باحث: تنظيم الإخوان يتعاون مع وحدة استخباراتية إسرائيلية لخدمة الاحتلال

كتب: فادية إيهاب

باحث: تنظيم الإخوان يتعاون مع وحدة استخباراتية إسرائيلية لخدمة الاحتلال

باحث: تنظيم الإخوان يتعاون مع وحدة استخباراتية إسرائيلية لخدمة الاحتلال

قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الباحث فى الشئون الإسرائيلية، إنّ تحركات الذراع الإخوانية فى أراضى 48 مفضوحة ومكشوفة ومخترقة من جانب الوحدة 8200 الإسرائيلية التى تعتمد على تجنيد عناصر التنظيم، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلى لجأت لحرق أوراقها العلنية بالاعتماد على الإخوان وتحديداً الجناح الشمالى الانفصالى عن الحركة الإسلامية الفلسطينية لتنظيم المظاهرات أمام السفارة المصرية فى تل أبيب.

وأكد «أنور»، خلال حواره مع «الوطن»، أن هدف الاستخبارات الإسرائيلية من الاعتماد على عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، هو بث سمومها ضد الجيش المصرى والقيادة السياسية عبر ترويج الشائعات وإثارة البلبلة، وهذا ما فطن إليه المواطن المصرى والعالم بأكمله الذى يتظاهر فى الأساس ضد جيش الاحتلال.

الصهيونية و«الجماعة» تأسستا فى توقيت زمنى واحد تحت رعاية بريطانية بالمال والدعم السياسى

■ فى ضوء مظاهرات الإخوان الأخيرة، كشفت بعض التقارير أن جماعة الإخوان مخترقة من جانب إسرائيل؟

- بالفعل دولة الاحتلال الإسرائيلى اخترقت جماعة الإخوان وتحديداً الجناح الشمالى الانفصالى عن الحركة الإسلامية الفلسطينية، فقد تم اعتقال الكثير من الشخصيات فى السجون الإسرائيلية، وتم تجنيدهم بهدف إثارة الفتن بين الفلسطينيين واختراق الصف الفلسطينى، ثم الصف العربى، والاعتماد عليهم كأدوات رخيصة فى أفعالهم، مثلما حدث فى المظاهرات التى جرى تنظيمها أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، ويُعد استغلال دولة الاحتلال لهؤلاء العناصر الإخوانية هو انعكاس لإفلاسهم فى مواجهة الضغط العالمى الذى اعترف بجرائمهم.

■ هل الوحدة 8200 الإسرائيلية لها علاقة بالأمر؟

- فى ما يتعلق بالوحدة 8200 الإسرائيلية، فهى جزء من الاستخبارات الإسرائيلية التى تحاول بشتى الطرق اختراق الصف العربى والمصرى، باعتمادها على عناصر من الإخوان، والوحدة 8200 الإسرائيلية، هى وحدة استخباراتية فى الأساس تعطى مرتبات عالية الكلفة فى هذا التوقيت لعناصرها وتفرض سرية على هوياتهم، سواء اسم مديرها، أو حتى موظفيها الصغار، لكنها على علاقة مع الإخوان، وتحرّكات الذراع الإخوانية فى «أراضى 48» مفضوحة ومكشوفة ومخترقة من جانب الوحدة 8200 الإسرائيلية، وقد لجأت دولة الاحتلال إلى حرق كروتها العلنية، بالاعتماد على الذراع البشرية رخيصة الثمن، وهم الإخوان، وتحديداً الجناح الشمالى الانفصالى عن جماعة الحركة الإسلامية الفلسطينية فى المظاهرات أمام السفارة المصرية فى تل أبيب.

