أستاذ سياسة: زيارة وزير الخارجية لواشنطن تؤكد حرص مصر على إنهاء أزمة غزة

كتب: حسن سمير

أستاذ سياسة: زيارة وزير الخارجية لواشنطن تؤكد حرص مصر على إنهاء أزمة غزة

أستاذ سياسة: زيارة وزير الخارجية لواشنطن تؤكد حرص مصر على إنهاء أزمة غزة

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى واشنطن، ولقاءاته مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وفي مقدمتهم الوسيط ستيفن هادلي، تعكس حرص مصر على استئناف مسار الاتصالات الدبلوماسية لإقرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

القاهرة تسعى لإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي في غزة

وقال فهمي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إن مصر لا تتحرك فقط كوسيط سياسي، بل تؤدي دورًا متكاملًا على المستويات الإنسانية والدبلوماسية والأمنية، في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، مضيفًا: القاهرة تسعى لإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، عبر الضغط على الحكومة الإسرائيلية للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفقًا للمقترحات المصرية والأمريكية المعدلة.

وقف النار وتبادل الأسرى خلال 60 يومًا

وأوضح أن الجهود الحالية تركز على ترتيبات مؤقتة تشمل وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، وتبادل المحتجزين والأسرى، مع التمهيد لعودة العملية السياسية بموجب خارطة طريق واضحة، مشيرًا إلى أن مصر تعمل في دوائر متشابكة من التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، لتفادي سيناريوهات كارثية، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية باجتياح شامل للقطاع.

وأضاف فهمي: القاهرة تتحرك بمسئولية قومية كبرى في مواجهة تعنت الحكومة الإسرائيلية، وتسعى لتحصين أي اتفاق محتمل، عبر ضمانات واضحة ومقترحات توافقية تُطرح على الوسيط الأمريكي.

رد على حملات التشويه الإخوانية

ورفض فهمي ما وصفه بالمهاترات الإعلامية التي تروج لها قيادات جماعة الإخوان والمنصات المعادية، والتي تحاول النيل من الدور المصري، مؤكدًا أن هذه الحملات تأتي في توقيت يكشف دلالات خبيثة، بالتزامن مع كل خطوة ناجحة تحققها مصر على الأرض، سواء بفتح معبر رفح، أو بإدخال المساعدات الإنسانية، أو باستمرار دور الوساطة: مصر أكبر من أن ترد على هذه الأكاذيب، التي تهدف إلى تشويه الحقائق، والنيل من الدور الوطني المسؤول الذي تقوم به الدولة المصرية بكل أجهزتها.

الاعتراف الدولي بفلسطين.. خطوة رمزية مهمة

وفيما يخص التحركات الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، أشاد فهمي بدعم مصر لهذه الخطوة، وأوضح أن اعتراف فرنسا المرتقب في سبتمبر، وكذلك تحركات بريطانيا وكندا، تعكس تغيرًا نسبيًا في مواقف عدد من الدول الغربية.

وأضاف: "رغم أن هذه الاعترافات ما زالت رمزية، فإن دلالتها السياسية كبيرة، وتحتاج إلى تحرك عربي وفلسطيني موحد لتوظيفها لصالح القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية انعقاد قمة عربية مصغرة قبل جلسة الأمم المتحدة في سبتمبر، لتوحيد المواقف وتقديم مبادرة شاملة".

انفتاح مصري على دوائر التأثير الأمريكية

وختم فهمي تصريحاته مشددًا على أهمية الانفتاح المصري على كل دوائر التأثير في السياسة الأمريكية، بما يتجاوز وزارة الخارجية والرئاسة، ليشمل وزارة الدفاع، ومراكز الفكر، والكونجرس، ومجموعات الضغط الفاعلة، مضيفًا: التحرك المصري لا بد أن يكون غير تقليدي، يركز على الاشتباك المباشر مع الأطراف المؤثرة، لتحقيق توازن سياسي لصالح القضية الفلسطينية.


مواضيع متعلقة