الصين تثير المخاوف بسبب فيروس شيكونجونيا.. تعرف على أعراضه
الصين تثير المخاوف بسبب فيروس شيكونجونيا.. تعرف على أعراضه
لا تزال الصين تثير المخاوف في العالم إثر انتشار الفيروسات والأوبئة من موطنها، فلم يتوقف الأمر على جائحة كورونا التي أدت إلى حدوث شلل في العالم، فبين فترة وأخرى تبث الصين الرعب في الدول بسبب انتشار متحورات كوفيد 19، ومؤخرًا، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، عزم النية في تحذير السفر إلى الصين، بسبب تزايد حالات الإصابة بمرض مرض الشيكونجونيا في البلاد، وفقًا لما ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء خلال الأيام الماضية.
وأوضح متحدث باسم المراكز الأمريكية، أن الجهات الصحية تتابع عن كثب الوضع في مقاطعة قوانغدونغ الصينية، إذ جرى رصد تفشي المرض، مشيرًا إلى أن التقييم جار لتحديد مدى انتشار العدوى وخطورتها.
ومن جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية إلى تحرك دولي عاجل للحد من انتشار المرض، محذرة من تكرار سيناريو تفشي الفيروس الذي شهدته دول عدة قبل نحو عقدين، عندما انطلق من منطقة المحيط الهندي وامتد إلى أوروبا ومناطق أخرى حول العالم.
بعد التحذير منه.. ما هو مرض الشيكونجونيا؟
ويعد مرض الشيكونجونيا من الأمراض الفيروسية التي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات إناث البعوض المصابة، ووفقًا للموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، يتميز المرض بظهور مفاجئ للحمى وآلام شديدة في المفاصل، التي قد تستمر لأيام أو حتى سنوات، إضافة إلى أعراض أخرى تشمل تورم المفاصل، وآلام العضلات، والصداع، والغثيان، والتعب، والطفح الجلدي.
ورغم عدم وجود علاج نوعي مضاد للفيروس حتى الآن، إلا أن الأعراض يمكن تخفيفها باستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة، وتتمثل الوقاية الأساسية في تجنب لدغات البعوض والتخلص من أماكن تكاثره، في حين تتوفر بعض اللقاحات بفعالية محدودة في عدد من الدول.
وجرى اكتشاف فيروس الشيكونجونيا لأول مرة في تنزانيا عام 1952، ثم انتشر في عدة دول إفريقية وآسيوية، ومنذ عام 2004، شهد العالم زيادة ملحوظة في تواتر وانتشار فاشيات الشيكونغونيا، حتى اليوم، جرى الإبلاغ عن وجود الفيروس في أكثر من 110 دولة حول العالم، تشمل آسيا، إفريقيا، أوروبا، والأمريكتين.
الأعراض والعلامات السريرية
تبدأ الأعراض عادة بين 2 إلى 12 يومًا من التعرض للدغة البعوض، وغالبًا خلال 4 إلى 8 أيام، ومن أبرزها:
-
حمى مفاجئة
-
آلام شديدة في المفاصل
-
تورم المفاصل
-
ألم عضلي
-
صداع
-
طفح جلدي
-
غثيان أو قيء
-
تعب عام
طرق انتقال العدوى
ينتقل فيروس الشيكونغونيا من خلال لدغات إناث البعوض المصابة، خصوصًا من نوعي الزاعج المصري والزاعج المرقط، وهما نفس النوعين القادرين على نقل فيروسي حمى الضنك وزيكا، وينشط هذا البعوض خلال ساعات النهار، ويضع بيضه في المياه الراكدة داخل الحاويات.
عندما تلدغ بعوضة غير مصابة شخصًا حاملًا للفيروس في دمه، يمكن أن تبتلع الفيروس، الذي يتكاثر لاحقًا داخلها ويصل إلى غددها اللعابية، ما يجعلها قادرة على نقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.
العلاج واللقاحات
لا يوجد علاج محدد مضاد للفيروس، لكن يتم التعامل مع الأعراض من خلال:
-
خافضات الحرارة (مثل الباراسيتامول)
-
مسكنات الألم
-
الراحة التامة
-
شرب كميات وفيرة من السوائل
يُفضل تجنّب استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) في البداية حتى يتم استبعاد الإصابة بحمى الضنك، لتفادي خطر النزيف.
فيما يتعلق باللقاحات، تمت الموافقة على اثنتين منها من قبل بعض الجهات التنظيمية، لكنهما لا تُستخدمان حاليًا على نطاق واسع، وتعمل منظمة الصحة العالمية على تقييم فعالية هذه اللقاحات ضمن استراتيجيات مكافحة الأوبئة.
الوقاية ومكافحة المرض
الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من الشيكونغونيا هي تجنب لدغات البعوض، وذلك من خلال:
-
ارتداء ملابس تغطي أكبر قدر ممكن من الجلد
-
استخدام الناموسيات، خاصة أثناء النوم نهارًا
-
تركيب حواجز على الأبواب والنوافذ
-
استخدام طاردات الحشرات.
وتشمل الجهود الوقائية، مكافحة أماكن تكاثر البعوض، وذلك بإفراغ وتنظيف حاويات المياه أسبوعيًا، والتخلص من النفايات، ودعم برامج الرش بالمبيدات في أوقات الفاشيات.