فلسطينيون: «القاهرة» لم ولن تُشارك في الظلم الواقع على أبناء شعبنا

كتب: كريم روماني

فلسطينيون: «القاهرة» لم ولن تُشارك في الظلم الواقع على أبناء شعبنا

فلسطينيون: «القاهرة» لم ولن تُشارك في الظلم الواقع على أبناء شعبنا

أكد عدد من الفلسطينيين أن مصر لم ولن تُشارك فى الظلم الواقع على أبناء الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، وأن «القاهرة» قدمت دعماً سياسياً وإنسانياً متكاملاً، فالموقف المصرى نابع من التزام وطنى ثابت، والقيادة السياسية وأجهزة الدولة المصرية تتبنّى رؤية واضحة تجاه دعم الحقوق الفلسطينية، وهو ما منح الدبلوماسية المصرية مكانة كبيرة على المستويين العربى والدولى.

«الرقب»: مصر قدّمت الدعم والمساعدات فى الوقت الذى تكتفى فيه دول بالكلام فقط

وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن مصر منذ الأيام الأولى للحرب، وهى تُقدّم كل المساعدات للشعب الفلسطينى: «يكفى أنه فى الأيام الأولى للحرب كانت أول 200 شاحنة مصطفة على الطريق للدخول إلى غزة مُقدّمة من مصر حكومة وشعباً، رغم الظروف الاقتصادية لمصر». وأضاف فى تصريحات لـ«الوطن»، أن مصر كانت من أوائل الدول التى قدّمت الدعم والمساعدات إلى غزة، فى الوقت الذى قدّم فيه كثير من الدول مجرد كلام، دون أى مساعدة حقيقية، موضحاً أن دليل ذلك هو اعتراف المؤسسات الدولية بكل الجهود المصرية وفق تقارير دقيقة.

وأوضح أن «التقارير الدولية أكدت مساعدة مصر لغزة، وكذلك الأردن والإمارات، وهنا أتحدّث عن دول كانت سخية فى الدفع بالمساعدات تجاه الشعب الفلسطينى».

وتابع أنه عندما منع الاحتلال الإسرائيلى دخول المساعدات، قالت مصر: «نحن لن نسمح بخروج الرعايا الأجانب، ومن ضمنهم الأمريكان، وأكدت استخدامها الدبلوماسية الخشنة بأعلى مستوياتها»، موضحاً أن مصر كانت لها مواقف واضحة فى المسألة، على رأسها رفض تهجير الشعب الفلسطينى، سواء طوعاً أو قسراً، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، ذلك الأمر الذى جعل الاحتلال بين الحين والآخر يقوم بالانقضاض على مصر سياسياً: «رأينا كيف هاجم مصر، وقال إنها تُغلق منفذ رفح، فى حين أننا نعلم مَن الذى يُغلق المنفذ من الجانب الفلسطينى».

وأوضح «الرقب» مَن المسئول الحقيقى عن حصار قطاع غزة، قائلاً: «الاحتلال هو من يُنفّذ الحصار على الشعب الفلسطينى فى غزة، وهو مَن يستخدم سلاح التجويع بشكل كبير جداً، ونحن الفلسطينيين دائماً نُقدم الشكر والتقدير لمصر قيادة وشعباً، لما قدموه، ولولا الموقف المصرى الذى دعم الشعب الفلسطينى سياسياً، لرأينا الدول الأخرى انقضت علينا، يكفى أن نقول حتى الرئيس عبدالفتاح السيسى سبق وتحدّث بشكل واضح عن جذور الأزمة منذ عام 2007، وحذّرت مصر من وصول الأوضاع إلى هذا الشكل».

وعبّر أستاذ العلوم السياسية الفلسطينى عن أسفه الشديد لما قامت به جماعة الإخوان فى تنظيم مظاهرة أمام السفارة المصرية فى تل أبيب ضد مصر، قائلاً: «لم نسمع عن أى دور لمنظمى هذه المظاهرة فى إدانة الاحتلال منذ بداية الأزمة»، مؤكداً أن هذه المظاهرة وغيرها من دعوات التظاهر أمام السفارات المصرية فى الخارج، كلها كانت مشبوهة، أساسها تنظيم «وقح» للإخوان الإرهابيين، الذين لم يتحدّثوا يوماً قط عن أزمة الشعب الفلسطينى، ولم يُقدّموا كيس دقيق واحداً: «عليهم أن يخرسوا».

«عبدالعاطى»: نُدين أى مزايدة على دورها

بدوره، أكد الدكتور صلاح عبدالعاطى، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطينى «حشد»، أنه منذ بداية حرب الإبادة الجماعية لعبت مصر دوراً مهمّاً فى المساعدات الغذائية لضمان حقوق الشعب الفلسطينى، محاولة مع قطر وقف حرب الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلى، موضحاً أن مصر سجّلت نشاطاً دبلوماسياً مُهماً فى إقرار خريطة إعادة إعمار قطاع غزة، فى مواجهة الخطة الإسرائيلية والأمريكية لتهجير سكان قطاع غزة.

ووصف «عبدالعاطى» الموقف المصرى بالـ«نبيل»، مؤكداً أن مصر لم تُشارك فى الظُلم الواقع على الشعب الفلسطينى، موضحاً أن محاولات النيل من الدور المصرى فى قصة المساعدات ما هى إلا إفلاس ورغبة فى توجيه البوصلة لاتجاهات بعيدة تماماً عن الحقيقة، والحقيقة هى أن الاحتلال الإسرائيلى هو الذى يريد إبادة الفلسطينيين وعرقلة وصول المساعدات الغذائية إليهم.

وأكد «عبدالعاطى» أنه رغم كل الصعوبات، تحاول مصر مراراً وتكراراً إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل منتظم من خلال قوافل الهلال الأحمر المصرى وقوافل تحيا مصر: «نُدين أى مزايدة على الدور المصرى الذى بذل جهوداً كبيرة لدخول المساعدات، ومنع تصفية القضية الفلسطينية».


مواضيع متعلقة