الجاليات المصرية في أوروبا ونيوزيلندا: نستشعر المسئولية الكبيرة كسفراء لبلدنا
الجاليات المصرية في أوروبا ونيوزيلندا: نستشعر المسئولية الكبيرة كسفراء لبلدنا
كتب - أحمد حامد دياب وإسراء عبدالعزيز:
شهدت السفارات المصرية فى دول الاتحاد الأوروبى توافداً ملحوظاً من أبناء الجالية المصرية للإدلاء بأصواتهم فى انتخابات مجلس الشيوخ، التى تُعقد على مدار يومين، وقد اتسمت العملية الانتخابية بمشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب حضور لافت للأسر المصرية، الذين حرصوا على ممارسة حقهم الدستورى، وعبَّر العديد منهم عن روح الانتماء من خلال رفع العلم المصرى أثناء التصويت، كما التقطوا صوراً تذكارية لتوثيق هذه اللحظة الوطنية.
رئيس «الجالية فى روما»: حريصون على المشاركة والتوعية.. «الاتحاد العام ببلجيكا»: ندرك حجم المسئولية الوطنية
أكد المهندس عادل عامر، رئيس الجالية المصرية فى روما، حرص الجالية على توفير كافة التسهيلات اللازمة لتشجيع الناخبين على المشاركة الإيجابية فى انتخابات مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أهمية التوعية بحقوقهم الدستورية، معتبراً أن هذا الاستحقاق يُمثل محطة ديمقراطية بارزة تُسهم فى دعم مسيرة الحياة النيابية وتعزيز المشاركة السياسية للمصريين بالخارج.
وشدد «عامر» على حرص الدولة المصرية، بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، على توفير الرعاية والاهتمام الكاملين لأبناء الوطن بالخارج، مؤكداً التزام القيادة السياسية بدمجهم فى المشهد الوطنى وتعزيز ارتباطهم بالقضايا الوطنية.
وأكد السيد يوسف عبدالقادر، رئيس الاتحاد العام للمصريين فى الخارج ببلجيكا، مشاركته فى انتخابات مجلس الشيوخ بالخارج، إلى جانب عدد كبير من أبناء الجالية المصرية، مشيراً إلى إدراكهم العميق لحجم المسئولية الوطنية الملقاة على عاتق المصريين فى الخارج، مشدداً على أهمية مساهمتهم فى دعم المواطنين بالداخل، من خلال أداء الواجب الوطنى والمشاركة الفعّالة فى هذا الاستحقاق الدستورى. وأوضح «عبدالقادر»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن مشاركة الجالية المصرية فى انتخابات مجلس الشيوخ تعبِّر عن شعورهم العميق بالمساهمة الفاعلة فى بناء الجمهورية الجديدة، مشيراً إلى اعتزاز المصريين بالخارج بحصولهم على حقهم الدستورى فى التصويت، وحرصهم على المشاركة فى كافة الاستحقاقات، من انتخابات مجلسى النواب والشيوخ، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والاستفتاءات الدستورية.
وأضاف أن أبناء الجالية يعتبرون دورهم محورياً فى تعزيز التغيير والتنمية السياسية داخل مصر، خاصة أن غالبيتهم يرتبطون بأسر مقيمة فى الوطن، مشدداً على أهمية المشاركة فى ظل التحديات الراهنة، مؤكداً أن الجالية ترى فى الانتخابات رسالة واضحة للرد على المتربصين بمصر فى الداخل والخارج.
وقال: «نحن نتجمع فى السفارات كما لو أننا نحتفل، فالغربة لم تمنعنا من التعبير عن رأينا والمشاركة بفاعلية فى رسم مستقبل وطننا».
وأكد مدحت شنودة، رئيس بيت المصريين فى السويد، أن الانتخابات تُعد واجباً واستحقاقاً وطنياً ودستورياً، وهو حق ثمين حصل عليه المصريون فى الخارج، ويحرصون على ممارسته بكامل الوعى والمسئولية.
«بيت المصريين فى السويد»: نواصل التوعية رغم تحديات الغربة.. «شباب مصر فى فرنسا» يشاركون بوعى ومسئولية
وأوضح «شنودة» أن الظروف الراهنة تستدعى مشاركة فعالة من أبناء الجالية، متوقعاً تزايد نسب الإقبال فى اليوم التالى، نظراً لأن اليوم الأول تزامن مع يوم عمل، مشدداً على جهود بيت المصريين فى توعية أفراد الجالية بأهمية المشاركة، وتعزيز إدراكهم بقيمة المكتسب الدستورى الذى ينعمون به.
وأثنى على طاقم السفارة المصرية فى السويد لما قدموه من تسهيلات وخدمات لتيسير عملية التصويت، مشيداً بالسفير أحمد عادل محب والقنصل محمد عبدالمعطى، وكل أعضاء الطاقم الذين أظهروا تعاوناً وإخلاصاً ملموسين، كما كان واضحاً فى الانتخابات السابقة، مختتماً حديثه بالتأكيد على أهمية دور المصريين فى الخارج فى دعم الاستحقاقات الوطنية، قائلاً: «نحن نحرص على تشجيع الجميع فى السويد على المشاركة، ونعتبر هذا الحق واجباً وطنياً يعكس انتماءنا الحقيقى لمصر».
