سليم سحاب: نسعى لفتح المجال أمام المبدعين.. ونلقى دعما كبيرا من «المتحدة»

كتب: إلهام الكردوسي

سليم سحاب: نسعى لفتح المجال أمام المبدعين.. ونلقى دعما كبيرا من «المتحدة»

سليم سحاب: نسعى لفتح المجال أمام المبدعين.. ونلقى دعما كبيرا من «المتحدة»

قال الفنان الكبير المايسترو، سليم سحاب، إن مشروع «كورال وأوركسترا مصر الوطنى»، جاء بدافع الإيمان العميق بضرورة رعاية المواهب الفنية من كل المحافظات، وتقديمها للعالم بصورة احترافية تبرز الهوية المصرية الأصيلة.

وأضاف، فى حواره لـ«الوطن»، أن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، كلفه بتبنى فكرة المشروع وتحويلها إلى واقع عبر رحلة طويلة من العمل الميدانى فى الأقاليم.. وإلى نص الحوار:

■ ما الدافع وراء إطلاق مشروع كورال وأوركسترا مصر الوطنى؟

- الدافع الحقيقى هو الإيمان العميق بأن فى كل بيت مصرى موهبة تنتظر مَن يمد لها يده، فجاءت الفكرة من واقع الميدان؛ فقد قضيت سنوات طويلة أعمل مع الأصوات فى الأقاليم وأشاهد كماً هائلاً من الطاقات الفنية التى تحتاج فقط إلى الاحتواء والرعاية والتأهيل الاحترافى، من هنا وُلد الحلم، بأن يكون لمصر كورال وأوركسترا وطنى يُمثل كل شبر فيها.

■ كيف جاء تكليف «الثقافة» لك بقيادة المشروع؟

- كان هناك حوار صادق وواضح مع وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، وقد لمست منه إيماناً حقيقياً بدور الفن فى بناء الوجدان وتشكيل الشخصية الوطنية، وقد عرض علىَّ المشروع فى إطار رؤية شاملة لتوسيع العمل الثقافى وتفعيله على الأرض، وكان التكليف شرفاً وثقةً أعتز بها، وأعد بأن أكون على قدر هذه المسئولية.

■ ما التحديات التى تواجهها فى اكتشاف ورعاية الأصوات والعازفين فى الأقاليم؟

- أهم التحديات هى الوصول ثم التمكين، فهناك مناطق محرومة من أبسط أدوات التدريب، والبنية التحتية الفنية ما زالت بحاجة إلى دعم كبير. لكن التحدى الأكبر هو نفسى، يتمثل فى كسر حاجز الخوف لدى الشباب، وأن يصدق كل منهم أن صوته أو عزفه يستحق أن يُسمع ويُقدَّر.

■ كيف تختلف آلية اختيار المواهب؟

- المنهج موحد، لكن طبيعة كل محافظة تختلف من حيث الإقبال وتنوع المواهب، فنذهب إلى الناس فى أماكنهم، نسمع كل من يتقدم، ونعتمد فى التقييم على الموهبة الفعلية، لا على الخلفية أو الخبرات السابقة، كل من يمتلك القدرة يُمنح فرصته كاملة دون استثناء.

■ ما المعايير الأساسية لقبول الأصوات أو العازفين فى الكورال أو الأوركسترا؟

- نحن نبحث عن الموهبة، ثم الموهبة والأصالة، والقدرة، والاستعداد للتعلم، الصوت أو العازف يجب أن يمتلك خامة حقيقية، إحساساً موسيقياً، وانضباطاً فى الأداء، ثم الالتزام، فالفن مسئولية، وليس فقط موهبة.

■ ما الخطوات اللاحقة لتوسعة المشروع؟

- نعمل على تأسيس فرق محلية فى كل محافظة، بحيث تكون هناك نواة كورال وأوركسترا فى كل إقليم. كما نخطط لإطلاق أكاديمية تدريبية متنقلة، تجرى جولات منتظمة فى المحافظات لتدريب وتأهيل المواهب على يد متخصصين فى الغناء والعزف والإعداد الموسيقى.

■ كيف يجرى توثيق التجربة إعلامياً؟

- نعم، لدينا خطة إعلامية متكاملة بالتعاون مع وزارة الثقافة. وقد انضمت للمشروع الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة أحمد المسلمانى، لتوثيق المراحل كافة من الاختبارات حتى العروض، إلى جانب تنظيم جولات فنية فى المحافظات، كما نتلقى دعماً كبيراً من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التى تشرفنا بوجودها معنا ببرامجها وصحفها، وتواكب خطوات المشروع يوماً بيوم، من قلب الشارع.

■ ما تأثير المشروع على المشهد الموسيقى المصرى مستقبلاً؟

- نأمل أن يسهم المشروع فى كسر مركزية الفن، وفتح المجال أمام طاقات إبداعية جديدة من كل المحافظات. سنرى وجوهاً مختلفة، وأصواتاً نابعة من عمق المجتمع. هذا ليس مجرد مشروع فنى، بل تأسيس لجيل وطنى يعبر عن روح مصر وهويتها ويشارك فى صياغة مستقبلها الثقافى بفخر.

■ما طموحاتك لهذا المشروع؟

- طموحى أن يتحوّل كورال وأوركسترا مصر الوطنى إلى كيان دائم ومستدام، ويصبح مؤسسة وطنية تُخرِّج أجيالاً من الفنانين المؤهلين، القادرين على تمثيل مصر فنياً فى الداخل والخارج. أحلم أن يصل المشروع إلى كل محافظة وقرية، وأن نرى أبناء الصعيد والدلتا وسيناء والنوبة يقفون معاً على مسرح واحد، يُغنون لمصر ويعبرون عنها، كل بلغته وموسيقاه وهويته. وأتمنى أن يُسهم هذا المشروع فى إعادة الاعتبار للفن الراقى، وتكوين جمهور جديد واع، يقدر الجمال ويتفاعل معه، لنصنع جميعاً مشهداً ثقافياً يليق بتاريخ هذا الوطن.


مواضيع متعلقة