أستاذ علوم سياسية: الحملات ضد مصر «ثأر قديم» لتقويض الاستقرار العربي

كتب: محمد عزالدين

أستاذ علوم سياسية: الحملات ضد مصر «ثأر قديم» لتقويض الاستقرار العربي

أستاذ علوم سياسية: الحملات ضد مصر «ثأر قديم» لتقويض الاستقرار العربي

قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن الاحتلال الإسرائيلي يواجه حاليًا موجة غضب عارمة على مستوى الرأي العام العالمي، نتيجة جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هناك تحوّلًا دوليًا في تحميل الاحتلال مسؤولية عمليات التجويع والانتهاكات.

محاولات لحرف الأنظار عن جرائم الاحتلال

وأوضح في مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التحوّل المتصاعد دفع إسرائيل إلى محاولة إبعاد الأنظار عن أزمتها الدولية من خلال أدوات مشبوهة لا تريد الخير للأمة العربية، موضحًا أن الحملات ضد مصر تأتي في إطار «ثأر قديم» من جهات تسعى لتقويض الاستقرار العربي.

وأضاف شعث: «ما نشهده هو جزء من مشروع ثلاثي الأركان، أصفه بـ الصهيو-أمريكي-الإخواني، وهو تحالف يستهدف ضرب وحدة الأمة وتشويه الأدوار العربية الفاعلة، خصوصًا دور مصر المركزي كحاضنة للقضية الفلسطينية والعروبة».

وأكد أن التنظيم الدولي للإخوان استثمر في القضية الفلسطينية لصالح أجنداته، محاولًا سرقة الأضواء من الشعب الفلسطيني الحقيقي وقضيته العادلة، واصفًا تلك التحركات بأنها محاولات لضرب العلاقات العربية-العربية، والإساءة إلى دور القاهرة التاريخي.

وردًا على سؤال حول تورط فصائل فلسطينية في هذه الدعوات، نفى شعث ذلك تمامًا، مؤكدًا أن من يقف خلفها هم أفراد من عرب الداخل الفلسطيني (فلسطينيي 48)، موضحًا أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية بحكم الأمر الواقع، وأن الأغلبية الساحقة منهم ترفض الاحتلال وترفض سياساته العنصرية.

وقال: «بين فلسطينيي الداخل رموز وطنية بارزة، مثل النائب أيمن عودة والدكتور أحمد الطيبي، الذين يقاتلون الاحتلال من داخل الكنيست نفسه، ويواجهون حكومة نتنياهو بصوت عالٍ وموقف صريح».

تحركات معزولة لا تعبّر عن الفلسطينيين

وفي المقابل، أشار شعث إلى أن من يقف وراء هذه التحركات لا يمثل الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال، مضيفًا: «نحن بريئون منهم تمامًا، فهم لا يمثلون لا الفصائل ولا الإجماع الوطني، ولا حتى يشكلون نسبة تُذكر من مجموع فلسطينيي الداخل، الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة».

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرهان على تلك التحركات الخاسرة لن يغيّر من الحقائق شيئًا، بل يزيد من وعي الشعوب بحقيقة المخططات التي تستهدف الأمة ومواقفها الثابتة.


مواضيع متعلقة