محلل سياسي: مصر تحملت الكثير ورفضت المساومة من أجل القضية الفلسطينية

كتب: محمد عزالدين

محلل سياسي: مصر تحملت الكثير ورفضت المساومة من أجل القضية الفلسطينية

محلل سياسي: مصر تحملت الكثير ورفضت المساومة من أجل القضية الفلسطينية

أكد المحلل السياسي محمد سعيد الرز، أن المشاهد التي ظهرت في تل أبيب لمواطنين فلسطينيين يتظاهرون أمام السفارة المصرية، ويتهمون القاهرة بحصار غزة، هي محاولة هزلية لا تستحق التوقف أمامها، مشددًا على أن مصر وحدها هي من أبقت القضية الفلسطينية حيّة، وحمتها من التصفية الكاملة.

مصر رفضت التهجير وتمسكت بحل الدولتين

وقال الرز، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن هذه ليست أول مرة تُنظّم فيها تظاهرات من هذا النوع، مشيرًا إلى أن محاولات مماثلة وقعت سابقًا أمام سفارات مصرية حول العالم، بأعداد محدودة، هدفها التشويش على الدور المصري المحوري في دعم فلسطين، والضغط على مصر التي ترفض الانجرار وراء مشاريع التهجير والتصفية.

وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ اندلاع عدوان «طوفان الأقصى»، قاد تحركًا دبلوماسيًا موازيًا كان له صدى عالمي، حيث أكد مرارًا رفض مصر تهجير الفلسطينيين، ودعا لإحياء حل الدولتين باعتباره الخيار الوحيد للسلام، كما نبّه من توسع الحرب وتأثيره المدمر على توازنات الإقليم والعالم.

وكشف الرز عن أن مصر تعرضت لضغوط هائلة، مالية واقتصادية وسياسية، لمحاولة تغيير موقفها، بما في ذلك عرض أمريكي لإنشاء وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، لكن القاهرة رفضته بشكل قاطع، وأصرت على التمسك بالمبادئ، مؤكدًا: «الرئيس السيسي أصرّ أن يكون اسم مصر في خانة المبادئ لا المساومات، رغم كل التهديدات والإغراءات».

وشدد على أن مصر دفعت ثمن مواقفها، من حصار اقتصادي ومائي، إلى تهديدات أمنية على حدودها الغربية، لكنها لم تتخل عن دورها، قائلًا: «مصر قالت إن القضية يجب أن تبقى حيّة».

ورأى الرز أن ما يجري هو توافق مصلحي خفي بين الكيان الإسرائيلي وبعض بقايا جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى وجود كتلة إخوانية داخل الكنيست الإسرائيلي، مضيفًا أن هذه الأطراف تعرف جيدًا أن كسر الموقف المصري هو المفتاح الوحيد لتنفيذ مخططات تغيير خريطة المنطقة.

الدور المصري وراء اعترافات العالم بفلسطين

وأكد المحلل السياسي، أن الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين ما كان ليحدث لولا التحرك المصري النشط، وأن المحاولات الحالية للتشكيك بدور مصر ستفشل كما فشلت المؤامرة التي أحبطتها القاهرة في عام 2013، قائلًا في ختام حديثه: «مصر ستبقى صامدة، وستكسر العمود الفقري لأي مؤامرة تُحاك ضدها وضد فلسطين».


مواضيع متعلقة