«قطعة أوروبية على أرض مصر».. ماذا تعرف عن حديقة الأزبكية مع قرب افتتاحها؟
«قطعة أوروبية على أرض مصر».. ماذا تعرف عن حديقة الأزبكية مع قرب افتتاحها؟
كتبت: صفاء طه
وسط القاهرة لا يخلو من معالم تأخذك في رحلة بين عبق التاريخ، ولكن تظل حديقة الأزبكية متربعة على عرش الحدائق التاريخية، فبين أشجارها النادرة العريقة وتصميماتها الفريدة إذ كانت تُعد بمثابة منارة للفكر والثقافة والفن، لذلك حرص الدكتور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة، على تفقد الاستعدادات النهائية بمشروع تطوير منطقة القاهرة التاريخية، وبالتحديد المنطقة المحيطة بالحديقة، وذلك تمهيدًا لافتتاحها، وبالتزامن مع قُرب الافتتاح، وفيما يلي أبرز المحطات والمعلومات الرئيسية عن حديقة الأزبكية.
تاريخ حديقة الأزبكية
في نفس مكان حديقة الأزبكية تم ردم بِركة كانت تتوسط ميدان الأزبكية ثم بُنيت الحديقة عام 1872م على يد المهندس الفرنسي باريل ديشان بك، مسؤول بساتين باريس، بأمر من الخديوي إسماعيل على مساحة تبلغ ما يقارب الـ20 فدانًا، وذلك بحسب ما ذكر موقع الهيئة العامة للاستعلامات، أنه قام بتزويدها بنحو 2500 مصباح غاز وجلب لها من عدة دول أوروبية نباتات الزينة وأصبحت مزارًا سياحيًا، وذلك تماشيًا مع رؤيته في جعل مصر قطعة من أوروبا.
لم تكن حديقة الأزبكية التاريخية مجرد متنفس للتنزه فقط، بل صارت مركزًا فنيًا وثقافيًّا بارزًا وتحولت إلى ملتقى للقرّاء والمثقفين؛ لاحتوائها على الكتب النادرة التي كانت تُباع بها، بحسب ما ذكر الموقع الرسمي لمحافظة القاهرة، أنه طالما شهد مسرح حديقة الأزبكية بالخميس الأول من كل شهر روائع كوكب الشرق أم كلثوم وهي تشدو ويأتي إليها الجمهور من كل مكان منذ الثلاثينيات وحتى أوائل الستينيات، بالإضافة إلى العديد من كبار المطربين الآخرين المصريين والعرب وأشهرهم الشيخ يوسف المنيلاوي وعبده الحامولي ومحمد عثمان.

إقامة حفلات رسمية بها
دور الحديقة امتد إلى إقامة الحفلات الرسمية والشعبية للمصريين والأجانب آنذاك، فبحسب ما ذكر موقع الهيئة العامة للاستعلامات، أن الجالية الإنجليزية في يونيو 1887 احتفلت بعيد الملكة فيكتوريا، بالإضافة إلى احتفال الجالية الفرنسية بعيد 14 يوليو، وبالنسبة للاحتفالات الشعبية المصرية كان أهمها عيد الجلوس السلطاني واحتفال الجمعيات الخيرية.