمية، إذ تمّ توفير معلومات لحظية عن خطوط النقل، ما يسهم في تقليل زمن التنقل وتحسين الوصول إلى فرص العمل والخدمات.
كما سلّطت «عبدالحميد» الضوء على حزمة من الابتكارات التي تبنّاها الصندوق لتجاوز التحديات التمويلية وتعزيز الاستدامة في دعم الإسكان، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية لإطلاق مبادرات تمويل عقاري بفائدة مدعومة لا تتجاوز 8% للمواطنين منخفضي الدخل و12% لمتوسطي الدخل، مما ساهم في تخفيف العبء عن المواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل. وفي إطار توسيع قاعدة الشمول المالي، تم تعزيز التعاون مع 31 بنكًا وشركة تمويل عقاري تمكنت من توفير تمويل عقاري بقيمة ما يقرب من 88 مليار جنيه، ودمج 65% من مستفيدي البرنامج في برنامج الشمول المالي.
كما استعرضت مبادرة الإسكان الأخضر منخفضة التكلفة، والتي تستهدف بناء أكثر من 55 ألف وحدة سكنية مستدامة، باستخدام مواد صديقة للبيئة، وعناصر توفير الطاقة والمياه، إذ تم اعتماد 25 ألف وحدة سكنية منها بنظام الهرم الأخضر GPRS وجارٍ اعتماد تصنيف EDGE لما يقرب من 14 ألف وحدة سكنية، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس التزام مصر بأجندة المناخ والتنمية المستدامة.
ميكنة جميع خطوات التقديم لشقق الإسكان إلكترونيًا
وفي جانب التحول الرقمي، أكدت عبدالحميد أن الصندوق نجح في ميكنة جميع خطوات التقديم إلكترونيًا، ما أدى إلى تقليص مدة البت في الطلبات، وتسريع وتيرة تسليم الوحدات وتحقيق مزيد من الشفافية والحوكمة، مختتمة كلمتها بتأكيد أنَّ التجربة المصرية تمثل نموذجًا قابلًا للتطبيق في الدول الأفريقية، خاصة مع توافر عناصر التكامل بين الدعم الحكومي، التمويل الذكي، التوسع العمراني، والتحول الرقمي، وتعد فرصة لشراكات مع شركات مقاولات مصرية لتنفيذ وحدات سكن اجتماعي بتكلفة منخفضة مماثلة لتلك التي تنفذ في مصر.