وأكد المهندس سامح أبوزيد، رئيس جمعية شباب مصر بفرنسا، أن المشاركة فى الانتخابات تُعد واجباً وطنياً على كل مصرى مقيم بالخارج، مشدداً على أهمية دورهم فى اختيار نواب الشعب والمساهمة فى بناء مؤسسات الدولة، وأوضح أن الجمعية تحرص على المشاركة فى مختلف الاستحقاقات الانتخابية من خلال حشد الشباب وأفراد الجالية للتوجه إلى السفارة المصرية والإدلاء بأصواتهم فى العمليات الديمقراطية.
وأثنى «أبوزيد» على جهود البعثات الدبلوماسية المصرية فى الدول الأوروبية، التى تقوم بتقديم كافة التسهيلات للمصريين بالخارج، من تنظيم الدخول إلى لجان الاقتراع وتوضيح الإجراءات، ما يُسهم فى تمكين الناخب من الوصول بسهولة إلى كشوف التصويت واللجان للإدلاء بصوته. كما أشاد بالسفارة المصرية فى باريس، وعلى رأسها السفير علاء يوسف، والقنصلية العامة، مؤكداً أن البعثة تعمل منذ أيام على تهيئة الأجواء المناسبة للعملية الانتخابية، من خلال إصدار النشرات التوضيحية وتوفير الدعم الكامل للناخبين.
وأضاف: «حتى يوم الانتخابات يحرص طاقم السفارة، وعلى رأسه السفير المصرى، على تسهيل الإجراءات لضمان سلاسة التصويت ومشاركة المواطنين بفاعلية فى الاستحقاق الديمقراطى».
وقال السيد مصطفى رجب، أحد أبناء الجالية المصرية فى المملكة المتحدة، إن الدافع الوطنى والحنين إلى الوطن هما المحرك الأساسى لمشاركة المصريين بالخارج فى الانتخابات، مؤكداً أن كثيراً منهم يعتبرون المشاركة واجباً وطنياً، حتى وإن لم تؤثر مباشرة على حياتهم اليومية.
وأوضح أن مشاركة الجاليات فى الاستحقاقات الانتخابية تُعزز الشعور بالانتماء السياسى، وتُحفّز على الاندماج فى قضايا الوطن، خاصة فى فترات التحول السياسى أو إعادة تشكيل المؤسسات التشريعية مثل مجلس الشيوخ. وأضاف «رجب» أن المشاركة فى الانتخابات، بالنسبة لدول مثل بريطانيا والولايات المتحدة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية المصرية، مشيراً إلى أن المصريين فى الخارج يؤمنون بشعار «لسّه قلبهم فى مصر». كما لفت إلى الدور المحورى الذى تلعبه المجموعات المصرية المنظمة عبر منصات التواصل مثل فيس بوك وتليجرام فى نشر الدعوات وتذكير الجاليات بتوقيتات التصويت وتشجيعهم على المشاركة.
وأثنى على الجهود التى تبذلها البعثات الدبلوماسية المصرية لتيسير العملية الانتخابية، من خلال تنظيم طوابير الدخول وتوضيح إجراءات التصويت للناخبين، بما يضمن سلاسة الوصول إلى لجان الاقتراع، منوهاً بأن استخدام رقم التسجيل المسبق وتحديد لجان إلكترونية لكل دولة، وفقاً لبيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، أسهم فى تحسين تجربة التصويت وتعزيز التفاعل بين المصريين بالخارج والمؤسسات الوطنية.
«هيثم»: «ويلينجتون» أول لجنة تفتح أبوابها للمصريين
وقال على هيثم، أحد أبناء الجالية المصرية فى نيوزيلندا، إن السفارة المصرية قدّمت تسهيلات كبيرة لتيسير عملية التصويت فى انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2025، مشيراً إلى أن نيوزيلندا تُعد أولى دول العالم التى يبدأ فيها اليوم الانتخابى، نظراً لموقعها الجغرافى فى أقصى شرق الكرة الأرضية، وفرق التوقيت الذى يتجاوز 9 ساعات بينها وبين القاهرة.
وأوضح أن اللجان الانتخابية تبدأ أعمالها فى تمام الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت نيوزيلندا، وهو ما يُعادل الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بتوقيت مصر، لتكون لجنة ويلينجتون أول لجنة تفتح أبوابها للمصريين بالخارج على مستوى العالم.
وأضاف هيثم أن أبناء الجالية المصرية فى نيوزيلندا تفاعلوا عبر جروب «Egyptians in New Zealand» على منصات التواصل، حيث تم تبادل المعلومات حول طريقة التصويت داخل اللجان، إلى جانب توصيات تحث على أهمية المشاركة فى هذا الاستحقاق الوطنى.
وأشار إلى أن التصويت بدأ عبر البريد أولاً، ثم توافد المواطنون على مقر السفارة، مؤكداً أنه يساهم فى نشر التوعية الانتخابية من خلال فيديوهات شارحة لكيفية استخدام الموقع الرسمى للتسجيل والتصويت، تحت شعار: «صوتك له قيمة.. صوتك الانتخابى هو قوتك».