«المالية»: نعمل لزيادة الاستثمارات.. وإجراءات لتخفيف الأعباء عن المستثمرين

كتب: محمد سيف

«المالية»: نعمل لزيادة الاستثمارات.. وإجراءات لتخفيف الأعباء عن المستثمرين

«المالية»: نعمل لزيادة الاستثمارات.. وإجراءات لتخفيف الأعباء عن المستثمرين

بدأت وزارة المالية فى إعداد حزمة تسهيلات جمركية لزيادة الاستثمارات الخاصة فى الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المستثمرين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة من قبَل مصلحة الجمارك وتفعيل الخدمات الإلكترونية لتوفير الوقت والجهد فى عملية إتمام الإجراءات والإفراج الجمركى عن البضائع، بعد أن أسهمت التيسيرات الضريبية فى توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات الضريبية ورفع الأعباء عن الممولين.

«الجمارك»: تقليل زمن الإفراج إلى يومين فقط

وتستهدف وزارة المالية من هذه الحزمة رفع كفاءة المنظومة الجمركية، فى إطار سياسات مالية محفزة لنمو وتنافسية الاقتصاد المصرى، والسعى لتبسيط الإجراءات الجمركية فى مسار بناء حالة من الثقة والشراكة والمساندة مع مجتمع الأعمال المحلى والأجنبى، وسيتم إطلاق الحزمة الأولى للتسهيلات الجمركية خلال الفترة المقبلة، فى إطار رؤية متكاملة لدفع النشاط الاقتصادى، والعمل مع الشركاء المحليين والدوليين على توطين الممارسات العالمية لخفض زمن الإفراج الجمركى وتقليص تكاليف الإنتاج والتصدير.

وتحرص الوزارة على الاستفادة بالخبرات الدولية فى تقليل زمن الإفراج الجمركى لعمليات الاستيراد والتصدير من أجل التغلب على التحديات، وحوكمة الإدارة الجمركية لتشجيع القطاع الخاص المحلى والأجنبى على توسيع أنشطته الإنتاجية والصناعية والتصديرية فى مصر، وتحقيق التكامل بين «الضرائب» و«الجمارك» لصالح التيسير على مجتمع الأعمال، بهدف تحفيز الاستثمارات الخاصة فى الاقتصاد المصرى.

وأشارت الوزارة إلى أن الربط الإلكترونى لكل الموانئ، عبر منظومة «النافذة الواحدة»، يساعد فى دفع جهود تيسير الإجراءات الجمركية.

وتوسعت «المالية» فى تطوير القدرات الجمركية لتيسير حركة التجارة، بما فيها المعاملات الإلكترونية التى شهدت نمواً متسارعاً بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات القليلة الماضية، فى أعقاب جائحة كورونا التى فرضت قيوداً على حركة التجارة التقليدية، فضلاً عن التوجه العالمى الجديد الداعم للأسواق الإلكترونية نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة، موضحة أنهم حريصون على الانفتاح على كل التجارب الدولية، وتوطين الخبرات المتميزة فى دعم وتيسير حركة التجارة الإلكترونية فى مصر.

واهتمت وزارة المالية بتطوير البنية التحتية الرقمية لمصلحة الجمارك، وتوحيد وميكنة الإجراءات الجمركية من خلال منظومة «نافذة» التى تغطى 99٫9% من الواردات والصادرات المصرية عبر 15 مركزاً لوجيستياً، تساعد فى تعزيز جهود التحول للاقتصاد الرقمى، وبذل كل الجهود لتقليص زمن الإفراج الجمركى، من خلال تبسيط الإجراءات والاعتماد بشكل أكبر على إدارة متطورة لقياس درجة المخاطر، ومن ثم التوسع فى المسار الأخضر، على نحو يسهم فى تخفيف أعباء الاستثمار عن مجتمع الأعمال.

