عائلات المحتجزين: اجتياح غزة يعني قتل أبنائنا.. ونتنياهو يضلل الرأي العام
عائلات المحتجزين: اجتياح غزة يعني قتل أبنائنا.. ونتنياهو يضلل الرأي العام
واصلت عائلات المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة انتقادها لحكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، بسبب تعنّت الحكومة في التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واستعادة ذويهم.
وأكد «منتدى عائلات المحتجزين الإسرائيليين» أن الحكومة تعمّدت إحباط أي صفقة لإنقاذ المحتجزين، وسعت إلى تضليل الرأي العام، رغم إمكانية إعادتهم، حسب قوله.
وأشار المنتدى في بيان له إلى أنه كان من الممكن التوصّل إلى اتفاق شامل لإعادة المحتجزين، وهو أمر ثابت لا لبس فيه، مشددًا على أن الحكومة تعمّدت، وبنية مسبقة، إفشال الصفقات، رغم تلقيها مرارًا وتكرارًا من كبار المسؤولين الأمنيين خيارات قابلة للتطبيق وذات طابع مبتكر ومعقّد، كانت ستُفضي إلى إعادة
«احتلال غزة يعني خسارة المحتجزين»
وحمل المنتدى حكومة نتنياهو مسؤولية الإحباطات المتكررة، مشيرًا إلى أن احتلال قطاع غزة سيعني خسارة المحتجزين وسقوط مزيد من القتلى في صفوف الجنود، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» عن وسائل إعلام إسرائيلية.

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو يعقد، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا أمنيًا لبحث توسيع العمليات العسكرية في المناطق التي يُعتقد بوجود المحتجزين فيها.
وفي وقت سابق، قالت عائلات المحتجزين إن أي قرار لتوسيع نطاق العمليات العسكرية سيكون عملًا غير قانوني وترتفع فوقه راية سوداء، مضيفة في بيان: «المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أبلغنا بأن نتنياهو ملتزم بإنهاء الحرب، لكن تصريحاته العلنية ما هي إلا شعارات فارغة، وشروط إسرائيل للتدخل غير واقعية ولا جدوى منها».
خطة الاحتلال الكامل للقطاع.. وصراع داخلي
وكان مسؤول كبير في مكتب نتنياهو قد زعم أن قرار احتلال غزة قد اتُّخذ بالفعل، وفي السياق نفسه، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أن نتنياهو يميل إلى تنفيذ خطة واسعة للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، رغم معارضة الأجهزة الأمنية.
من جانبها، ردت حركة «حماس» على تقارير نية الاحتلال تنفيذ اغتيالات لقادتها في الداخل والخارج، مؤكدة أن التهديدات الإسرائيلية متكررة ولا قيمة لها، ولا تؤثر في قرارات الحركة، بحسب تصريحات عضو المكتب السياسي حسام بدران.
واتهم «بدران» إسرائيل بالانسحاب من الجولة الأخيرة من المفاوضات رغم التفاهمات التي توصل إليها الوسطاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام فلسطينية.

تجهيز لمفاوضات جديدة
في المقابل، أكد مصدر فلسطيني لقنوات عربية أن تهديدات الاحتلال بالسيطرة الكاملة على القطاع قد تمهّد لجولة مفاوضات جديدة خلال الأيام المقبلة، لافتًا إلى أن باب الاتفاق لم يُغلق.
ورغم حديث نتنياهو عن حسم قراره باجتياح القطاع، أفادت مصادر إسرائيلية بأن القرار لم يُتخذ بعد، وأن الأمر أكثر تعقيدًا مما يبدو، نظرًا لأن مثل هذا القرار يُتخذ داخل الكابينت وليس من قِبل رئيس الحكومة وحده.
ولم يعقد اجتماع للكابينت منذ 3 أسابيع، وهو أمر وصفه وزراء المجلس الوزاري المصغر بـ«الغريب»، ووفق صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن التصريحات المنسوبة لمصدر سياسي تهدف بالأساس إلى الرد على تصريحات رئيس الأركان إيال زامير، وعدد من القيادات الأمنية الذين يعارضون اجتياح غزة ويدعمون خطة تطويق القطاع.