الإخوان في حضن تل أبيب.. توظيف مأساة غزة لتأليب الرأي العام ضد مصر

كتب: يسرا البسيوني

الإخوان في حضن تل أبيب.. توظيف مأساة غزة لتأليب الرأي العام ضد مصر

الإخوان في حضن تل أبيب.. توظيف مأساة غزة لتأليب الرأي العام ضد مصر

في تصعيد جديد لحرب إعلامية ممنهجة تستهدف مصر، كشفت تحريات إعلامية واستقصائية عن تنسيق مشبوه بين جماعة الإخوان الإرهابية وعدد من المنصات الإلكترونية والحسابات المشبوهة التي تنشط من الخارج، لشن حملة دعائية تستغل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، متهمة القاهرة زورا بالمشاركة في حصار الشعب الفلسطيني، رغم الجهود الإنسانية والدبلوماسية التي تبذلها مصر منذ اندلاع الحرب.

وفي مشهد يثير الدهشة والتساؤلات، شهدت الأيام الماضية مظاهرات أمام السفارة المصرية في تل أبيب، نظمها ما يُعرف بـ«الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني» – إحدى الواجهات الفكرية والتنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية – بمشاركة عناصر مُصنَّفة أمنيا، من بينهم رائد صلاح وآخرون ممن تورطوا سابقًا في أنشطة معادية وأعمال تحريضية ضد الدولة المصرية.

اللافت في التوقيت والمضمون أن تلك التحركات جاءت بالتزامن مع تكثيف مصر جهودها لإغاثة غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية جواً إلى القطاع، كما استمر تدفق شاحنات الغذاء والدواء عبر معبر رفح، في الوقت الذي أطلقت فيه القيادة السياسية تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى للضغط على المجتمع الدولي من أجل وقف العدوان الإسرائيلي.

ورغم كل ذلك، استمرت منصات إلكترونية تنتمي لكيانات إخوانية وممولة من الخارج، في ترويج سرديات زائفة تتطابق بشكل لافت مع خطاب الدعاية الإسرائيلية، متهمة مصر بتجويع غزة، في محاولة مكشوفة لتشتيت الانتباه عن مسؤولية الاحتلال وشيطنة الدور المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية.

ورُصد تنسيق إعلامي بين شخصيات إخوانية هاربة في الخارج، وأخرى تنتمي لأجهزة استخباراتية إسرائيلية، يتصدرها الإسرائيلي المثير للجدل، إيدي كوهين، الذي لم يُخفِ في تغريداته الأخيرة تحريضه المباشر ضد مصر، مروجًا لنفس المزاعم التي تتبناها الجماعة الإرهابية ومنصاتها.

وفي هذا الصدد أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن ما تشهده الساحة الإعلامية من حملات مشبوهة ضد مصر يُعد جزءًا من مؤامرة أوسع تقودها جماعة الإخوان بالتنسيق مع أطراف معادية، مؤكدا أن ما يحدث ليس مجرد تحريض عابر، بل مخطط استخباراتي قذر، تُستغل فيه مأساة غزة لإرباك الداخل المصري وتوجيه الرأي العام العربي والدولي ضد القاهرة، رغم أن مصر كانت ولا تزال هي الحاضنة الأولى والداعمة الأكبر للقضية الفلسطينية.

وأضاف «الشهابي»، في تصريح لـ«الوطن»، أن الذين يدّعون نصرة فلسطين من تل أبيب يفضحون أنفسهم، فكيف لمَن يتواجد على أرض العدو أن يطالب بدعم الأشقاء؟، موضحا أن الحملة الأخيرة التي بدأت بالدعوة لحصار السفارات المصرية في الخارج، وتورط فيها قيادات إخوانية هاربة مثل يحيى موسى، وخالد السرتي، مرورًا بترويج شائعات مثل اقتحام قسم المعصرة، ووصولًا إلى تصريحات خليل الحية، القيادي في حركة حماس، تكشف عن تحالف منسق يسعى لضرب صورة مصر وتشويه دورها الإقليمي، مستخدمًا أدوات متعددة أبرزها الإعلام الرقمي والإثاري.

ولفت إلى أن التشويه المتعمَّد لمواقف مصر من معبر رفح وترويج سرديات مضللة بشأن دورها في غزة، ليس ناتجًا عن تعاطف حقيقي مع معاناة الفلسطينيين، بل هو جزء من حملة تستهدف إزاحة الضغط عن إسرائيل، وتحويله نحو القاهرة، في إطار استهداف أوسع للأمن القومي المصري.


مواضيع متعلقة