من لندن إلى إسطنبول.. مظاهرات دعم غزة تجتاح عدة مدن أوروبية
من لندن إلى إسطنبول.. مظاهرات دعم غزة تجتاح عدة مدن أوروبية
كتب: محمد عبدالله
شارك مئات الآلاف في تظاهرات حاشدة بعدة مناطق في أوروبا خلال الساعات الأخيرة، دعمًا لغزة، مطالبة بوقف فوري للحرب الإسرائيلية على القطاع، وإنهاء ما وصفوه بـ«سياسة التجويع» الممنهجة.
وفي العاصمة البريطانية لندن، وقعت اعتقالات جماعية طالت المئات، في مشهد يعكس التوتر المتصاعد، وفقًا لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
منصات للتنديد بالحرب والمطالبة بالعدالة
وشهدت عدة مدن كبرى زخمًا شعبيًا كبيرًا، إذ تحولت الشوارع إلى منصات للتنديد بالحرب والمطالبة بالعدالة، ففي لندن، سار مئات الآلاف في المسيرة الوطنية الثلاثين من أجل فلسطين، رافعين شعار «أوقفوا تجويع غزة»، ومتهمين حكومتهم بـ«التواطؤ» في الإبادة الجماعية.
وشهدت مدن أخرى تحركات مماثلة فى مظاهرات لدعم غزة، وفي ستوكهولم، تظاهر المئات ضد خطط إسرائيل لاحتلال غزة، بينما طالب المحتجون في أمستردام بإدخال المساعدات بشكل فوري وغير مقيد.
وفي مدريد وجنيف، لجأ المتظاهرون إلى قرع الأواني والمقالي للتعبير عن احتجاجهم على المجاعة في القطاع، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلبينية.
واتخذت الاحتجاجات في لندن منحى تصعيديًا، حيث اعتقلت الشرطة البريطانية 474 شخصًا في تظاهرة منفصلة، بعد تحدي المحتجين لقانون جديد يصنّف جماعة «فلسطين أكشن» كمنظمة إرهابية.
ووفقًا لمجلة «تايم» الأمريكية، تعمد المتظاهرون رفع لافتات تحمل عبارة «أنا أعارض الإبادة الجماعية. أنا أدعم فلسطين أكشن»، في خطوة وُصفت بأنها عصيان مدني منظم، ويأتي حظر هذه الجماعة، التي تستهدف شركات دفاعية إسرائيلية في بريطانيا، بعد اقتحام أعضائها قاعدة لسلاح الجو الملكي وتخريب طائرتين، احتجاجًا على الدعم البريطاني لإسرائيل.
وتواجه هذه الخطوة انتقادات حقوقية واسعة، حيث وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها «مقلقة للغاية» و«تهديد لحرية التعبير».
مظاهرات دعم غزة حول العالم
وتأتي هذه الموجة من الاحتجاجات في ظل تدهور كارثي للوضع الإنساني في غزة، إذ حذّرت هيئات أممية من أن أسوأ سيناريو للمجاعة يتكشف بالفعل، مع وصول عدد القتلى جراء سوء التغذية إلى 212 شخصًا، بينهم 98 طفلاً، حسب وزارة الصحة في غزة.
وتعكس هذه المظاهرات لدعم غزة حول العالم فجوة متزايدة بين الشعوب الأوروبية وحكوماتها، ففي الوقت الذي تدعم فيه الحكومات إسرائيل، تُظهر استطلاعات الرأي تراجعًا حادًا في الدعم الشعبي لها، وتأييدًا واسعًا لفرض حظر أسلحة عليها، بحسب ما أورده موقع «ديكان هيرالد».