■ كيف ترى المنصات الإخوانية المعادية التى تتعاون مع الشخصيات الاستخبارية واللجان الإسرائيلية الإلكترونية؟

- كما قلت مسبقاً هم عنصر رخيص الثمن حرقته دولة الاحتلال، ولديهم الكثير من المواقف التى تنم عن خيانتهم مثل تسليم الكثير من الفلسطينيين فى الضفة الغربية وبيع الأراضى فى البلدات القديمة، لكن ما يثير التساؤل فعلاً هو وجود وثيقة بتوقيع وزير الدفاع الإسرائيلى تحظر -بعد اجتماع مجلس الوزراء الأمنى المصغر 2015- أنشطة الحركة الإسلامية والجمعيات التابعة لها، فكيف تم التصريح لها بالتظاهر أمام السفارة المصرية، بل وحمايتها منذ تحرّكها بحافلة حتى انتهاء مهمتهم الإثارية؟

■ ماذا عن الاستراتيجية المعتمدة فى صناعة سرديات مضللة مرتبطة بأزمات إقليمية؟

- فى إطار هذه الجزئية يمكن الإشارة إلى أن الوحدة 8200 تعمل بطريقة الحركة الإسلامية نفسها، فعلى سبيل المثال الإخوان يقولون ندعم القدس ويختارون قضية محل تعاطف ومساندة من الجمهور العربى والإسلامى لاستقطاب المتعاطفين، وفى المنتصف يبدأون بث الشائعات. الأمر نفسه هو نهج الوحدة الإسرائيلية التى تختار قضية بعينها، ومن خلال ترويج الشائعات، تستهدف مصر والقيادة المصرية، فهناك مخطط إخوانى إسرائيلى قائم على بث الشائعات لإسقاط مصر ودعم مخطط تصفية القضية، وقد ظهر المخطط الإسرائيلى الإخوانى بهذه الفجاجة على السطح كنوع من الإفلاس فى ظل انقلاب العالم على إسرائيل التى استخدمت إخوان فلسطين من عرب 48 كأداة لتحقيق أهدافها. والجانب الصهيونى يشترك مع الجانب الإخوانى فى أمور كثيرة، من بينها النشأة فى توقيت زمنى واحد والرعاية البريطانية المالية لكليهما عند التأسيس، فضلاً عن أن كليهما لا يحترم الحدود، وبالنسبة لهم الوطن عبارة عن حفنة من التراب الذى يمكن التفريط فى جزء منه والتوسيع فى جزء آخر.

■ هل للأمر علاقة بظهور تلك الاستراتيجيات مع تحرّكات ميدانية لأعداد قليلة من عناصر إخوانية وإثارية يتم تصويرها زيفاً كتحركات شعبية؟

- بالطبع، والدليل على ذلك المظاهرات الأخيرة التى يمكن وصفها بأنها حشد مصطنع، وقد تم توجيه الدعوات على السوشيال ميديا وتوزيع الدعاية على الإنترنت، وفى النهاية لم يستجب سوى شرذمة تم شحنها بحافلة، ولم يحتشد بشكل طبيعى نسبة تذكر وذات قيمة من 2 مليون فلسطينى من عرب 48، لدرجة أنهم استعانوا بمستعربين وأطفال ونساء.

نشر السرديات واللجان الإلكترونية

هدف الاستخبارات الإسرائيلية من الاعتماد على عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، هو بث سمومها ضد الجيش المصرى والقيادة السياسية المصرية عبر ترويج الشائعات وإثارة البلبلة، وهذا ما فطن إليه المواطن المصرى، والعالم بأكمله الذى يتظاهر فى الأساس ضد جيش الاحتلال، وفى حقيقة الأمر، هناك تزامن غريب بين ظهور عناصر سرية تحاول الضغط على مصر وتصور فيديوهات تثير البلبلة فى بعثات دبلوماسية خارج مصر، أو فى لقطات من فيديو تنسبها إلى الأحداث فى مصر، وحقيقة الأمر أنها محاولات إسرائيلية طوال الوقت، للإفلات من العقاب الدولى بشأن مسئوليتها عن التجويع والإبادة، والتنديد بوقف هذه الجرائم التى تُرتكب فى قطاع غزة.


مواضيع متعلقة