هل تعطل قيود الرقائق الأمريكية طموحات الذكاء الاصطناعي في الصين؟
هل تعطل قيود الرقائق الأمريكية طموحات الذكاء الاصطناعي في الصين؟
تُظهر الأرقام أن الولايات المتحدة تتفوق على الصين بعشرة أضعاف في إجمالي سعة الحوسبة، وهو فارق يتوسع مع تسارع الاستثمار الأمريكي في البنية التحتية للحوسبة السحابية، في المقابل، تواجه الشركات الصينية، مثل «تينسنت، بايدو، ديب سيك»، تحديات كبيرة في الحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي الأجنبية، خاصة من «إنفيديا»، نتيجة تشديد القيود الأمريكية.
شرائح هواوي متأخرة عن نظيرتها الأمريكية
ورغم إنتاج «هواوي» لسلسلة شرائح ذكية Ascend، فإنها لا تزال متأخرة عن نظيراتها الأمريكية في عرض النطاق الترددي للذاكرة والمعايير التقنية، ما يدفع غالبية الشركات إلى تفضيل رقائق «إنفيديا» حتى بنسخها الأقل أداء، وتُعد منصة «كودا» من «إنفيديا» عاملًا حاسمًا في هذا التمسك، إذ توفر بيئة برمجية متكاملة ومتطورة يصعب التخلي عنها.
على الصعيد الصناعي، تواجه الصين قيودًا على تصنيع الشرائح المتقدمة بسبب حرمانها من آلات الطباعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) وأدوات أمريكية رئيسية، ما يحد من قدرة «SMIC» على منافسة «TSMC» التايوانية، مع ذلك، تُحقق «هواوي» تقدمًا ملحوظًا، خاصة مع نظام CloudMatrix 384، الذي يتفوق في بعض المؤشرات على أحدث أنظمة «إنفيديا».
تشير التوقعات إلى أن التعاون بين عمالقة التكنولوجيا الصينيين مثل «علي بابا» و«بايت دانس» و«تينسنت» مع مصنّعي الشرائح المحليين قد يغير موازين السوق، خاصة مع صعود شركات أخرى مثل «كامبريكون، بيرين».
وفي ظل تراجع حصة «إنفيديا» في السوق الصينية من 95% إلى 50%، يرى خبراء أن على الولايات المتحدة إعادة ضبط سياسات التصدير بحيث تمنع الوصول إلى أحدث الرقاقات، دون دفع الصين بالكامل نحو الاكتفاء الذاتي، حفاظًا على ريادتها العالمية في الذكاء الاصطناعي.