وتعمل الوزارة على تطبيق أفضل الممارسات الدولية فى مجال التجارة الإلكترونية، وآليات إدارة المخاطر الجمركية، وتيسير تبادل البيانات بشكل مسبق مع شركات «الشحن السريع»، بما يسهم فى المعالجة السريعة للبيانات الجمركية، مع تحديد مواطن الخطر لكل عنصر من عناصر العملية الاستيرادية، والارتقاء بجودة الخدمات الجمركية فى مصر بما يتسق مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، من خلال استدامة تحديث استراتيجية العمل الجمركى، على نحو يلبى متطلبات التعامل مع التحديات والمستجدات، مع مراعاة أن يتزامن مع تطوير وميكنة المنظومة الجمركية، وتوفير الغطاء التشريعى الملائم، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز التعاون مع كل أطراف العملية الجمركية.

من جانبها، سارعت مصلحة الجمارك إلى تقليل زمن الإفراج الجمركى لأقل فترة زمنية ممكنة، عن طريق الإسراع فى إجراءات الإفراج عن مختلف السلع والبضائع فى الموانئ، من خلال التنسيق والمتابعة بين الجهات المختصة، بما يُسهم فى تحقيق مستهدفات الحكومة فى هذا الشأن.

«أموى»: نبذل جهوداً كبيرة لتحقيق نقلة نوعية في تيسير الإجراءات

وأكد أحمد أموى، رئيس مصلحة الجمارك، أنه يتم بذل جهود كبيرة لتحقيق نقلة نوعية ترتكز على تيسير الإجراءات ومساندة المستثمرين ودعم التجارة والصناعة، ويتم العمل على توسيع نطاق عمل لجان إنهاء المنازعات الجمركية بهدف تقليل عدد المنازعات والقضايا أمام المحاكم؛ من أجل توفير وإتاحة السلع والبضائع اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين، والمواد الخام لقطاع الصناعة، واعتمدت وزارة المالية استراتيجية جديدة لتطوير المنظومة الجمركية فى إطار رؤية متكاملة لتحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتقليل زمن الإفراج الجمركى من 8 أيام إلى يومين فقط، من خلال التنسيق الكامل مع وزارتى الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية وجهات الفحص والعرض.

وأضاف «أموى» أن توجيه وزير المالية أحمد كجوك بتشكيل فريق عمل متناغم وكفء يعمل على تحقيق مستهدفاتنا الجمركية، خلال المرحلة المقبلة، ثقة كبيرة فى قدرة رجال الجمارك بكل المنافذ على القيام بواجبهم نحو حوكمة إدارة المعاملات وتبسيط الإجراءات، فنستهدف تسهيل الإجراءات وتقليص زمن الإفراج الجمركى والتكاليف وتبسيط نظام التخليص المسبق والتوسع فى الميكنة، وتشجيع المتعاملين على إنهاء إجراءات جميع شحناتهم الواردة قبل وصولها، منوهاً بإتاحة التخليص الجمركى من مخازن المستوردين عبر آلية المراجعة اللاحقة منعاً للتكدس، مع توفير نظام إلكترونى لتتبع الحاويات من منفذ لآخر لتعزيز الحوكمة.

وأضاف أن التقييم وتحديد البند الجمركى سيكون آلياً، مع توحيد معايير «التسعير» بالمراكز الجمركية، فالمنظومة الجمركية ستشهد العديد من التيسيرات خلال الفترة المقبلة فى إطار مسار بناء الثقة والشراكة والمساندة مع مجتمع الأعمال، مشيراً إلى تطوير آليات منظومة المخاطر وتوحيدها مع أهم الجهات، والتوسع فى ضم المزيد من العملاء الملتزمين للقائمة البيضاء.

وأوضح أنه سيتم استكمال المسار التكنولوجى لتعزيز الحوكمة وتقليل زمن الإفراج وخفض تكاليف الإنتاج ودفع تنافسية الصادرات المصرية، ويتم التحرك بروح الفريق الواحد للإسهام فى تهيئة بيئة أعمال تنافسية محفزة للاستثمار.


مواضيع متعلقة