أمريكا ترصد 50 مليون دولار مكافأة للقبض على الرئيس الفنزويلي
أمريكا ترصد 50 مليون دولار مكافأة للقبض على الرئيس الفنزويلي
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مضاعفة المكافأة المالية المعروضة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لتصل إلى 50 مليون دولار، في إطار تصعيد جديد في الاتهامات التي توجهها واشنطن للرئيس الفنزويلي بتورطه في شبكات تهريب مخدرات وارتباطه بعصابات إجرامية مصنفة على لوائح الإرهاب.
وأثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة من الحكومة الفنزويلية، التي وصفت الخطوة بأنها دعاية سياسية رخيصة، وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فيأتي الإعلان في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وكاراكاس، مشيرة إلى أن هناك خلفيات للقرار وتداعيات سياسية وقانونية.
مضاعفة المكافأة لـ50 مليون دولار
وأعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي، أمس الخميس، أن الحكومة الأمريكية ضاعفت المكافأة التي سبق الإعلان عنها سابقًا، من 25 إلى 50 مليون دولار، مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو أو إدانته.
ووصفت بوندي الرئيس الفنزويلي بأنه «واحد من أكبر تجار المخدرات في العالم»، مدعية تورطه في عمليات تهريب ضخمة وارتباطه الوثيق بعصابات إجرامية دولية.
وفي مقطع فيديو نُشر على منصة اكس، اتهمت بوندي مادورو بالتعاون مع عصابات إجرامية مثل «ترين دي أراجوا»، وهي عصابة فنزويلية كانت إدارة ترامب صنفتها منظمة إرهابية، إلى جانب كارتل سينالوا، وهي شبكة تهريب مخدرات قوية مقرها المكسيك.
وأوضحت بوندي أن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية ضبطت 30 طنًا من الكوكايين على صلة بمادورو وشركائه، من بينها سبعة أطنان مرتبطة به شخصيًا.
إدانة رئيس المخابرات العسكرية السابق في فنزويلا
وفي تطور مهم له علاقة بالقضية، أشارت شبكة «بي بي سي» إلى أن الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الفنزويلية هوجو كارفاخال، المعروف بلقب «الدجاجة»، أُدين في الولايات المتحدة بعد تسليمه من إسبانيا بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وكان كارفاخال فرّ من فنزويلا بعد أن دعا الجيش لدعم المعارضة، ويُعتقد أنه غير موقفه واعترف لاحقًا بالتهم الموجهة إليه، ما أثار تكهنات حول وجود صفقة مع السلطات الأمريكية للإدلاء بمعلومات قد تدين مادورو نفسه.
وفي سياق متصل، فرضت كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على حكومة مادورو عقب عودته إلى الحكم مطلع العام الجاري، بعد انتخابات شابتها اتهامات بتزوير واسع ورفض دولي لنتائجها.
ويأتي تصعيد الولايات المتحدة ضد مادورو في وقتٍ بالغ الحساسية، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية على حكومته، والتقارير المتزايدة عن انتهاكات لحقوق الإنسان في فنزويلا، وسط جدل داخلي وخارجي حول مدى جدوى العقوبات الأمريكية وجدّية الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الفنزويلي.