«مناهج التربية» بالحضانات.. برامج ترفيهية وأنشطة تعزز قيم التسامح وتكون شخصية النشء

كتب: كريم روماني

«مناهج التربية» بالحضانات.. برامج ترفيهية وأنشطة تعزز قيم التسامح وتكون شخصية النشء

«مناهج التربية» بالحضانات.. برامج ترفيهية وأنشطة تعزز قيم التسامح وتكون شخصية النشء

أبعاد اجتماعية أكثر مما هى تعليمية تُحيط بالطفل دائماً، بداية من مأكله ثم ملبسه ثم مشربه، وعلاقاته الاجتماعية البسيطة، تلك التى ظهرت الحاجة الماسة لها فى الآونة الأخيرة، فما بين المناسبات الدينية واحترام الآخر والانتماء للوطن، تظهر ضرورة قصوى لتعزيز وتطوير مناهج الحضانات لتعزيز هذه القيم.

«عبدالرشيد»: ضرورة توظيف الخامات والأدوات والوسائل المتعددة المتكاملة مع البيئة المحيطة

فى البداية، حدد الدكتور أحمد عبدالرشيد حسين، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة حلوان، الآليات التى يجب أن يتم الاستناد إليها فى مسألة تطوير البرامج التعليمية بالحضانات، نظراً لأهمية مرحلة الطفولة المبكرة فى تكوين شخصيات الأطفال بمختلف الجوانب المعرفية والعقلية والمهارية والجسمية والانفعالية قبل التحاقهم بمرحلة التعليم الأساسى؛ أولاها مراعاة معايير تطوير مناهج الطفولة المبكرة لخصائص وطبيعة المجتمع المستند للمعرفة، وتطوير منظومة العمل بمؤسسات دور الحضانة الحالية والمستهدف إنشاؤها بمرحلة رياض الأطفال بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير البيئات التربوية الداعمة والبنية التحتية وجودة أداء مشرفى دور الحضانة وجودة أداء مديرى دور الحضانة والبرامج الترفيهية والأنشطة الحياتية اليومية لتحقيق أهداف المناهج المطورة، مع تيسير إجراءات وتراخيص إنشاء دور الحضانة.

وشدد «عبدالرشيد»، فى حديثه لـ«الوطن»، على ضرورة تنمية الوعى لدى الأسر المصرية بضرورة السعى نحو إلحاق أطفالهم بدور الحضانة لأهمية هذه المرحلة العمرية الدقيقة فى تنمية مهارات الطفل الحيوية والحياتية، ومراجعة مدى اتساق مصفوفة مناهج مرحلة الطفولة المبكرة المعدة من قبَل وزارتى التضامن الاجتماعى والتربية والتعليم والتعليم الفنى مع مكونات الثقافة والبيئة المصرية، ومدى اتساقها مع مهارات ونواتج التعلم المستهدفة من المنظور المحلى والإقليمى والدولى لمرحلة الطفولة المبكرة.

جوانب مُهمة يرى «عبدالرشيد» ضرورة إضافتها فى برامج العملية التعليمية بالحضانات، أهمها إضافة خبرات تربوية متكاملة لمناهج الطفولة المبكرة تتضمن جوانب النمو العقلى والوجدانى والمهارى للأطفال وفقاً لمعايير ضمان الجودة المعمول بها بتلك المرحلة محلياً ودولياً، وإضافة جوانب التعليم والتعلم بمناهج الطفولة المبكرة المستندة للأنشطة؛ من خلال تصميم وحدات تعليمية متكاملة تتضمن أفكاراً وعناصر مترابطة تتعلق بموضوعات ذات أهمية ومعنى لدى الأطفال، لتحقيق نواتج تعليمية مستهدفة، مع توظيف الخامات والأدوات والوسائل المتعددة المتكاملة مع البيئة المحيطة، فضلاً عن تصميم موضوعات وأنشطة المناهج المطورة بمرحلة الطفولة المبكرة وفقاً لميول الأطفال واحتياجاتهم.

وأكد «عبدالرشيد» أهمية التوازن بين التنظيم المنطقى الذى يعتمد على تلاشى الحواجز بين جوانب المعرفة المتعلمة والتنظيم السيكولوجى الذى يعتمد على خصائص ومتطلبات نمو الأطفال عند تصميم وحدات المناهج المطورة بمرحلة الطفولة المبكرة، وتصميم أنشطة المناهج المطورة بمرحلة الطفولة المبكرة فى مشروعات أو مشكلات تربوية ذات معنى ترتبط بحياة الأطفال وتساعد على ربط الطفل بالمجتمع وتراعى الفروق الفردية بين الأطفال، فضلاً عن تضمين وترتيب عناصر محتوى المناهج المطورة بمرحلة الطفولة المبكرة مع مراعاة مصفوفة المدى والتتابع والتكامل والاستمرارية والمرونة.

وحث أستاذ المناهج على ضرورة تصميم خبرات منهج مرحلة الطفولة المبكرة بما يرتبط بخبرات سابقة لدى أطفال مرحلة الطفولة المبكرة، وتصميم موضوعات منهج مرحلة الطفولة المبكرة بالتركيز على وحدة الخبرات التربوية وعدم تجزئتها، فضلاً عن تصميم موضوعات منهج مرحلة الطفولة المبكرة، مع مراعاة التدرج الرأسى بين موضوعات وعناصر المنهج التى تعد بمثابة اللبنة الأولى للموضوعات التى تصمم عليها خبرات التعليم فى مرحلة التعليم الأساسى، ومراعاة مدى الفروق الفردية بين الأطفال وإتاحة المجال أمام الأطفال لاكتساب خبرات التعلم وفقاً لقدراتهم واستعداداتهم والخط الذاتى الخاص بالتعلم وما لديهم من بنية معرفية مسبقة وسعة عقلية تتناسب مع خصائص ومتطلبات نموهم.

«أبوالعلا»: التلوين والرسم من الأمور المهمة فى تعزيز وعى وثقافة الأطفال

من جانبها، شددت الدكتورة دينا أبوالعلا، وكيل كلية الآداب بجامعة المنصورة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، على ضرورة تعريف الطفل بالبيئة المحيطة به بالرسم والأناشيد والأغانى والقصص وتعزيز قيم ومبادئ مُهمة مثل الاحترام ومساعدة الآخرين من خلال السرد والحكاية، وذلك بجانب تعريفه المبادئ العامة للقراءة والكتابة والعمليات الحسابية، مؤكدة ضرورة أن تهتم البرامج التعليمية فى الحضانات بالقضايا الحساسة مثل الحفاظ على البيئة وعدم التلوث واستهلاك المياه والكهرباء.

مشكلة تطفو على السطح بين الحين والآخر، ويكثر الحديث بشأنها فى أوقات ما ألا وهى التربية الجنسية، وهنا أكدت «أبوالعلا» ضرورة دمج مناهج خاصة بها من خلال تعريف الطفل بكل أجزاء جسمه والمبادئ العامة التى يجب أن يسير عليها بما يُحافظ على حُرمة جسمه. وأشارت «أبوالعلا» إلى أن التلوين والرسم أمور مُهمة فى تعزيز وعى وثقافة الأطفال بقضايا التلوث والتعامل مع الحيوانات، ويجب على مُشرفى الحضانات الالتفات لهذه المسائل.


مواضيع متعلقة