أستاذ دراسات إسرائيلية: الإخوان تنسق مع الموساد لتشويه دور مصر في دعم فلسطين
أستاذ دراسات إسرائيلية: الإخوان تنسق مع الموساد لتشويه دور مصر في دعم فلسطين
قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، إن المظاهرات التي خرجت في تل أبيب الخميس الماضي، جرى التنسيق لها بين جماعة الإخوان وجهازي الشاباك والموساد في إسرائيل، من أجل الإساءة إلى الدور المصري، ومن أجل الضغط الإعلامي والسياسي على القاهرة، وتبييض وجه الاحتلال وصرف الأنظار عن جرائم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وائتلافه الحكومي.
لماذا تتعاون «الإخوان» مع الاحتلال الإسرائيلي؟
وتابع في تصريحات لـ«الوطن»: نحن الآن أمام ثلاثة أهداف، تعاون التنظيم الدولي للإخوان من خلال فرع الإخوان في تل أبيب، ومن خلال تنسيق وتنظيم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الشاباك، وجهاز الاستخبارات الخارجية الموساد، ووزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المسؤول عن الشرطة الإسرائيلية، لنجد أنفسنا أمام الهدف الرئيسي من المظاهرات».
وأكد أن المظاهرات جزء من الحملة المشبوهة التي تقودها جماعة الإخوان الإرهابية ضد مصر، في عدد من الدول الأوروبية، وتأتي ضمن المخطط الإسرائيلي لإلقاء المسؤولية أو محاولة تشتيت الانتباه وتوجيه أصابع اتهام زائفة إلى القاهرة.
الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية
وأكد أنه على الصعيد السياسي، لا جدال على الدور السياسي المصري في دعم القضية الفلسطينية، على عكس أدوار أخرى مشبوهة لوقف الحرب ووقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين من الجانبين، والاتجاه بسرعة لإعادة إعمار قطاع غزة.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار إلى أن الدور المصري ظاهر وواضح منذ اللحظة الأولى للعدوان على غزة، وفي الفترة الماضية، ارتكز على جمع وحشد المساعدات سواء من الداخل المصري أو من الدول والهيئات الدولية التي أرادت توصيل المساعدات إلى غزة، وعمل على تجهيز معبر رفح من أجل نقل المساعدات للفلسطينيين، وهذه المساعدات كانت غذائية وطبية ومساعدات في شتى المناحي الإنسانية.
وأشار إلى أنه على المستوى الدبلوماسي تسعى مصر في أكثر من اتجاه عربي وإقليمي ودولي، ولدى الجهات الدولية سواء في الغرف المغلقة أو في المؤتمرات العلنية لإدانة كل أشكال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعلى سوريا ولبنان وغيرها من الأراضي العربية، وهذه المواقف تُغضب إسرائيل من القاهرة، لأن تل أبيب تريد أن تظل القاهرة صامتة، لا تتحرك على المستوى السياسي ولا على المستوى الدبلوماسي.
الإعلام المصري وقف بشكل واضح مع القضية الفلسطينية
ولفت إلى الدور الإعلامي، إذ يقف الإعلام المصري منذ اليوم الأول بشكل واضح مع القضية الفلسطينية، والإعلام المصري تحت الرصد المستمر من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي تنشر تقارير محدّثة شهريًا عن الصورة السلبية لإسرائيل في الإعلام المصري، والتعاطف الواضح من النخبة المصرية ومن الشارع المصري مع الفلسطينيين، خاصة أن مصر أسهمت بشكل لا يُنكر في كشف أبعاد المجاعة أو التجويع الإسرائيلي في قطاع غزة، وبيانات الخارجية المصرية تحدثت عن استخدام إسرائيل لسلاح التجويع كسلاح ضد الفلسطينيين وكسلاح في الحرب، وهو ما يُعد جريمة حرب مكتملة.
مصر حاصرت إسرائيل دبلوماسيًا
وأضاف أن استضافة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لنظيره الفرنسي ماكرون، ثم زيارته إلى العريش ليرى بنفسه أبعاد المأساة الفلسطينية والجرحى الفلسطينيين في مستشفيات العريش، وأنواع الإصابات الفادحة والإجرامية التي أوقعها بهم جيش الاحتلال، فضلا عن استضافة أمين عام الأمم المتحدة جوتيريش، وعقد مؤتمر صحفي أمام معبر رفح بعد اطلاعه على الواقع الذي يفرضه الاحتلال، كل هذه الجهود التي بذلتها القاهرة أحدثت حصارًا دبلوماسيًا، وأنا أعتقد أن العزلة الدولية التي تعيشها إسرائيل الآن وموجة التلويح باعترافات بالدولة الفلسطينية من دول أوروبية مهمة هي ناتج عن جهد مصري أصيل ومتواصل ودؤوب منذ بداية العدوان.