خالد أبوالليل: الثقافة الشعبية تحمل حكمة الناس.. وحائط صد أخير في الدفاع عن الهوية (حوار)
خالد أبوالليل: الثقافة الشعبية تحمل حكمة الناس.. وحائط صد أخير في الدفاع عن الهوية (حوار)
الدكتور خالد أبوالليل، الأستاذ بجامعة القاهرة ونائب رئيس الهيئة العامة للكتاب والفائز بجائزة الدولة للتفوق فى مجال الآداب، توجه بالشكر إلى المجلس الأعلى للثقافة، قائلاً: «شكراً دولة المؤسسات»، مشيراً إلى أن جائزة الدولة للتفوق تمثل قيمة كبيرة بالنسبة له، كونها تقديراً لمسيرته العلمية والثقافية. وأوضح أن أكاديمية الفنون - المعهد العالى للفنون الشعبية، هى الجهة التى رشحته للجائزة، ووجه شكره لهم وللمجلس الأعلى للثقافة، مؤكداً أهمية الثقافة الشعبية، مجال تخصصه، بوصفها «حائط الصد الأخير» فى الدفاع عن الهوية المصرية.. وإلى نص الحوار:
■ كيف استقبلت خبر حصولك على جائزة الدولة فى التفوق؟
- جائزة الدولة للتفوق فى مجال الآداب ذات قيمة كبيرة بالنسبة لى، فهى تقدير لمسيرة من العمل، وبهذه المناسبة أقول: «شكراً دولة المؤسسات».
الجائزة ترسخ قيماً وطنية مهمة، منها أن الإنسان لا ينبغى أن ييأس من التقدير. إنها تمنحنى دافعاً بأننى أسير على الطريق الصحيح، وتعد رسالة للاستمرار فى أبحاثى ودراساتى، وتقديم كل ما أستطيع لخدمة بلدى، من أى موقع، وبما يليق باسم مصر وثقافتها العريقة، وبما يعزز قوة مصر الناعمة التى تواجه بها التحديات، إلى جانب باقى مصادر قوتها، لتكون حائط صد ضد أى مخاطر تهدد الوطن.
■ ما الجهة التى رشحتك للجائزة؟
- أكاديمية الفنون - المعهد العالى للفنون الشعبية هى الجهة التى قدمتنى للترشيح، وأتوجَّه بالشكر لهم، وللمجلس الأعلى للثقافة، ولجميع الأعضاء الذين صوتوا لاسمى.
وشاركت فى الترشح بعدة كتب ودراسات فى الأدب الشعبى والتراث، وانتمائى للتراث الشعبى نابع من نشأتى عليه، ومعرفتى العميقة بقيمته وأهميته للمجتمع.
وأؤكد أهمية الاستمرار فى خدمة الثقافة والمجتمع، وأشكر كل من ساندنى فى مسيرتى.
ترشيح العاملين في المؤسسات الثقافية حق أصيل ما داموا لا يتدخلون في عملية التصويت
■ ماذا عن كونك تشغل منصباً رسمياً كنائب لرئيس الهيئة العامة للكتاب؟
- تم ترشيحى للجائزة قبل أن يتم اختيارى نائباً لرئيس الهيئة العامة للكتاب، بمدة طويلة. ومن الناحية القانونية، لا يوجد ما يمنع من ترشيح أى مسئول للجائزة، ما دامت تنطبق عليه المعايير.
فوز 3 أسماء فى مجال الثقافة الشعبية انتصار للبسطاء والمهمشين
ترشيح العاملين فى المؤسسات الثقافية حق أصيل لهم، ما داموا لا يتدخلون فى عملية التصويت أو أى من إجراءات الجائزة، وهناك قواعد معمول بها تضمن نزاهة التصويت. الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، كان له موقف واضح، إذ أكد أن من حق المسئول أن يكون له منجز إبداعى أو فنى، وهذا لا يتعارض مع عمله، بل يعكس حرص الوزارة على اختيار الكفاءات التى تُسهم فى مسارين: المسار الإدارى، والمسار الإبداعى أو الأكاديمى.
الأدب والفنون الشعبية
الثقافة الشعبية تحمل فى طياتها حكمة الناس، ورؤاهم، وأحلامهم، وتمثل قوة حقيقية. وفوز ثلاثة متخصصين فى الثقافة الشعبية هذا العام (الدكتورة نهلة إمام، والدكتور مسعود شومان، وأنا) بجوائز الدولة، يعكس اهتمام الدولة المتزايد بهذه المجالات التراثية، باعتبارها خط الدفاع الأخير عن الهوية المصرية.
كما أن هذا الفوز يمثل انتصاراً للمهمشين، وتقديراً للباحثين فى تراث البسطاء، فى مواجهة تحديات العصر، ومنها الذكاء الاصطناعى، وهى دلالة بالغة الأهمية.