بطل في الحرب والفن.. حكاية مشاركة الراحل لطفي لبيب في حرب أكتوبر

كتب: ندى قطب

بطل في الحرب والفن.. حكاية مشاركة الراحل لطفي لبيب في حرب أكتوبر

بطل في الحرب والفن.. حكاية مشاركة الراحل لطفي لبيب في حرب أكتوبر

لم تكن مسيرة الفنان الراحل لطفي لبيب مجرد رحلة فنية ناجحة امتدت لعقود، بل كانت أيضًا شاهدة على فصل بطولي من تاريخ مصر، قليلون من يعرفون أن هذا الوجه الطفولي المبتسم، صاحب الأداء المتزن، كان من بين أبطال الصفوف الأمامية في حرب أكتوبر 1973، إذ خدم في سلاح المشاة ضمن صفوف الجيش الثالث الميداني.. فما تفاصيل مشاركته في حرب أكتوبر؟

حكاية مشاركة لطفي لبيب في حرب أكتوبر

لطفي لبيب لم يكن مجرد فنان قدير، بل كان جنديًا صلبًا عايش الجبهة بكل ما فيها من وجع وفخر، ولم يكن يروج لبطولته، بل كان يرويها بتواضع، محملة بحنين لا يخلو من ألم وفاء لرفاقه الذين لم يعودوا معه من المعركة.

في أكثر من مناسبة، تحدث لطفي لبيب عن تجربته العسكرية، إذ اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من هويته وحياته، لذلك كان حريصًا على تدوينها بالطرق كافة وفي كل مناسبة تسنح له، إذ قال ذات مرة في لقاء تلفزيوني له قبل الرحيل: «نصر أكتوبر كان نصرًا ساحقًا، وبالنسبة لي الحرب دي كانت فصل من عمري لا يمكن أنساه، كنت في الخطوط الأمامية، والطلق كان حوالينا من كل اتجاه، مفيش إحساس أصعب من إنك تكون مستني طلقة مش عارف هتجيلك منين أو إمتى».

لطفي لبيب يروي مأساة فقدان زملائه في معركة أكتوبر

وروى الراحل أن الحرب بالنسبة للجيش الثالث الميداني لم تنته في السادس من أكتوبر، بل استمرت حتى توقيع اتفاقية الفصل بين القوات عند الكيلو 101، بعد 130 يومًا من الحصار، حرم فيها الجنود من الطعام والماء والإمدادات.

ووسط الحكايات عن بطولته ومشاركته في هذا الحدث التاريخي المشرف، كان يتذكر دائمًا زملاءه الذين ارتقوا في الميدان، وقال ذات يوم: «90% من اللي كانوا معايا استشهدوا، ولسه فاكركم كلكم.. الله يرحمكم يا أبطال».

كما سرد واحدة من أقسى الذكريات التي عاشها في هذا الحدث، وكانت خلال الحصار: «لما العيد جه يوم 7 يناير وإحنا محاصَرين، زميلي الشيخ عبد الفتاح صقر جاب لي جركن ميه 20 لتر، وقال لي استحمى وعيد كنا بناخد لتر واحد بالعافية، الحاجات دي مبتتنسيش، دي اللي بتعيش جواك».