«الإخوان» وإسرائيل.. تحالف الشيطان
«الإخوان» وإسرائيل.. تحالف الشيطان
كتبت : ماريان سعيد وفادية إيهاب
منذ إعلان قيامها على أنقاض النكبة الفلسطينية عام 1948، لم تخفِ إسرائيل هدفها الأساسى، وهو تفتيت العالم العربى من الداخل، لا مواجهته على الجبهات فقط، وعلى مدار عقود، لم تكن معاركها العسكرية سوى جزء من حرب أوسع نطاقاً، استخدمت فيها أدوات أكثر خطورة كالحرب النفسية، والفتن، والتجنيد، وتشويه الوعى، وتظهر جماعة الإخوان فى المشهد الفلسطينى ليس باعتبارها طرفاً سياسياً، بل كأداة وظيفية تستخدمها «تل أبيب» لجرّ مصر إلى ساحة مواجهة غير محسوبة، عبر شعارات ظاهرها إنسانى كـ«افتحوا معبر رفح»، وباطنها يتقاطع حرفياً مع خطط إسرائيل لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية وتشويه دور القاهرة.
اليوم، وبعد اندلاع المظاهرات أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، تبرز من جديد معالم الاستراتيجية الصهيونية التى تستند إلى أدوات ناعمة وخبيثة، تارة عبر خطاب دينى مزيف، وتارة عبر شعارات جوفاء، تسعى إلى شق الصف العربى، وضرب مصر تحديداً لتطفو إلى السطح العلاقة المشبوهة بين تنظيم الإخوان والمؤسسة الإسرائيلية، العلاقة التى لا تقوم على المصادفة، بل على تقاطع مصالح يلتقى فيه الشر على مصر فى وقت لم تدخر فيه أى جهد لدعم القضية الفلسطينية، وتعمل بمنتهى الحذر لحماية أمنها القومى، وتوازنها الإقليمى، وتواجه تحالفاً خفياً بين تنظيم فقد انتماءه، ومشروع احتلال يسعى لتوريط القاهرة فى مواجهة مفتوحة، أو فى إضعاف موقفها التاريخى من فلسطين.