ووفقًا لتقرير من ABC News، تم تكوين الجنين في مايو 1994 في الولايات المتحدة من قبل ليندا آرشرد وزوجها آنذاك، اللذين اختارا التلقيح الاصطناعي في ذلك الوقت، بعد ولادة فتاة، قرر الزوجان تجميد ثلاثة أجنة متبقية، لأكثر من 30 عامًا، ظل أحد هذه الأجنة مجمدًا، في حالة وصفها بعض الخبراء بأنها «صغيرة وكبيرة في آنٍ واحد».
الدكتورة ايمان عبدالله استشاري النساء والولادة، قالت لـ«الوطن»، تعليقًا على الحالة النادرة، إن الجنين في التجميد ده، تقل حرارته تدريجياً لمستويات تحت الصفر بكثير «حوالي -196°C» باستخدام سائل اسمه النيتروجين السائل، في هذه الحالة، الجنين يكون في حالة تجميد كامل، وكأنه الزمن توقف عنده.
وأضافات استشاري النساء والتوليد، أن الجنين في هذه الحالة لا يعيش ولا يموت: «الخلايا مش بتتحرك، مفيش نمو، مفيش تلف، لأن كل العمليات الحيوية تقريباً بتتوقف، وكأنك عامل Pause في الزمن، بالتالي، نظرياً، ممكن يفضل مجمد لعشرات أو حتى مئات السنين، طالما ظروف التجميد مثالية».
الجنين كسر الرقم القياسي
حتى هذا العام، كانت أطول فترة تجميد لأجنة أدت إلى ولادات ناجحة تزيد قليلاً عن 30 عامًا، ففي عام 2022، تم إذابة ونقل جنينين بعمر مماثل، مما أدى إلى ولادة توأم، ولكن الرقم الجديد يدفع الخط الزمني إلى أبعد من ذلك.
هذا الإنجاز تحقق بفضل عيادة خصوبة في ولاية تينيسي، بقيادة اختصاصي الغدد الصماء التناسلية الدكتور جون غوردون، المعروف بإيمانه بأن لكل جنين فرصة في الحياة، عيادته، وغيرها من العيادات المماثلة في الولايات المتحدة، تختبر حدود تقنيات التلقيح الصناعي بينما تتعامل مع قضايا أخلاقية معقدة.
وعلى النقيض من ذلك، تفرض العديد من الدول الأخرى قيودًا صارمة على مدة تخزين الأجنة، ففي أستراليا، يُسمح بتجميد الأجنة لمدة تصل إلى خمس سنوات فقط، بينما تسمح المملكة المتحدة بفترة تصل إلى 55 عامًا، أما الولايات المتحدة، فلا توجد فيها حدود زمنية قانونية، ما أدى إلى وجود ما يُقدَّر بنحو 1.5 مليون جنين مجمد حاليًا، العديد منها غير مطالب به.