«رئة وردية».. مبادرة شبابية أنقذت 17 ألف مدخن بالتوعية والفن والرياضة

كتب: editor

«رئة وردية».. مبادرة شبابية أنقذت 17 ألف مدخن بالتوعية والفن والرياضة

«رئة وردية».. مبادرة شبابية أنقذت 17 ألف مدخن بالتوعية والفن والرياضة


كتبت - جنة عمرية:


لم تكن مبادرة «رئة وردية» مجرد صيحة عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، بل مشروع شبابي متكامل يستهدف حث الشباب بأسلوب غير تقليدي، على مكافحة التدخين، الذى أصبح أحد أبرز مسببات الأمراض المزمنة والإدمان، بعيدًا عن الوعظ المباشر والخطابات النمطية.


انطلقت «رئة وردية» قبل ثلاث سنوات تحت مظلة مؤسسة «صحة مصر»، كفكرة بسيطة ترتكز على تدريب شباب قادر على التواصل مع أقرانهم بفاعلية، لإقناعهم بأن الإقلاع عن التدخين ليس مستحيلًا، ثم تحولت مع الوقت إلى حركة شبابية واسعة تضم أكثر من 350 متطوعًا منتشرين فى مختلف محافظات مصر، وذلك بدعم من وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية.

k

المبادرة قدمت المساعدة لأكثر من 17 ألف حالة للإقلاع عن التدخين

الدكتور وائل صفوت، استشارى الباطنة وعلاج التدخين والتوعية الصحية، ومؤسس مبادرة رئة وردية، يحكي فى حديثه لـ«الوطن» أن روح المنافسة تدفع الشباب المتطوع للإبداع، وأن المبادرة قدمت حتى الآن المساعدة لأكثر من 17 ألف حالة للإقلاع عن التدخين، فلم تقف عند مجرد تقديم النصائح، بل إنها تشمل أحيانًا توفير الأدوية وربط الراغبين في الإقلاع عن التدخين بالجهات والأماكن التي تقدم لهم الدعم في هذه الرحلة، وتلقي التدريب المكثف على كيفية التواصل الفعال مع الشباب، سواء كان ذلك وجهًا لوجه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما ينظمون مسابقات سنوية لأفضل البوسترات والأفكار والصور التوعوية.


ولم تقتصر جهود «رئة وردية» على حملات التوعية الرقمية، فقد نفذت المبادرة العديد من الأنشطة والفعاليات الميدانية في الأندية الرياضية، المدارس، الجامعات، والميادين العامة، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب والأسر، ومن خلال هذه الفعاليات، ينظم المتطوعون ورش عمل تفاعلية، ومعارض توعوية، وعروضًا فنية قصيرة تستخدم أساليب جذابة لتبسيط المعلومات الصحية بطريقة ممتعة وتوعوية.


ولم يتوقف نجاح المبادرة عند حدود مصر، بل امتد ليشمل سبع دول عربية تبنت الفكرة نفسها ونفذتها بالتعاون مع جمعيات محلية، ويشير الدكتور «وائل» إلى أن المبادرة تلقت دعمًا دوليًا ملحوظًا، إذ تعاونت مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، ضمن تحالفات عربية واسعة لمكافحة الأمراض غير المعدية والمخدرات.

تقديم بدائل إيجابية وسليمة تساعد الشباب على تجاوز الضغوط النفسية

b

تكمن قوة مبادرة «رئة وردية» في اعتمادها على الشباب كقوة دافعة للتغيير، إذ يوضح الدكتور «وائل» أن اختيار الشباب جاء لكونهم الأقدر على التأثير بلغتهم الخاصة وطريقتهم المختلفة في التواصل على السوشيال ميديا، موضحًا أن المبادرة لا تهدف إلى إجبار أحد على التوقف عن التدخين، بل تكتفى بتوعية الشباب وتشجيعهم، وتترك لهم القرار النهائي.


جزء من المبادرة قائم على فكرة الأنشطة الرياضية التى تهدف إلى تقديم بدائل إيجابية وسليمة تساعد الشباب على تجاوز الضغوط النفسية، وتبعدهم عن اللجوء إلى التدخين.


وبحسب كابتن محمد سويفي، مسئول الأنشطة الرياضية بالمبادرة، لـ«الوطن»، فإن التدخين لم يعد مقصورًا على الكبار فقط، بل أصبح موضة منتشرة بين فئات عمرية صغيرة: «دلوقتي الموضة بقت سجاير الـVIP بين الشباب والأطفال وأغلب البنات».

,


فريق المبادرة يركز على الأطفال فى البداية، حتى لا يتجهوا إلى التدخين، وفقًا لـ«سويفى»، كما أن أغلب المدخنين يبررون عادتهم بعبارات: «أنا بدخن علشان مضغوط»، لذلك تقدم المبادرة أنشطة مثل المشي، اليوجا، ركوب الدراجات، وتمارين بدنية بسيطة، تهدف إلى إعادة توجيه الطاقة الذهنية والجسدية نحو أشياء مفيدة: «الرياضة فكرة قبل ما تكون حركة، علشان كده قالوا العقل السليم في الجسم السليم».


مواضيع متعلقة