إصابة العشرات في بريطانيا بفيروس شيكونغونيا.. وخبراء يقللون من مخاوف تحوله لجائحة

كتب: آية أشرف

إصابة العشرات في بريطانيا بفيروس شيكونغونيا.. وخبراء يقللون من مخاوف تحوله لجائحة

إصابة العشرات في بريطانيا بفيروس شيكونغونيا.. وخبراء يقللون من مخاوف تحوله لجائحة

حذر الخبراء من بعض الوجهات السياحية التي يفضلها البريطانيون والتي تُعد بؤرًا لفيروس يمكن أن يسبب ألماً يستمر لشهور، رغم أنه نادراً ما يكون مميتًا، لكنه يسبب أضرارًا بالغة للأعضاء ويؤدي إلى إعاقات مزمنة.

في الشهر الماضي فقط، أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً لاتخاذ إجراءات بعد تفشي حالات الإصابة بفيروس الشيكونغونيا في جميع أنحاء العالم، وأبلغ المسؤولون الصينيون عن تسجيل 10,000 حالة في البلاد، منها 7,000 حالة في مدينة فوشان الجنوبية، بمقاطعة قوانغدونغ، دون تسجيل أي وفيات حتى الآن.

ونقلًا عن المنظمة، بدأ هذا التفشي في أوائل عام 2025، مع تسجيل موجات كبيرة من العدوى في جزر المحيط الهندي مثل لا ريونيون ومايوت وموريشيوس وهي وجهات سياحية شهيرة، وحتى الآن، سُجل عالميًا حوالي 250,000 حالة و90 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس في 16 دولة هذا العام، وفقًا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

هل يمكن أن يتحول الفيروس إلى جائحة عالمية؟

على الرغم من القلق، قال الخبراء لحسن الحظ إنه من غير المرجح أن يتحول هذا الفيروس إلى جائحة عالمية جديدة، ومن جانبه قال البروفيسور ويل إيرفينغ، خبير الفيروسات في جامعة نوتنغهام: «شهد العالم تفشيات كبيرة مماثلة، إن لم تكن أكبر، قبل هذا التفشي».

وأضاف: «مع تغير المناخ، تنتشر البعوضات، وهناك تقارير عن وجود البعوض في أجزاء من أوروبا (فرنسا، إيطاليا، إسبانيا)»، نقلًا عن ديلي ميل.

وينتقل الفيروس إلى البشر عبر لدغات البعوض المصاب، لكنه لا ينتقل من شخص لآخر، وشارك العديد من الخبراء خطوات وقائية يمكن للمسافرين إلى الشواطئ المشمسة في أوروبا اتباعها لمنع الإصابة.

ونصح البروفيسور بول هانتر، أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا، المسافرين بارتداء ملابس فضفاضة تغطي الذراعين والساقين: «من الأفضل أن تكون الملابس ذات ألوان فاتحة، حتى تتمكن من رؤية إذا ما كانت البعوضات قد هبطت عليك».

وحذر بشكل خاص من أن السفر إلى هذه الوجهات ليس فكرة جيدة للنساء في المراحل المتأخرة من الحمل: «إذا أُصيبت المرأة بالفيروس في وقت متأخر من الحمل، فقد يشكل ذلك خطرًا على الطفل».

مخاطر انتقال الفيروس

وينتقل هذا الفيروس الخبيث، الذي يمكن أن يسبب ألمًا يدوم لشهور، عبر لدغات البعوض، ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن الإصابة بالفيروس قبل الولادة مباشرة تزيد من خطر انتقال العدوى إلى الطفل.

ومن جانبه قال البروفيسور إيرفينغ إن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس هم المصابون بقلة المناعة، والأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وفي المملكة المتحدة، تم تسجيل 26 حالة مؤكدة هذا العام، لأشخاص سافروا إلى سريلانكا، الهند، جزر المالديف، عمان، والإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك، قالت الحكومة إن هذا الرقم يشمل أشخاصًا سافروا إلى أكثر من بلد واحد — لذلك قد يكون العدد الفعلي أكبر.

الجدير بالذكر إن الفيروس سابقًا كان أكثر شيوعًا في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، لكنه ظهر مؤخرًا في أوروبا والولايات المتحدة.

وانتشر فيروس الشيكونغونيا أيضًا إلى مدغشقر، الصومال، كينيا، والهند، ويبدأ في الانتشار نحو أوروبا، كما ازدادت أعداد الحالات في ساموا، تونغا، بولينيزيا الفرنسية، فيجي، وكيريباتي.

في الوقت نفسه، تم تسجيل 46 حالة إصابة بالشيكونغونيا في الولايات المتحدة هذا العام، جميعها لأشخاص عادوا من مناطق عالية الخطورة، ولم تسجل أي وفيات.

أعراض فيروس الشيكونغونيا

معظم المصابين بفيروس الشيكونغونيا يصابون بحمى مفاجئة وألم شديد في عدة مفاصل، كما تشمل الأعراض الأخرى الصداع، آلام العضلات، تورم المفاصل، أو طفح جلدي.

عادةً ما تختفي الأعراض خلال 7 إلى 10 أيام، ويتعافى معظم المرضى بشكل كامل، ومع ذلك، قد يستمر ألم المفاصل والتهابها في بعض الحالات لعدة أشهر أو حتى سنوات.

ولكن تم الإبلاغ أيضًا عن حالات نادرة من مضاعفات في العين، الجهاز العصبي، القلب، بالإضافة إلى مشاكل في الجهاز الهضمي.

وقد يصاب عدد قليل من الأشخاص بشكل حاد من المرض، مما قد يؤدي إلى فشل في عدة أعضاء والموت.

الجدير بالذكر إن الأعراض الشديدة والوفيات نادرة، وعادةً ما تحدث لدى الأطفال الرضع أو كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.

كيفية انتقال الفيروس

ينتقل الفيروس إلى البشر عبر لدغات البعوض المصاب، لكنه لا ينتقل من شخص إلى آخر.

طرق العلاج والوقاية من الفيروس

لا يوجد علاج مضاد للفيروسات مخصص لفيروس الشيكونغونيا، لكن يمكن استخدام أدوية مثل الباراسيتامول لتخفيف الحمى والألم.

هناك حاليًا لقاحان يحميان من الفيروس؛ IXCHIQ لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و64 سنة، وVimkunya لمن هم في عمر 12 سنة فما فوق.

في المملكة المتحدة، يُعطى اللقاح للأشخاص المسافرين إلى مناطق معينة يتواجد فيها فيروس الشيكونغونيا.