لجان «الشيوخ» بالدول العربية.. جهود استثنائية للتوعية بطرق التصويت الصحيحة والقضاء على التكدس
لجان «الشيوخ» بالدول العربية.. جهود استثنائية للتوعية بطرق التصويت الصحيحة والقضاء على التكدس
وسط أجواء حماسية وروح وطنية عالية، توافد المصريون فى الخارج بالدول العربية على مقار الاقتراع فى انتخابات مجلس الشيوخ، تأكيداً لدورهم الوطنى فى بناء المستقبل، وقد شهد اليوم الثانى والأخير من الانتخابات تنظيماً دقيقاً وتسهيلات غير مسبوقة، ما ساعد على إنجاح العملية الانتخابية وإظهارها بصورة مشرفة، تعكس وعى أبناء الجالية وإيمانهم بأهمية المشاركة.
السعودية: «باصات» لنقل الناخبين من المناطق البعيدة إلى «جدة» وارتفاع نسب المشاركة من كبار السن
قال أحمد على حسن، عضو الاتحاد العام للمصريين بالخارج، وأحد أبناء الجالية المصرية بالسعودية، فى تصريحات لـ«الوطن»: إن تنظيم العملية الانتخابية جاء على أعلى مستوى، موضحاً أنه تم اتخاذ إجراءات موسعة لتشجيع أبناء الجالية على المشاركة الفعالة.
وأكد أن الإقبال كان كبيراً منذ الساعات الأولى، خاصة مع الجهود التى بذلتها القنصليات والسفارات بالتعاون مع المتطوعين لتنظيم دخول وخروج الناخبين وضمان راحة الجميع: «لمسنا حماساً من أبناء الجالية الذين اعتبروا التصويت واجباً وطنياً لا يقبل التأجيل».
وأشار «حسن» إلى أن المجتمع المدنى لعب دوراً جوهرياً فى تسهيل الإجراءات وإرشاد المواطنين حول خطوات التصويت وفقاً لتعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات، قائلاً: «الأمر لم يقتصر على تنظيم دخول الناخبين، بل كان هناك تركيز كبير على توعية المواطنين بطرق التصويت الصحيحة لتفادى أى بطلان للأصوات».
وأضاف أن التصويت فى انتخابات مجلس الشيوخ شهد حماساً استثنائياً من جميع أفراد الجالية، حيث حرصوا على متابعة التعليمات أولاً بأول من خلال القنوات الرسمية، مضيفاً: «كنا على تواصل دائم مع الناخبين للرد على أى استفسارات تتعلق بمقار اللجان، أو طريقة التصويت، أو الأوراق المطلوبة، مما قلل كثيراً من حالات التكدس أو الارتباك داخل المقار، هذه التجربة أثبتت أن المصريين بالخارج لديهم وعى سياسى كبير ورغبة حقيقية فى الإسهام ببناء الوطن».
الكويت: مشاركة فعالة من أبناء الصعيد.. وتسهيلات لتفادى الزحام.. وتوفير أماكن انتظار وممرات خارجية مظللة لتخفيف وطأة الحرارة على المواطنين.. ولوحات لمساعدة الناخبين لسهولة الوصول إلى اللجان
وشدد علاء سليم، الأمين العام للاتحاد العام للمصريين فى الخارج، وأحد أبناء الجالية بالكويت، على الجهود الكبيرة التى بذلتها البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية لتوفير أجواء مناسبة للناخبين.
وتابع: «فى ظل ارتفاع درجات الحرارة، خاصة فى دول الخليج، وفرنا أماكن انتظار وممرات خارجية مظللة لتخفيف وطأة الحرارة على المواطنين، إضافة إلى لوحات إرشادية واضحة تساعد الناخبين على الوصول إلى لجانهم والإدلاء بأصواتهم بسهولة». وأكمل: «كما سادت حالة من التعاون والانضباط بين الفرق التطوعية وأفراد الجالية، ما أسهم فى إظهار العملية الانتخابية بشكل حضارى يليق بمصر وشعبها»، وأشار إلى أن الجالية وفرت «باصات» لنقل الناخبين من المناطق البعيدة، مثل المدينة المنورة والطائف وينبع، إلى مقار اللجان بجدة، الأمر الذى ساعد فى رفع نسب المشاركة وبخاصة من كبار السن وأصحاب الظروف الصحية الخاصة.
وأوضح: «شاهدنا حضور كبار السن رغم مرضهم أو إعاقتهم من أجل الإدلاء بأصواتهم، وأسر كاملة جاءت مع أطفالها لتكون المشاركة جزءاً من تنشئة الأجيال الجديدة على حب مصر والانتماء لها، هذه المشاهد عكست روحاً وطنية حقيقية وحباً لمصر، وجعلت الأجواء داخل المقار الانتخابية أقرب إلى احتفالية وطنية تليق بالمصريين فى الخارج».
وأكد أن مشاركة المصريين بالخارج بهذه الكثافة والالتزام هى فى حد ذاتها رسالة دعم واضحة للدولة: «هذه المشاركة ليست مجرد أصوات انتخابية، لكنها شهادة من المصريين فى الخارج بأنهم جزء أصيل من عملية البناء والتنمية التى تشهدها مصر، وهم على استعداد دائم لدعم وطنهم فى كل المحافل».
وفى الكويت، أكد نايف عثمان، ممثل الجالية المصرية هناك، أن المشهد فى مقار الاقتراع كان لافتاً، حيث تدفق أبناء الجالية منذ الساعات الأولى للتصويت، قائلاً إن الإقبال كان كثيفاً للغاية، وبخاصة من أبناء الصعيد الذين حضروا بأعداد كبيرة، رغم الحرارة الشديدة، هذا الإقبال هو رسالة واضحة للعالم بأن المصريين بالخارج جزء لا يتجزأ من نسيج الوطن، وحريصون على رسم مستقبل بلادهم بالمشاركة الإيجابية فى الانتخابات.
وأكد أن السفارة وفرت جميع التسهيلات من سيارات لنقل الناخبين لتفادى الزحام، إضافة إلى توزيع المياه والعصائر فى مقار اللجان لتخفيف الإرهاق عن الناخبين.
وأوضح «عثمان» أن السفارات والقنصليات فى الدول ذات الكثافة العالية للمصريين، شهدت تنظيماً مميزاً، وكانت الأجواء تتسم بالهدوء والانسيابية، ما أتاح الفرصة للجميع للإدلاء بأصواتهم بسهولة.
وتابع: «أبناء الجالية المصرية فى الخارج هم باكورة المشاركة فى الانتخابات، وهم بمثابة النبض الأول الذى يبعث برسالة طمأنة وثقة إلى الشعب فى الداخل، بأن مصر تسير فى الاتجاه الصحيح».