بعد إعلان نتيجة «الفيدرالي».. لماذا لم يستجب «باول» لضغوط «ترامب» ويخفض الفائدة؟

كتب: منى صلاح

بعد إعلان نتيجة «الفيدرالي».. لماذا لم يستجب «باول» لضغوط «ترامب» ويخفض الفائدة؟

بعد إعلان نتيجة «الفيدرالي».. لماذا لم يستجب «باول» لضغوط «ترامب» ويخفض الفائدة؟

انعقد اجتماع الفيدرالي في يوليو الجاري على مدار يومين، الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وسط ترقب من المهتمين بمصير أسعار الفائدة على الدولار، سواء المستثمرين أو المحللين، فيما لم تخرج نتيجة الاجتماع عن سيناريوهين التثبيت أو الخفض، والخيار الأخير يعده الكثيرين نوع من الاستجابة من قبل رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي لضغوط الرئيس دونالد ترامب، بعدما دعا إلى خفض أسعار الفائدة القياسية على الفور، فيما قرر تثبيت الفائدة في نهاية المطاف.

اجتماع الفيدرالي يوليو 2025.. وضغوط «ترامب»

ووفقا لما كشفته بيانات حديثه عن وضع الاقتصاد الأمريكي، فقد سجل نموا وانتعاشا فاق التوقعات بنهاية الربع الثاني من العام، ما عزز موقف الرئيس الأمريكي المتشدد تجاه رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي، لحرصه على الاستمرار في تثبيت الفائدة، وبينما رأى «ترامب» أن الوقت مناسب للغاية لبدء دورة تيسير كمي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي يوليو، فإن النتيجة خالفت تلك التوقعات.

الفيدرالي

اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي وإجمالى الناتج المحلي للبلاد

وحرص «ترامب»، أمس الأربعاء، على كتابة تدوينه عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» تضمنت الآتى: «إجمالي الناتج المحلي للربع الثاني للعام، كشف عن تحقيق نمو 3% والذي فاق التوقعات.. حان الوقت لخفض سعر الفائدة، لا داعلى للقلق من التضخم! دعوا الناس يشترون منازلهم ويسددون ثمنها!».

وتخوف المراقبون من أن يثير موضوع خفض الفائدة على الدولار وموقف ترامب المتشدد، معارضة داخل لجنة السياسة النقدية الأمريكية، لكنه لم يحدث، مع العلم أنه وقع بالفعل للمرة الأولى عام 1993.

وأعلن البنك الفيدرالي الأمريكي، مساء أمس الأربعاء، إبقاء سعر الفائدة على الدولار عند مستوياتها الحالية، ما بين 4.25% إلى 4.5%، وصوت نحو 9 من أعضاء لجنة السياسة النقدية الأمريكية لصالح هذا القرار، مقابل اثنين فقط مالوا في قرارهما نحو تخفيض الفائدة.

وفي الوقت الذي يرى فيه ترامب موقف رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي متشددا وغير مفهوم، يرى «باول» وأعضاء لجنة السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدرالي، أنهم استندوا في قرارهم الخاص بتثبيت الفائدة أمس، على بيانات التضخم التي لا تزال مرتفعة من وجهة نظرهم، وإلى مخاوف خاصة بمعدلات البطالة الأمريكية، والأهم حالة ضبابية ونظرة حذره للأوضاع العالمية دفعتهم للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية.


مواضيع متعلقة