السلطات الأردنية تواصل إجراءاتها بحق «الإخوان» المحظورة.. ما تطورات القضية؟
السلطات الأردنية تواصل إجراءاتها بحق «الإخوان» المحظورة.. ما تطورات القضية؟
تطورات متسارعة شهدتها المملكة، الأردنية الهاشمية، بعد حوالي 3 ساعات من إعلان المخابرات العامة الأردنية إحباط مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني وإثارة الفوضى والتخريب المادي داخل البلاد، كما أعلنت وزارة الداخلية الأردنية في أبريل الماضي، حل جماعة الإخوان، واعتبارها جمعية غير مشروعة وحظر كافة نشاطاتها.
وقال مصدر أردني مسؤول، إن الجهات المختصة في الأردن تواصل إجراءاتها القانونية بحق جمعيات وشركات يُشتبه في ارتباطها بجماعة «الإخوان» المحظورة، مضيفا لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا»، إن شركة متخصصة في أمن المعلومات، مرتبطة بالمحظورة، قد خالفت القانون بعدم الإفصاح عن المستفيد الحقيقي لها، إلى جانب ارتكابها مخالفات أخرى، مما دفع المراقب العام للشركات إلى إحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة.
استدعاء المتسترين على أملاك جماعة الإخوان
وفي الأسبوع الماضي، بدأت النيابة العامة الأردنية، استدعاء أشخاصا يتسترون على أملاك جماعة «الإخوان» المحظورة.
وخاطبت دائرة مراقبة الشركات وكيل قضايا الدولة في الأردن، وفقا لما ذكرته وكالة انباء «سبوتنيك» الروسية، للبدء بإجراءات التصفية الإجبارية لشركة «دار السبيل للصحافة والتوزيع» لتكبدها خسائر تجاوزت ضعف رأسمالها، بالإضافة إلى عدم الإفصاح عن المستفيد الحقيقي، وتخلفها عن تسديد كامل رأسمالها، وعدم تقديم ميزانياتها السنوية.
وأوضح مصدر مطلع لوكالة «بترا» الأردنية الرسمية، أن عددا من الأشخاص تقدموا إلى لجنة الحل بإقرارات تفيد بعدم ملكيتهم لأموال منقولة وغير منقولة، واعترفوا بأنهم يحتفظون بها لجماعة الإخوان المحظورة، وقد تمت التسوية، وآلت إلى صندوق دعم الجمعيات التابع لوزارة التنمية الاجتماعية سندا لأحكام المادة 25 من قانون الجمعيات النافذ".

وأشار المصدر الأردني، إلى أن شركاء في حصص أراض وعقارات قد أقروا بأنهم ليسوا الملاك الأصليين لها، وإنما احتفظوا بها بطلب من الجماعة المحظورة، بينما تعنت ورفض شركاء معهم الاعتراف وأصروا على ملكيتهم للأموال، مضيفا أن مفوضين بالتوقيع على حساب بنكي مشترك بإحدى المحافظات أقروا بأن الأموال التي كانوا يحتفظون بها ليست لهم، وإنما للجماعة «الإخوان» المحظورة، وقد تم نقل تلك الأموال إلى صندوق دعم الجمعيات وفق الإجراءات القانونية.
محاسبة المتسترين على أملاك الجماعة
وأكد المصدر الأردني، وفق وسائل إعلام، أن كل متستر على أملاك جماعة «الإخوان» المحظورة، سيعرض نفسه للمساءلة القانونية بتهم غسل الأموال وإساءة الائتمان، وتهم أخرى في حال رفضه الإقرار بالحقيقة وبعد مواجهته بالأدلة، ومنها الخبرة والتحليل المالي.
وفي إبريل الماضي، قال وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، إنه ثبت قيام عناصر جماعة الإخوان المنحلة حكما، بالقيام بنشاطات من شأنها زعزعة الاستقرار والعبث بالأمن والوحدة الوطنية، مؤكدا في مؤتمر صحفي، في ذلك الوقت، مصادرة ممتلكات الإخوان المنحلة، المنقولة وغير المنقولة وإغلاق مكاتب ومقار الجماعة وأشار وزير الداخلية الأردني.
وفي وقت سابق، أعلنت المخابرات العامة الأردنية، إحباط مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني وإثارة الفوضى والتخريب المادي داخل المملكة، وإلقاء القبض على 16 ضالعا بتلك المخططات، التي كانت تتابعها الدائرة بشكل استخباري دقيق منذ عام 2021.
وفي ذلك الوقت، قالت وسائل إعلام أردنية بينها وكالة «بترا» الرسمية للأنباء، إن المخططات شملت قضايا تتمثل بتصنيع صواريخ بأدوات محلية وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية وإخفاء صاروخ مجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج.