تحذير من المواد الكيميائية المسببة للسرطان في آلات القهوة.. تجنب شراءها
تحذير من المواد الكيميائية المسببة للسرطان في آلات القهوة.. تجنب شراءها
يُحذِّر الخبراء من استخدام آلات صنع القهوة المصنوعة من البلاستيك الأسود، وذلك بسبب مخاوف من كون هذه المادة تحتوي على مستويات عالية من المواد الكيميائية المسببة للسرطان، فعادة تُصنَع أدوات المطبخ والإلكترونيات وآلات القهوة من البلاستيك المعاد تدويره والذي يتم صهره معًا من عناصر ملونة مختلفة، ما يمنحه لونًا فوجب الانتباه إلى ذلك الأمر جيدًا والابتعاد قدر الإمكان عن اختيار مثل هذا النوع وفقًا لـ«ديلي ميل».
ما السبب وراء خطورة هذه المادة؟
يقوم المصنعون عادة بإضافة صبغة تعرف باسم الكربون الأسود إلى المنتجات المعاد تدويرها لتحويلها إلى لون أسود متناسق لتبدو أكثر جاذبية للعملاء، فقد أظهرت الدراسات أن الكربون الأسود يحتوي على العديد من المركبات، مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، والتي تُعتبر مسببة للسرطان، ونتيجة لذلك، صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان الكربون الأسود باعتباره مادة مسرطنة في عام 2020، على الرغم من الأدلة المحدودة حول آثاره على صحة الإنسان.

يتم إضافة بعض المواد الأخرى إلى الكربون الأسود مثل مثبطات اللهب المبرومة (BFRs) ومثبطات اللهب العضوية الفوسفاتية (OPFRs) أثناء الإنتاج، فكما وجدت دراسة أجرتها شركة Chemosphere عام 2024 أن التعرض للعناصر التي تحتوي على مستويات عالية من مثبطات اللهب المبرومة (BFRs) ومثبطات اللهب الأوكسجينية (OPFRs) يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، ويسبب السمية العصبية واضطراب الهرمونات.
كيف تحدث الإصابة بالسرطان؟
قالت ميجان ليو، المؤلفة المشاركة في الدراسة ومديرة العلوم والسياسات في Toxic-Free Future: «تستمر الشركات في استخدام مثبطات اللهب السامة في الأجهزة و الإلكترونيات البلاستيكية، وهذا يؤدي إلى التعرضات السامة غير المتوقعة وغير الضرورية، فلا ينبغي استخدام هذه المواد الكيميائية المسببة للسرطان أصلاً، ولكن مع إعادة التدوير، فإنها تدخل بيئتنا ومنازلنا بطرق متعددة، فالمستويات المرتفعة التي رصدناها مثيرة للقلق».
يعتقد الخبراء أنه في حالة تعرض ماكينة القهوة البلاستيكية السوداء الخاصة بك للتلف أو تعرضها للماء المغلي بشكل مستمر لفترات طويلة من الزمن، فقد تبدأ المواد الكيميائية المسببة للسرطان في الذوبان أثناء عملية صنع القهوة وتتسرب ببطء إلى كوب القهوة الخاص بك بمجرد دخولها الجسم، تعمل هذه المواد الكيميائية على إتلاف الغدد الصماء، وتتداخل مع النظام الهرموني في الجسم، ويؤدي هذا إلى تلف الخلايا وقد يؤدي إلى حدوث طفرات قد تتحول إلى سرطانية.
في حين لا يوجد خطر مع التعرض العرضي أو النادر للكربون الأسود ومثبطات اللهب المبرومة ومثبطات اللهب العضوية، فإن هذه المواد المسرطنة الثلاثة يمكن أن تتراكم في الجسم وتسبب ضرراً للأعضاء الحيوية مثل الغدة الدرقية والثدي والرئة والقلب.
حل المشكلة والتخلص منها
كما أثبتت دراسة حول التلوث البيئي عام 2022 أن التعرض الطويل الأمد للكربون الأسود قد يؤدي إلى إتلاف الحمض النووي لخلايا الرئة، ويسبب الالتهاب ويمهد الطريق لتطور سرطان الرئة، وأشارت دراسة أجرتها جامعة ديوك عام 2017 أيضًا إلى أنه بسبب التعرض المفرط لمثبطات اللهب المبرومة ومثبطات اللهب العضوية من خلال منتجات المطبخ مثل آلات القهوة، فإن الأطباء يجدون الآن هذه المواد الكيميائية في الدم وحليب الثدي والبول.
أظهرت دراسة أجريت في أبريل 2024 وتابعت أكثر من 1000 أمريكي على مدى عقدين من الزمن أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من مثبطات اللهب في دمائهم لديهم خطر أعلى بنسبة 300% للوفاة من السرطان مقارنة بالأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من المواد في دمائهم.
ووجد الباحثون أيضًا أن الأشخاص كانوا الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الغدة الدرقية وسرطان الثدي، والذي من المعروف أنه مرتبط بمواد كيميائية تعطل الغدد الصماء،وعلى نحو مماثل، وجدت الأبحاث التي أجرتها كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد أن 80% من النساء اللاتي يخضعن لعلاج الخصوبة عن طريق التلقيح الصناعي للحمل كان لديهن مستويات أعلى من مثبطات اللهب في البول مقارنة بمن لم يخضعن للعلاج، وينصح تنظيف جهازك واستخدام المياه المفلترة لمنع تراكم المعادن والأوساخ للحد من التعرض.