فلسطينيون: حملة الإخوان ضد مصر «مخطط خبيث» لتشويه موقفها تجاه القضية الفلسطينية

كتب: فادية إيهاب

فلسطينيون: حملة الإخوان ضد مصر «مخطط خبيث» لتشويه موقفها تجاه القضية الفلسطينية

فلسطينيون: حملة الإخوان ضد مصر «مخطط خبيث» لتشويه موقفها تجاه القضية الفلسطينية

أجمع سياسيون فلسطينيون على أن الحملة الأخيرة ضد مصر بشأن معبر رفح وقطاع غزة لم تكن نابعة من تعاطف حقيقى مع الشعب الفلسطينى، بل جاءت امتداداً لـ«مخطط خبيث» يستغل الأزمات لتأجيج الداخل المصرى وتحويل الضغط عن الاحتلال الإسرائيلى، وتعزيز روايته بشأن الأزمة، واعتبر مراقبون فلسطينيون أن هذا «المخطط مُتعدد الأطراف» يُعد مؤشراً على ضلوع التنظيم الدولى للإخوان، بمعاونة دول وجهات معادية، وفى مقدمتها إسرائيل، فى إدارة هذه الحملة التحريضية، لمواصلة الضغط على الدولة المصرية، وتشويه موقفها الثابت تجاه دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير.

«الرقب»: القاهرة ساندت حقوق شعبنا فى كل المراحل وفطنت لمخططات الاحتلال منذ اليوم الأول للعدوان

الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، تحدث لـ«الوطن» قائلاً إن مصر وقفت مع حقوق الشعب الفلسطينى فى كل المراحل، خاصةً تلك المرحلة الأصعب فى تاريخ القضية الفلسطينية، وقد فطنت منذ اليوم الأول لمخططات الاحتلال الإسرائيلى ورفضت تصفية القضية الفلسطينية، وتصدت للمشروع الصهيونى الذى يخطط لتهجير سكان قطاع غزة، وأكد أن مصر قالت بصوت واضح إنها لن تسمح بالتهجير، بينما فى الجانب الآخر، وعلى رأسه الكيانات المعادية، ومنها جماعة «الإخوان»، يواصل التحريض ضد الدولة المصرية، بدعوى أنها تغلق المنافذ، وهذا ليس صحيحاً، مشيراً إلى أنه فى اللحظة التى انتفض فيها العالم ضد تجويع سكان غزة، ظهرت دعوات التحريض ضد الدولة المصرية، التى وقفت فى وجه ممارسات الاحتلال الإسرائيلى على مدار أشهر طويلة.

«الحرازين»: المصريون «البلسم» المداوى لجراحنا

من جانبه، قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية، إنه رغم كل المخططات الفاشلة، تقف مصر فى الصف الأول لزراعة الأمل للشعب الفلسطينى الذى يعانى لأشهر طويلة مما يقوم به الاحتلال من جرائم، واعتبر أن المصريين هم «البلسم» المداوى لجراح الشعب الفلسطينى، وهذا ليس بالجديد على مصر الشقيقة الكبرى، وأضاف أن مصر بقيت وستظل واقفة فى وجه الاحتلال، تنادى بحقوق الشعب الفلسطينى، وفى مقدمتها حقه فى إقامة دولة فسلطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، وأكد أنه رغم كل هذه الضغوط لم تتوقف مصر يوماً عن السعى لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، فى ظل القيود التى يفرضها الاحتلال، فى محاولة لإبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة ونجدتهم، فى مواجهة سياسة «التجويع» التى تهدف إلى إجبارهم على الرحيل من غزة.

«أبوعطيوى»: صوت لسان حال الأهالى فى «غزة»

وأشار ثائر أبوعطيوى، المحلل السياسى ومدير مركز العرب للأبحاث والدراسات فى فلسطين، إلى أن موقف جمهورية مصر العربية الشقيقة تجاه الشعب الفلسطينى وعدالة قضيته هو موقف ثابت وراسخ منذ «النكبة» فى عام 1948 وإلى يومنا هذا، الموقف العربى الوطنى، الذى تحمله مصر على أكتافها، لكى تكون السند العربى والشقيق للشعب الفلسطينى على كافة الصعد والمستويات، ضمن رؤية استراتيجية مصرية عنوانها عدم التخلى عن الأشقاء الفلسطينيين أصحاب الحق فى الحرية والحياة، ضمن حقهم المشروع إنسانياً وسياسياً للتحرر من الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وأضاف أن هذا الموقف جاء عملياً وواقعياً من قبَل «مصر العروبة» حكومة ومؤسسات وشعباً، ومن خلال اختلاط الدم المصرى مع الدم الفلسطينى فى ميادين البطولة والتضحية فى العديد من المعارك التى خاضتها القضية الفلسطينية.

وتابع أن «المحاولات العبثية ذات الأجندات الخاصة التى تحاول تشويه صورة جمهورية مصر العربية على أثر الحرب المستمرة والعدوان المتواصل على قطاع غزة، واتهام مصر زوراً وبهتاناً بإغلاقها معبر رفح، هى محاولات فاشلة لا قيمة ولا معنى لها، لأنها مجافية للحقيقة، وعكس الواقع تماماً، لأن معبر رفح البرى مفتوح على مدار الساعة، ولكن اليوم من يتحكم من الجانب الآخر فى قطاع غزة هو الاحتلال الإسرائيلى، بسبب حربه المستمرة على غزة، ولا علاقة لمصر لا من قريب ولا بعيد بإغلاقه، لأنها لا تتحكم فيه من الجانب الفلسطينى، الذى تسيطر عليه إسرائيل حالياً»، وأضاف أن اتهام مصر بأنها وراء إغلاق معبر رفح البرى هو كلام عار عن الصحة نهائياً، وأن كافة حملات التشويه السلبية تستهدف تأجيج الأوضاع الداخلية فى مصر، من ناحية، وكذلك لفت الأنظار عن تصعيد الاحتلال الإسرائيلى على غزة والضفة والقدس، ووصفها بأنها محاولات فاشلة وبائسة لتصفية حسابات خاصة مع بعض الدول، ولكن للأسف بأيدٍ فلسطينية.

واختتم المحلل السياسى الفلسطينى تصريحاته بالإشارة إلى وقوف مصر إلى جانب الشعب الفلسطينى، منذ اليوم الأول للحرب الإسرائيلية على غزة، ووصف موقف مصر بأنه «موقف وطنى عربى»، يعتز ويفتخر به، قائلاً إن مصر السباقة فى إدانة الحرب واستنكارها، وكانت صوت لسان حال قطاع غزة ومواطنيه من المهجَّرين والمشرَّدين فى الخيام ومراكز الإيواء، من خلال الوقوف بجانبهم، وتقديم كافة الإمكانيات واللوجيستيات والمساعدات الإنسانية والإغاثية من أجلهم، وفتح مصر أبوابها لكافة المساعدات الإنسانية من الدول العربية والمجتمع الدولى، والعمل على إدخالها بشكل مستمر إلى قطاع غزة.


مواضيع متعلقة