أستاذ علوم سياسية: حرب إلكترونية تروج للتحريض وتُقيد الأصوات الداعمة لفلسطين
أستاذ علوم سياسية: حرب إلكترونية تروج للتحريض وتُقيد الأصوات الداعمة لفلسطين
قال زهير الشاعر كاتب وباحث سياسي، إنّ هناك حربًا ممنهجة تُشن على الفلسطينيين، لا تقتصر على القصف والتجويع، بل تمتد إلى حرب إلكترونية تهدف إلى تقويض صمودهم وتشويه مواقف الدول الداعمة لقضيتهم وعلى رأسها مصر.
وأضاف الشاعر، في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يُنشر من محتوى تحريضي ضد الفلسطينيين أو الدولة المصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُروّج له بقوة، في حين يُقيّد المحتوى الداعم للمواقف الفلسطينية والمصرية أو يتم تجاهله، ما يكشف عن تحرك منظم يستهدف تغييب الحقيقة وتشويه الجهود النبيلة.
مواقف مصر داعمة للفلسطينيين
وأشار إلى أن مواقف مصر الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه يجب أن تبرز عالميًا، خاصة موقف وزير الخارجية المصري الذي صرّح بأن تهجير الفلسطينيين خط أحمر، وهو موقف وطني ودبلوماسي كبير يُعبّر عن التزام مصر التاريخي والأخلاقي بعدم السماح بتهجير سكان قطاع غزة، سواء بشكل قسري أو طوعي، رغم الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية.
خطورة تقزيم المواقف العربية
واعتبر أن تقزيم مثل هذه المواقف العربية لا يأتي من باب الصدفة، بل يتم بفعل فاعل يسعى إلى إفشال التضامن العربي مع فلسطين.
وحذّر الشاعر من السيناريوهات الإسرائيلية التي تُنفّذ بشكل تدريجي، ومنها أوامر الإخلاء التي صدرت لسكان أحياء في خان يونس باتجاه المناطق الساحلية مثل المواصي والنصيرات، في محاولة مكشوفة لتهيئة ظروف التهجير الجماعي تحت غطاء الدعم الإنساني.
واعتبر أن هذه المخططات، بما فيها الحديث عن الميناء العائم أو اللسان البحري إلى قبرص، ليست إلا أدوات ضمن مشروع متكامل لتفريغ قطاع غزة من سكانه، وهو ما أكّد فشله القاطع لأن الشعب الفلسطيني لن يترك أرضه، ولو كان الموت هو الثمن.